لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 27 Jul 2014 08:48 AM

حجم الخط

- Aa +

بنك: أصحاب الثروات الكبرى بالأسواق الناشئة يتفوقون في العمل الخيري

أكد بنك ستاندرد تشارترد في دراسة حديثة  أن ذوي الثروات الكبرى في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط يعطون أولوية لخدمة المجتمع، ولكن من خلال أساليب مختلفة عن نظراؤهم في الدول المتقدّمة.

بنك: أصحاب الثروات الكبرى بالأسواق الناشئة يتفوقون في العمل الخيري

أكد بنك ستاندرد تشارترد في دراسة حديثة  أن ذوي الثروات الكبرى في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط يعطون أولوية لخدمة المجتمع، ولكن من خلال أساليب مختلفة عن نظراؤهم في الدول المتقدّمة. 

وقال مايكل بينز، الرئيس العالمي لقطاع عملاء الخدمات المصرفية الخاصة في "بنك ستاندرد تشارترد للخدمات المصرفية الخاصة": " يحرص أصحاب الأعمال في الأسواق التي نعمل فيها في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط على دعم القضايا الخيرية والإنسانية التي لها الأثرٌ البالغٌ على المستوى الإجتماعي والإقتصادي، الأمر الذي يتماشى مع وعد علامتنا التجارية "هنا دائماً للأفضل" وأولوياتنا  في العمل الوثيق مع المجتمعات المحلية لضمان تحقيق التنمية الإجتماعية والإقتصادية. ويمتلك البنك تاريخاً حافلا بالعطاء وخدمة المجتمع وذلك في مختلف المناطق التي يتواجد فيها ، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية الهادفة في تلك الأسواق ، أهمها مبادرة "الرؤية هي الإيمان" التي جمعت تبرّعات تزيد قيمتها عن 63 مليون دولار لمساعدة نحو 45 مليون شخصاً كفيفاً حول العالم، بالإضافة إلى برنامج "الهدف "Goal الذي نجح في تأهيل وتطوير المهارات القيادية لأكثر من 86 ألف فتاة. ونحن نتطلّع إلى دعم هذه الشريحة الجديدة من العملاء ذوي الثروات الكبرى في سعيهم إلى صياغة أساليب جديدة وأكثر فائدةً لخدمة المجتمع ."

ويساهم نحو 91 بالمائة من المشاركين في الدراسة في دعم الأعمال الخيرية بشكل لا يقتصر على التبرّع دفعةً واحدةً، بل يتعداه إلى التعامل مع القضايا بشكلٍ مباشرٍ وتقديم التبرّعات والمساعدات الأسّاسية بإنتظام. وتركّز هذه الفئة من المشاركين على دعم القضايا والبرامج التي لها أثرٌ إجتماعيٌ وإقتصاديٌ وبيئيٌ كبيرٌ على المجتمعات المحلية، وذلك خلافاً لسياسة إنفاق رأس المال التي تنتهجها الدول المتقدّمة في هذا السياق. وقال أحد المشاركين في الدراسة، تعليقاً على الأمر: "لا يهمّني جمع التبرّعات بقدر ما يهمني كيفية العمل على خدمة المجتمع".

وقال ستيفن ريتشاردز إيفانز، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية الخاصة  لـ «ستاندرد تشارترد» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا ، في معرض تعليقه على نتائج الدراسة في المنطقة:  "يشكل العمل الخيري جزءاً مهماً من ثقافة شعوب الشرق الأوسط، ويدعم ذلك النصوص الدينية التي تحض على تخصيص جزء من جهد ومال المحسنين – ولو كان يسيراً-  لمساعدة المعوزين ، ولذلك فالالتزام بالعمل الخيري هو أمر شخصي بحت لشعوب هذه المنطقة.

أسلوب جديد للعطاء

أجمع 97 بالمائة ممن شملتهم الدراسة على أن التعليم يتصدّر قائمة القضايا المهمة/المهمة جداً في إطار العمل الخيري، وعلى وجه الخصوص اعتبر 65 بالمائة من المستطلعة آراؤهم إلى أن التعليم هو القضية الأكثر أهمية في هذا السياق ، مشيرين إلى الجهود المبذولة من حيث إنشاء المدارس وتقديم المنح الدراسية وغيرها. وجاء في المرتبة الثانية دعم المشاريع الإجتماعية بنسبة 76 بالمائة، تلتها قضية محاربة الفقر بنسبة 74 بالمائة. كما أفاد المشاركون في الدراسة أنّهم حريصون على توفير فرص التدريب الداخلي ضمن شركاتهم وتمويل المشاريع الريادية في أولى مراحل انشائها.

وفي مقارنة على أساس المناطق، بيّنت الدراسة أن المشاركين من أفريقيا قاموا بتصنيف جميع القضايا الخيرية تقريباً على أنّها "مهمة" أو "مهمة جداً"، على خلاف نظرائهم من آسيا والشرق الأوسط الذين اعتبروا التعليم القضية الأبرز في هذا السياق. وتجلّى الفارق الأكبر في الأهمية عند المقارنة بين إجابات المشاركين الأفارقة ونظرائهم الآسيويين والشرق أوسطيين، في القضايا المتعلّقة بالفقر والحالات الطبية، الأمر الذي يعكس مختلف مستويات التنمية والتطوّر بين القارات.

تتّبع الشريحة الجديدة من أصحاب الأعمال ذوي الثروات الكبرى نهجاً مناقضاً للإتّجاه الحالي الذي يسير به قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في إطار العمل الخيري. فقد أشارت الغالبية الساحقة (96 بالمائة) ممن شملتهم الدراسة أنهم يفضّلون التبرّع للجمعيّات الخيرية من ثرواتهم الشخصية وليس من خلال مصارفهم الخاصة، حيث تعكف هذه الشريحة من أصحاب الأعمال على الدخول في المجال الخيري عن طريق إنشاء مؤسّسات ومبادرات خاصة بدلاً من مجرد التبرّع لدعم المشاريع الأخرى. ويّضح ذلك بشكل جلي في المقابلات التي شملتها الدراسة والتي أكّدت مدى إلتزامهم الشخصي الوثيق تجاه العمل الخيري الذي يندرج ضمن قيمهم الأسرية.

ويولي رجال الأعمال الأفارقة إهتماماً خاصاً للمصارف لدعم القضايا الأكثر أهميةً بالنسبة لهم والتي تنطوي في المقام الأوّل على مجالات التعليم والفقر والمشروعات الإجتماعية. وتجد البنوك العاملة في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة فرصةً مثالية في المناطق التي تفتقر نسبياً لثقافة العطاء والتي تحتضن عدداً محدوداً من الجمعيات أو المؤسّسات الخيرية، لإطلاع عملائها على الوسائل الأكثر فعالية لتوظيف مواردهم.