لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 25 Jun 2014 02:16 PM

حجم الخط

- Aa +

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية:الإعلام الاجتماعي يعزز مشاركة المواطن في تحسين الخدمات

لا تزال العديد من القطاعات الحكومية في العالم العربي تعاني من ضعف في نواحي الجودة والكفاءة وإمكانية وصول المواطنين للخدمات، إلا أن الزيادة المضطردة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بدأت ترفع من قدرات الحكومة على إشراك المواطنين في عملية تحسين الخدمات العامة. جاءت هذه النتائج في تقرير الإعلام الاجتماعي العربي السادس الصادر عن برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والذي جاء تحت عنوان "إشراك المواطنين والخدمات العامة في العالم العربي: إمكانيات الإعلام الاجتماعي"

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية:الإعلام الاجتماعي يعزز مشاركة المواطن في تحسين الخدمات

لا تزال العديد من القطاعات الحكومية في العالم العربي تعاني من ضعف في نواحي الجودة والكفاءة وإمكانية وصول المواطنين للخدمات، إلا أن الزيادة المضطردة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بدأت ترفع من قدرات الحكومة على إشراك المواطنين في عملية تحسين الخدمات العامة. جاءت هذه النتائج في تقرير الإعلام الاجتماعي العربي السادس الصادر عن برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والذي جاء تحت عنوان "إشراك المواطنين والخدمات العامة في العالم العربي: إمكانيات الإعلام الاجتماعي"

وبالإضافة إلى تحليل التوجهات والاستخدامات ديموغرافياً حول استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية، تناول التقرير أثر وسائل الإعلام الاجتماعي على تطوير الخدمات الحكومية في المنطقة وذلك بناءً على دراسة استقصائية إقليمية شملت آلاف المشاركين.

ويظهر التقرير أن العرب ينظرون بإيجابية لتواصل الحكومة مع مواطنيها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي والدور الذي يمكن أن يلعبه ذلك في تصميم الخدمات العامة وتقديمها، حيث أفاد 55%ممن شملتهم الدراسة أنهم يؤيدون بشدة استخدام الحكومة لوسائل الإعلام الاجتماعي في تصميم الخدمات العامة وتقديمها. كما اتفق المشاركون على أن وسائل الإعلام الاجتماعي تسهّل الوصول إلى الجهات الحكومية ومسؤولي القطاع العام.

وبحسب نتائج التقرير، لا تزال وسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية تُستخدم كمصدر معلومات أحادي الاتجاه بالنسبة لغالبية المستخدمين الذين يتفاعلون مع الحكومة عبر هذه الوسائل، بينما أشارت نسبة لا تتجاوز 2%من المستخدمين أنهم يزورون صفحات وسائل الإعلام الاجتماعي الرسمية أو يستخدمون حساباتهم الشخصية لاستقاء المعلومات عن الخدمات العامة. ويشير التقرير إلى أنه من أصل 63% من المشاركين الذين قالوا بأنهم يستخدمون صفحات وسائل الإعلام الاجتماعية الحكومية، فإن 74٪ فقط يستخدمونها للحصول على معلومات حول الخدمات والجهات الحكومية، بينما جاءت النسب متدنية في ما خص استخدام هذه الصفحات لإبداء الرأي أو إرسال الشكاوى أو طرح أفكار جديدة على الحكومة.

وقال فادي سالم، مدير برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والكاتب المشارك في وضع التقرير: "ما زلنا في بداية عصر يتسم باستخدام التكنولوجيا كوسيلة تعزز من قدرات الأفراد وتفتح الأبواب للتعاون بين الحكومات والمجتمعات. ومع وجود 82 مليون مستخدم لموقع فيسبوك و5.8 مليون مستخدم نشط لموقع تويتر في العالم العربي فقد أصبح 22% من العرب متواجدون على منصات التواصل الاجتماعي بشكل فعال".

وتوضح نتائج التقرير بأن إمكانية التواصل المتاحة عبر الإنترنت وانخفاض مستويات جودة الخدمات العامة وصعوبة الوصول إليها في المنطقة دفع العديد من منظمات المجتمع المدني إلى استخدام أدوات التواصل الاجتماعي لسد النقص الموجود في الخدمات العامة. وأضاف سالم في هذا الصدد: "توفر وسائل التواصل الاجتماعي مساحة متزايدة لنمو’قطاع ثالث‘ في العديد من الدول العربية. فقد قال حوالى 42% من المشاركين في البحث إن المنظمات المجتمع المدني في بلدانهم استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم الخدمات التي لم توفرها الحكومات. وهذا الأمر يدل على الطبيعة الجديدة لتدفق المعلومات التي تسهلها أدوات التواصل الاجتماعي، ويشير أيضاً إلى مستوى الثقة المنخفض بين الحكومات والمجتمعات".  

ويشهد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تزايداً مضطرداً في العالم العربي إذ ارتفعت أعداد مستخدميها منذ مايو 2014 بنسبة 49% لموقع فيسبوك و 54% لموقع تويتر و79% لموقع لنكدإن. وكشف التقرير أن دولة الإمارات تمتلك أعلى نسبة انتشار لمستخدمي لنكدإن بالنسبة لعدد السكان والتي وصلت إلى 22.4% بينما تتصدر قطر ترتيب نسبة انتشار فيسبوك مع 61% من سكانها ينشطون على الموقع وتليها الإمارات بفارق بسيط بنسبة 58%، أما على موقع تويتر فتمتلك السعودية أكبر عدد من المستخدمين يمثلون 40% من إجمالي مستخدمي الموقع النشطين في العالم العربي ولكن الكويت تحتل المرتبة الأولى في نسبة الانتشار مع  11.4% من سكانها يمتلكون حسابات نشطة على تويتر.

وقالت رشا مرتضى، باحث مشارك في برنامج الحوكمة والابتكار، والكاتبة المشاركة في وضع التقرير: "تظهر الدراسة التي قمنا بها أن فئة الشباب دون سن الثلاثين هي المهيمنة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينما تشكل النساء ثلث المستخدمين فقط، ومع كون أغلب مواطني العالم العربي من فئة الشباب المهتمة بالتكنولوجيا فإن العديد من الحكومات تدرك أهمية إشراك المواطنين في البحث عن طرق مبتكرة لتقديم الخدمات العامة والتي يجب أن تكون شاملة وتركز على المواطن وتستجيب لاحتياجاته وتتسم في ذات الوقت بالفعالية مقابل الكلفة. واتفق المشاركون في الدراسة على أن المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تعود بمنفعة كبيرة على الخدمات الحكومية المقدمة لهم مثل تسهيل الوصول إلى الخدمات وتحسين جودتها وخفض تكاليفها وشمولها لعدد أكبر من الناس، كما أشار معظمهم إلى ضرورة زيادة مدى الاستجابة الحكومية لآراء المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي لرفع مستوى ثقتهم ومشاركاتهم عبر هذه الوسائط".

وكشف التقرير أن مستخدمي تويتر في العالم العربي أطلقوا أكثر من نصف مليار تغريدة (533 مليون) فقط خلال شهر مارس من 2014، كما بين أن مستخدمي لنكدإن في العالم العربي شهدوا زيادة كبيرة من 4.7 مليون إلى 8.4 مليون خلال العام الماضي، بينما تستمر اللغة العربية في كونها أسرع اللغات نمواً من حيث الاستخدام على وسائل التواصل الاجتماعي حيث شكلت التغريدات باللغة العربية على موقع تويتر 75% من إجمالي التغريدات الصادرة من المنطقة.

يقوم برنامج الحوكمة والابتكار في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بإجراء الدراسات البحثية والأنشطة المبرمجة التي ترتكز على السياسات لتشجيع الابتكار الحكومي والتنمية في الدول العربية، وذلك من خلال تكنولوجيا المعلومات. وتنسجم أهداف البرنامج مع الأهداف الإقليمية في مجال تعزيز ثقافة الابتكار في المجتمع، والسعي نحو نموذج تشاركي في الحوكمة يعتمد على الشفافية المعلوماتية وإشراك المجتمع. كما تساعد على تحقيق نماذج حوكمة سريعة الاستجابة للتغيرات وذات فعالية أعلى، وذلك من خلال التبني الفعال لتكنولوجيا المعلومات، كمبادرات الحكومة الذكية والحكومة الإلكترونية.