لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 11 Nov 2015 06:31 AM

حجم الخط

- Aa +

متى نرى "الباص المائي" في قطر؟

تعد دولة قطر شبة جزيرة وسط المياه حيث تحطيها المياه من ثلاث جهات مختلفة، كما أن موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط دول مجلس التعاون الخليجي يعطيها الأفضلية القصوى لتعزيز منظومة النقل البحري لاسيما بعد إنشاء ميناء الدوحة الجديد وجعلها منطقة لوجستية مميزة بين دول المجلس، إذا أخذ بعين الاعتبار تنشيط منظومة النقل البحري وتفعيل دورها كما يجب أن يكون.

متى نرى "الباص المائي" في قطر؟

تعد دولة قطر شبة جزيرة وسط المياه حيث تحطيها المياه من ثلاث جهات مختلفة، كما أن موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط دول مجلس التعاون الخليجي يعطيها الأفضلية القصوى لتعزيز منظومة النقل البحري لاسيما بعد إنشاء ميناء الدوحة الجديد وجعلها منطقة لوجستية مميزة بين دول المجلس، إذا أخذ بعين الاعتبار تنشيط منظومة النقل البحري وتفعيل دورها كما يجب أن يكون.
أما على الصعيد المحلي فإننا لم نسمع أو نقرأ تصريحات لوزير المواصلات القطري فيما يخص منظومة النقل البحري الداخلي ومنها "الباص المائي" الذي يشكل العديد من المزايا في حالة اعتماده وتنفيذه ضمن خطة الوزارة، حيث يسهم هذا الباص في الحد من الازدحام المروري وتشجيع السياحة المحلية من وإلى أبرز المواقع الحيوية والاثرية والتراثية في قطر. لكننا نركز هنا على كونه وسيلة مواصلات ناجعة تساهم إلى حد كبير في الحد من الازدحام المروري وتعزيز ثقافة النقل البحري المحلي، حيث يمكن عمل محطات له عبر العديد من الأماكن على السواحل القطرية والوصول إلى أهم المدن ومناطق التجمع السكاني كمدينة الدوحة وغيرها من الأماكن الحيوية في قطر.
ولعل من أبرز المزايا التي سيسهم فيها "الباص المائي" أو التاكسي المائي وصولهما لأهم المحطات الرئيسية كمطار حمد الدولي والمتحف الاسلامي ومنطقة الدفنة وجزيرة اللؤلؤة ومعظم المراسي الخاصة بالفنادق والمنتجعات السياحية والنوادي البحرية والمناطق العمرانية المختلفة. كما أنه يمكن أن يختصر المسافة في حالة الازدحام الشديد عبر التميز في الخدمة التي تجمع بين المتعة والراحة في آن واحد.

وبنظرة سريعة على دبي التي قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال نجد أن نصف مليون شخص استخدوا "الباص المائي" في العام الماضي، وهذا بالطبع له أثره البالغ على ايجاد حلول ناجعة لحل أزمة الازدحام المروري وقت الذروة، كما أنه سوف يسهم في مساعدة المسافرين من وإلى مطار حمد الدولي بحيث ينشط قطاع النقل البحري المحلي ويعزز من قوة هذا القطاع الذي قد يلعب دورا مهما في انسايبة حركة المرور داخل مدينة الدوحة التي تشهد ازدحاما كبيرا وقت الصباح ووقت الذروة.

لقد كانت دبي سبّاقة في هذا المجال ففي عام 2003 تمكنت من إستقبال أول "باص برمائي" في العالم العربي، بهدف تقديم جولات سياحية مثيرة، حيث يبدأ الركاب رحلتهم براً، ومن ثم يجدون أنفسهم وسط البحر بمغامرة فريدة، وتعزيزا لهذا التوجه رصدت مؤسسة النقل البحري في دبي ما يزيد على المليار درهم لمشروعات التنقل البحري المستقبلية بهدف تنويع مصادر النقل الجماعي. كما أعلنت إدارة المشاريع البحرية أن كلفة كل حافلة مائية من الحافلات المرصودة لهذا المشروع بلغت 800 ألف درهم وهي على درجة عالية من الأمان والرفاهية، حيث تضم كراسي مريحة ومنفصلة ومكيفة تتيح الاستمتاع بالرحلة البحرية، وتطمح الجهات المسؤولة في دبي أن تنقل الحافلات المائية أو ما يعرف بالباص المائي 5 مليون راكب سنوياً.   
إن مشروع "الباص المائي" يعد مشروعا جديدا وسيضيف قيمة اقتصادية واجتماعية وحضارية لقطر، كما أنه ليس ببعيد عن تراث الأجداد الذين تربطهم علاقة وطيدة بالمحامل والخليج، ويشكل وسيلة مواصلات ناجعة وسريعة كونه مشروع مميز والأول من نوعه في قطر. وسبق أن أعلنت وزارة المواصلات عن الكثير من الطموحات بعد مرور 10 سنوات على تأسيسها لعل من أبرزها إطلاق الخدمات البحرية من مركبات الأجرة المائية والحافلات البرمائية، إلا أننا لم نسمع تصريحا لوزير المواصلات في "المؤتمر السنوي عن البنية التحتية" يخص مشاريع النقل البحري أو الجديد فيها عدا ميناء الدوحة الجديد، إلا أنه ركز على أهمية استمرار الدولة في مشاريع البنية وعدم تأثرها بانخفاض أسعار البترول مرجعا ذلك إلى قوة الاقتصاد القطري.

أعلم أن خدمة "التاكسي المائي" متوفرة في جزيرة اللؤلؤة فقط، حيث توفر هذه الخدمة للسكان والزوار إمكانية التنقل بسرعة بين أركان الجزيرة، لكننا نريد تعميم التجربة على مستوى قطر كاملة بما يخدم تسهيل حركة المواصلات وفتح رافدا جديدا من روافد النقل ألا وهو النقل المائي، والذي بدوره سيشجع على تنشيط حركة السياحة في قطر إلى آفاق واعدة لتشهد أوج ازدهارها مع مونديال 2022.