لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 30 Nov 2015 06:36 AM

حجم الخط

- Aa +

نضال أبو لطيف: الرحلة الرقمية

يتوقع العملاء اليوم الحصول على رحلة تقنية رقمية سلسة، يمكنهم من خلالها التواصل مع الشركات، بالاعتماد على العديد من أساليب الاتصال، إنطلاقاً من مقابلة موظفي الخدمة، ومروراً بالخدمات عبر الإنترنت، وحتى حلول الهواتف الذكية وحلول الاتصال المرئي. 

نضال أبو لطيف: الرحلة الرقمية

يتوقع العملاء اليوم الحصول على رحلة تقنية رقمية سلسة، يمكنهم من خلالها التواصل مع الشركات، بالاعتماد على العديد من أساليب الاتصال، إنطلاقاً من مقابلة موظفي الخدمة، ومروراً بالخدمات عبر الإنترنت، وحتى حلول الهواتف الذكية وحلول الاتصال المرئي. 

استجابة لاحتياجات العملاء يؤكد نضال أبو لطيف رئيس «أفايا» في أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا المحيط الهادئ، سعي الشركة لتقديم  أبرز وأحدث الحلول للمؤسسات لتحقيق تلك الرحلة الرقمية، من خلال توفير تقنيات تواصل متعددة القنوات تدمج الحلول الشبكية، والحلول المتحركة وأدوات تحليل البيانات.
فلأول مرة في معرض جيتكس الماضي بدبي، عرضت أفايا رحلة العملاء الرقمية، التي تعتمد على تحويل مراكز الاتصال في مختلف المؤسسات الخاصة والعامة، وخصوصاً البنوك والمستشفيات والمؤسسات الحكومية، إلى مراكز تعتمد المفاهيم والحلول الذكية القادرة على تقديم خدمات متكاملة للعملاء عبر أي جهاز يفضلونه، وفي أي وقت، وأي مكان، والاستغناء تماماً عن الوصول إلى فروع مزودي الخدمة. وهذه النقلة النوعية من شأنها أن تساعد مؤسسات المنطقة على خفض النفقات، والارتقاء في خدماتها.
ويؤكد أبو لطيف أن لدى أفايا حلولا مميزة مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، تمتلك ذات المميزات التي تقدم للمؤسسات الكبيرة كالسلاسة، والتنقل، والأمن، والتكامل عبر مختلف قنوات التواصل، وهي أيضا تتناسب مع ميزانيات هذه الشركات. أريبيان بزنس التقت نضال أبو لطيف الذي تسلم منصبه الجديد في أفايا في سبتمبر أيلول الماضي، فكان هذا الحوار.
هل من استراتيجية جديدة لقيادة شركة أفايا بعد هذا التعيين؟.
أسعى دائماً إلى تقديم الأفضل لعملاء الشركة، وذلك عن طريق تطبيق استراتيجية «أفايا» العالمية بما يتناسب مع احتياجات الخاصة لعملائنا مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي تفرضها الأسواق المختلفة. ما أقوم به هو تفصيل الاستراتيجية لتناسب كل جزء من عمل الشركة.  واستراتيجية الشركة هي واحدة وتعتمد أولا على الزبائن، وعلى فهم ما يطلبه عملاؤنا بحيث نوفر لهم حلولا تناسبهم.
هذه هي استراتيجية الشركة، لكن الفرق الآن هو أنني أقوم بالعمل داخليا على تنفيذها وتعليم الموظفين كيفية تطبيقها. هنا في منطقة الشرق الأوسط والهند وشمال أفريقيا، فريق العمل قديم وبالتالي فإن تطبيق استراتيجية الشركة وتنفيذها من قبلهم أمر اعتيادي. أما في أوروبا مثلا، فمازال تركيزهم على التكنولوجيا وليس على الحلول. نحن نحاول اليوم أن نستمع لعملائنا بحيث نقدم لهم تحديدا ما يحتاجون إليه.

ساعدت في قيادة مساعي «أفايا» لتدشين عددٍ من التقنيات والحلول الجديدة والمبتكرة لدعم عمليات التحول الرقمي للعديد من المؤسسات العامة والخاصة في المنطقة، ما هي أبرز تلك المؤسسات؟.
استراتيجية أفايا هي أنها انتقلت من شركة عمرها أكثر من 100 عام تقوم ببيع الهواتف، إلى شركة تقوم ببيع الاتصالات الذكية. وهذه النقلة تحتاج إلى الكثير من الوقت من قبل العملاء، ومن قبل شركائنا في السوق. وللقيام بهذه النقلة تحتاج أن تقدم أمثلة أكثر من مجرد كلام، كما نحتاج لتقديم مشاريع، وعلينا كذلك أن نثبت نجاح هذه المشاريع، بناء على استراتيجية معينة.
وكمثال على ذلك، فإن أن أفايا معروفة بأنها لديها مراكز اتصالات حول العالم، ولكن تلك المراكز لم تكن الأفضل، فقمنا بتحويل مراكز الاتصالات إلى مراكز اتصالات ذكية، بناء على استراتيجية الشركة في أن نكون أكثر انفتاحا. ولتطوير مراكز الاتصالات، قمنا بإضافة خدمة الفيديو إليها. وبالنسبة لقطاع الفنادق، ففي السابق كان الهاتف الموجود في غرف الفنادق، مدراً للعائدات، أي Revenue generator أي أنه عندما  يستعمل نزيل الفندق ذلك الهاتف،  فإن الفندق يحصل على أرباح مقابل ذلك. ولكن كثيرا من الناس كانوا لا يستعملون الهاتف إلا للاتصال بخدمة الغرف من أجل طلب خدمة ما، وبالتالي قمنا بنقلة نوعية بحيث انتقل الهاتف من مصدر للعائدات، أي Revenue generator إلى جهاز مقدم للخدمات أي  Service Enablement، حيث أصبح كل شيء موصولا الآن بالهاتف، ومن الممكن توصيل هاتف الغرفة الفندقية، بأي جهاز لاستعماله كوسيط.
وهناك شيء آخر قمنا بتغييره، هو أن معظم الناس كان لهم دوما توجه واحد لشراء شيء معين، لكننا قمنا بتغيير على هذا الأمر، لجهة تقديم تنويع أكبر، حيث قدمنا تقنية تساعد العميل على استخدام أي شبكة، وبالتالي تسهيل طريقة استعماله كذلك. وأكبر مثال على ذلك هو مركز دبي التجاري العالمي، حيث يغير في كل أسبوع الشبكة التي يستعملها. ووفقا لأرقام مركز دبي التجاري العالمي، فقد استطاع المركز بفعل حلولنا، توفير 70 % من المال، في الوقت الذي زادت فيه نسبة الزوار بحوالي  90 %.
منذ تسلمك منصبك السابق، نجحت في مضاعفة نمو أعمال «أفايا» خلال السنة المالية 2014، مسجلاً مستويات أداءٍ مرتفعة كيف استطعت ذلك؟.
لتحقيق أي نجاح، يجب توفر السوق المناسب، وأن تكون الحلول متوفرة، وأن يتواجد أيضا فريق عمل ممتاز ولديه نفس الأفكار ونفس الحماس، ويعطي الزبون اهتمامه الأول، وكذلك يمتلك المقدار الكافي من المصداقية مع الزبون. من هذا المنطلق يمكن تحقيق النجاح.
وبالنسبة للنمو، فقد حققنا ما نسبته 22 % في الهند، وفي أفريقيا أكثر من 30 % كما وفرنا مشاريع كبيرة في الجزائر ونيجيريا، وكذلك قدمنا حلولا مختلفة لم تكن متوفرة قبل ذلك. ومن حيث سرعة النمو، فإن أفريقيا هي السوق الأفضل لنا. بالطبع لدينا على المستوى السنوي نمو كبير في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، لكن السوق مستقر قليلا في الوقت الحالي، وبالتالي فهو ليس سريع النمو.
لقد قمنا بتمييز شركتنا عن منافسينا، حيث قررنا بأن نكون منفتحين كشركة وأن تكون التكنولوجيا التي نقدمها منفتحة هي الأخرى، وأن لا نفرض على أي زبون يقوم بالشراء من أفايا، أن يستمر في الشراء من  أفايا. وكذلك نحن نفكر الآن في الزبائن بالمرتبة الأولى، ونقيم علاقات وشراكات كثيرة، وبالتالي ليس لدينا مانع من أن نعمل حتى مع المنافسين، لتوفير الحلول للزبائن.
لدينا بالطبع، منافسون ليس فقط من الصين، بل ومن جميع أنحاء العالم. لا شك أن قطاع الاتصالات توسع بشكل كبير في يومنا هذا.

تقولون أن أفايا ساهمت في إحداث تحوّل إيجابي في طريقة تفكير المهندسين والخبراء الذين يقومون بتصميم التكنولوجيا بما يتناسب مع احتياجات المنطقة، هل يمكن أن توضح لنا هذه النقطة؟.
أنا أتمتع بخبرة كمهندس تقني، وكنت قد خضت هذه تجربة تصميم التكنولوجيا سابقا حيث كنت أشرح للزبائن ما تستطيع شركتنا أن توفره. لكن اليوم تطور الأمر، واصبح الزبون يملك خيارات كثيرة، وهو لا يشتري لمجرد الشراء، وإنما لإيجاد الحل المناسب للمشكلة التقنية التي يعاني منها، أو حتى للاستفادة من تقنية معينة، أو تطوير مشروع معين.
ما قمت به شخصيا في آخر 10 سنوات في أفايا، هو العمل مع كل المهندسين، ومع شركائنا في السوق على تحويل طريقة عملنا. فبدلا من التوجه إلى الزبون لكي نعرض عليه ما تملكه أفايا، نحن نطلب من الزبون الآن أن يخبرنا عما يحتاجه من حلول أو تقنيات. هذا التغير هو ما أحدثناه  في عقليات الناس، وقد استغرقنا ذلك الكثير من الوقت، حيث مررنا بصعوبات، كما أن بعض العملاء رفض التغير، والبعض الآخر أكمل الطريق معنا، واستجاب لهذا الأمر.
وبما أن التقنية أصبحت أسهل، فقد عملت على تحويل تفكير المهندسين من التكنولوجيا فقط، إلى التفكير بالتكنولوجيا، وبعالم الأعمال في نفس الوقت، وكيف يمكن أن تؤثر هذه التقنية على عالم الأعمال.
وكذلك فإن مركز دبي التجاري العالم لم يغير من تقنيته لمجرد التغيير نفسه، بل لأنه كان بحاجة إلى تطوير الأعمال الخاصة به، وبالتالي هذا هو بالذات ما دفعه إلى إحداث التطوير في التقنية. ولعمل هذا التغير علينا الشرح للمهندسين خاصة، بأن الأمور المعقدة والصعبة لا يمكن استمرارها لأن عالم الأعمال والبزنس هما دائما في تطور وتغير. وبنفس الوقت تجد مراكز الاتصال اليوم تعتمد على راحة العميل، وهذا الأمر هو الذي يحدد رغبة العميل في الاستمرار مع بنك معين، أو تغييره مثلا.
كل هذه الأمور قمنا بتطويرها وتغييرها، بحيث تكون أسهل وتجعل من الزبون يستعملها بالطريقة التي تناسبه. ولهذا أقول بكل فخر بأنه في 4 قارات، فإن أكثر من يهتم بالزبون ورضاه، أكثر من اهتمامه بأرباح الشركة، هم الشباب في الدول النامية حيث يملكون علاقة أقرب مع الزبائن، وهم يفهمون النمو بشكل أفضل من غيرهم. لذلك أنا أحاول أخذ ونقل هذه التجربة إلى المناطق الآخرى.
هناك شركات عديدة تعتمد على حلول أفايا التي تعزز الإنتاجية والتعاون وخدمة العملاء والتنافسية، كيف تقومون بذلك؟.
حدث مؤخرا، أن أحد الرؤساء التنفيذيين لبنك معين في الإمارات، قال لفريق عمله بأنه يريد أن يكون الـ call center هو البنك، وليس الفروع. وذلك لأن أعداد الناس الذين يتصلون بمركز خدمة العملاء كبير جدا، وهو ليس Call Center وإنما Contact Center، حيث أن الكثير من الأمور تطورت من الاتصال إلى التعامل عن طريق الإنترنت. هذه الحلول التي قدمناها تعمل على زيادة إنتاجية البنك، حيث خففت من أعداد الموظفين، أو جرى استدخام الموظفين ذاتهم لأمور أخرى. وبذلك استطاع البنك أن يخفف من مصاريفه أيضا.
وبنفس الوقت قمنا بتسهيل طريقة الاتصال بهم، وذلك في منتصف الأزمة المالية الأخيرة، وعلى الرغم من كل شيء، فإن كمية الأعمال لدينا ازدادت، لأن كل الشركات كانت تريد أن تخفف المصاريف وفي نفس الوقت المحافظة على عملائها، والتكنولوجيا التي نقدمها ساعدت هذه الشركات في تحقيق كل هذه الأمور.

تقولون أن أفايا تساعد على تحسين طريقة عمل المنظمات وجعلها أكثر إنتاجية، وعمليات أكثر مرونة، وعملاء أكثر ارتياحا، أيضا كيف يتم ذك؟.
لدينا تكنولوجيا عمرها حوالي عامين، وهي مبنية على أساس أننا «نوفر لك هذه التكنولوجيا، وأنت تقوم بتطوير ما تحتاجه عليها». فاليوم لدينا منتج اسمه EDP، وهو عبارة عن برنامج، ليس هناك حاجة لشرائه، وهو موجود عند أفايا. بكل بساطة، تحولنا من شركة تقدم تطبيقات معينة، إلى شركة تقدم برامج للعملاء، وباستطاعة العميل أن يبني عليها التطبيقات اللازمة له وتطويرها بالحيثيات التي تناسبه.
لقد مررنا كشركة بمرحلة تصنع فقط أجهزة وماكينات وهواتف، إلى شركة تقدم تطبيقات، والآن  إلى شركة تساعد على بناء تطبيقات خاصة بالعميل، على البرامج التي نطرحها. هذا بالضبط هو التحول الذي حصل في مجال الاتصالات الذكية.
وكمثال فإن برج خليفة الشهير بدبي، يعمل على نظم أفايا التقنية. فكل شيء مرتبط بالشبكات في هذا البرج، تابع لتقنيات أفايا. هذا مجرد شيئ من الأشياء الكثيرة التي نقوم كشركة بتقديمها. والأهم في الموضوع هو أننا استطعنا أن نركب التقنية المطلوبة في الزمن القياسي الذي تم تحديده لنا. كما أن الأهم من ذلك هو أننا استطعنا الانتقال من التقنية القديمة المستعملة إلى التقنية الحديثة، دون التأثير على عمل البرج. لقد قدمنا حلولا تقنية لبرج خليفة، وكان لدينا حماس للعمل على هذا المشروع لسببين. الأول هو أننا واثقون من التقنية التي بحوزتنا والتي نقدمها للعملاء، والثاني هو أن برج خليفة يعني لنا الكثير كمواطنين عرب هنا في دبي، ونحن أردنا أن نكون جزءا من هذا النجاح.