لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 8 Nov 2015 08:51 AM

حجم الخط

- Aa +

إفلاس العراق!

قبل أيام شاهد الملايين من العراقيين والعرب وباقي سكان العالم، على شاشات التلفاز، كيف غرقت بغداد، عاصمة الرشيد، ومدن عراقية أخرى بمياه الأمطار.

إفلاس العراق!
أنيس ديوب

قبل أيام شاهد الملايين من العراقيين والعرب وباقي سكان العالم، على شاشات التلفاز، كيف غرقت بغداد، عاصمة الرشيد، ومدن عراقية أخرى بمياه الأمطار.


وبالطبع فإن سكان بغداد، قد شاهدو بأم أعينهم تلك المسطحات المائية الهائلة التي أغرقت البيوت والشوارع، وجعلت آلاف منهم يلجأوون للخيم هربا منها، إثر أمطار غزيرة استمرت يومين.  
ليس ذلك فقط ما حدث لعاصمة الرشيد تحديداً، وللعراق ككل.

فقد كان هناك قبل الفيضانات بأيام، خبر آخر أكثر خطورة ورعباً في هذه الأيام، هو انتشار مرض الطاعون (الكوليرا).  
أخبار الطاعون بالعراق تقول أن هذا المرض، قد حصد حتى الآن أرواح نحو 1000 مواطن عراقي، ولا يزال مستمراً في حصد أرواحهم، بسبب تراجع كل أنواع الخدمات وأولها الصحية ومن بعدها شحّ المياه الصافية والصالحة للشرب.
هذه بعض الأخبار لكن في الواقع هناك أخبار سيئة أخرى كثيرة منها أن العراق، نعم العراق، هذا البلد النفطي الغني بنفطه وغازه وبمياهه وزراعته وتاريخه وطبعا بكل خيراته الأخرى التي لا تعد، مقبل على إفلاس، البعض يقول أنه في غضون شهرين من الآن، وآخرون يقولون في غضون خمس سنوات.
فقبل أيام أيضاً اعترف حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية الحالية، بعجز حكومته على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين من إيرادات النفط، وذلك بسبب انخفاض أسعار بيعه، متوقعاً وصول حكومته في الفترة القادمة إلى طريق مسدود.

العبادي قال في كلمة له "إن انخفاض أسعار النفط بشكل كبير، وضع الحكومة في مشكلة مالية ودفعها للبحث عن موارد لسد متطلباتها، مضيفا أن قيمة النفط المصدر تقترب من 95 تريليون دينار عراقي، وبعد خصم كلفة إنتاج النفط، يتبقى من هذا المبلغ 40 تريليون فقط، لكن الرواتب ورواتب التقاعد تحتاج الى 50 تريليون دينار... فكيف يتم الصرف على الصحة والتعليم والزراعة والخدمات وغيرها ؟. الآن يمكن القول بصريح العبارة أن العراق مفلس وإنه يحتاج إلى 10 تريليونات دينار، لسداد رواتب موظفيه ومتقاعديه فقط  دون الحديث عن المصاريف الأخرى".
هذا ما قاله العبادي، ولكم الآن أيها القراء الأعزاء أن تتخيلوا ميزانية دولة لا تتضمن أي صرفيات على أي قطاع باستثناء تأمين الرواتب. إنها ببساطة حالة إفلاس، علماً أن هناك آخرين يشككون حتى بقدرة الحكومة على دفع الرواتب في الشهرين المقبلين.
هناك أخبار سيئة أخرى بخصوص العراق وغير العراق أيضاً.
فقبل أسابيع كان صندوق النقد الدولي قد رجح إفلاس كل من العراق والسعودية وليبيا، وبعض دول الشرق الأوسط خلال فترة أقل من 5 سنوات بسبب انخفاض أسعار النفط.

وجاء في التقرير أن عجزاً كبيراً ظهر في ميزانيات العراق وإيران وعُمان والجزائر والبحرين وليبيا واليمن. وهذا يعني أن هذه الدول إذا لم تعمل على تنويع مصادر دخلها، أو لم تستدن، فلن يكون في حوزتها أي مال بعد أقل من 5 سنوات.
قبل فترة سرد مركز اقتصادي عراقي، إحصائية عن مجموع قيمة موازنات العراق، منذ 2004 وحتى 2014 وتبين أن مجمل موازنات العراق وصلت إلى نحو 804 مليارات دولار.
وبحسبة بسيطة من خلال تقسيم هذا المبلغ على عدد السكان، سنجد أن حصة كل مواطن عراقي منها، تصل إلى 96 ألف دولار في السنوات العشر الماضية.
الشهران المقبلان ربما يكونان آخر شهرين يتقاضى فيهما الموظف العراقي راتبه.
على الرغم من أن كل هذه التوقعات هي مجرد تخمينات، وعلى الرغم من أنها وردت على لسان رئيس وزراء العراق ، فإنه لا بد من القول أن الغيب علمه عند الله تعالى.
ومع ذلك فإن المكتوب يقرأ من عنوانه.  .