لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 Sep 2013 04:02 AM

حجم الخط

- Aa +

الخليج بعد مئات السنين

تقارير عن إنشاء تأشيرة زيارة اتحادية لكافة دول مجلس التعاون الخليجي ، والمنتشرة حاليا في وسائل الإعلام، ربما تأتي على رأس قائمة الأخبار الأخبار السارة لهذا العام بالنسبة لنا جميعا في الخليج. هذه خطوة كبيرة لدول الخليج نحو علاقات أقوى ومزيد من التعاون.

الخليج بعد مئات السنين

تقارير عن إنشاء تأشيرة زيارة اتحادية لكافة دول مجلس التعاون الخليجي ، والمنتشرة حاليا في وسائل الإعلام، ربما تأتي على رأس قائمة الأخبار الأخبار السارة لهذا العام بالنسبة لنا جميعا في الخليج. هذه خطوة كبيرة لدول الخليج نحو علاقات أقوى ومزيد من التعاون.

 


لنأخذ دقيقة و نتخيل وضع دول الخليج العربي بعد قرن من الزمن اذا ضلت الامور لا تزال كالوضع الحالي، حين انتقل العالم نحو مصادر بديلة للطاقة و انخفاض أسعار النفط بنسبة أكثر من 50٪. ونتيجة على لذلك، انخفضت نسبة عالية من دخلنا وهو ما يعني أموالا أقل في مصارفنا وصناديق الثروة السيادية. أسعار العقارات سوف تصل إلى أدنى مستوياتها التي كانت أبعد من أي توقعات؛ بسبب أرتفاع العرض في السوق الناجم عن الهجرة الجماعية للقوى العاملة الوافدة التي نعتمد بشدة عليها. و يساهم الانخفاض في حجم السوق في انخفاض مستوى الاهتمام في المنطقة من قبل الشركات العالمية. الجزء الأسوء هو التغيرات في الساحة السياسية العالمية والآثار على الخليج. ربما الأمن والرفاه لن يضمن لنا من خلال القوة العالمية المهيمنة في ذلك الوقت.

 

الخطوة التالية بالنسبة لنا في دول مجلس التعاون الخليجي هي التحرك نحو شبه اتحاد أو بشكل أكثر تحديدا كونفدرالية. أساسا، الكونفدرالية هي إنشاء المعاهدات بين الدول المختلفة في ما يخص مجالات محددة من الحوكمة. وسيقوم أعضاء المعاهدة تفكيك جميع العمليات المحلية التابعة لإدارة المعنية التي تم الاتفاق عليه، وسيتم إنشاء مؤسسة واحدة لإدارة كافة شؤونها. كبداية، أوصي بشدة إلى النظر في دمج جميع قوات الدفاع. مزيج من جميع الموارد من دول مجلس التعاون الخليجي سوف يشكل آلية دفاعية واحدة في كل بلد. المخاوف الأمنية في المنطقة تتزايد تدريجيا كل عام، واتباع نهج استباقي في هذا الشأن هي نقطة أساسية لتخفيف الخطر (الربك). القوة الحالية المعروفة بدرع الجزيرة هي مبادرة ممتازة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ، ولكن يمكن أن تصبح منظمة أقوى بكثير مع دمج الموارد الهائلة لدول الخليج.

 

 

الخطوة التلية قد تكون العامل الأساسي للحياة في المنطقة و هي قضية ندرة المياه. نناشد دول مجلس التعاون الخليجي لنظر في إنشاء كيان واحد يتم تمويله من قبل كل بلد للإشراف على جميع عمليات تحلية المياه و وابتكار التكنولوجيا في منطقة الخليج. استهلاك المياه الحالي للفرد الواحد في بعض دول الخليج هو أعلى بنسبة 92٪ من المتوسط ​​العالمي، على هذا النحو، سوف يركز الكيان الجديد أيضا على سياسة التوعية والإعداد. زيادة استهلاك ونقص موارد المياه الطبيعية في الخليج هو مصدر قلق كبير. عامة النس قد تغفل بسهولة من هذه المسألة، وترى أن الأمر غير مهدد و عامل خطر أساسي بسبب أسعار المياه المدعومة فضلا عن نقص الوعي.

 

 

أما الموضوع التالي كاد أن يكون حلم على وشك التحققا، و هو "الخليجي". العملة الخليجية الموحدة التي كان باستطاعتها أن تعادل القوة الشرائية في الخليج وضع حجر الأساس لأقتصاد خليجي يتكون من 42 مليون شخص من المواطنين فقط  (بدون ذكر الوافدين). للأسف تم وقف المشروع حتى اشعارا آخر دون أي تطورات حالية بشأن هذه المسألة. كان باستطاعة الخليجي فتح أبوابا كثيرة لنا، في المقام الأول هو العنصر التجاري. لضمان المزيد من الكفاءة في عملية التجارة، الخليجي كاد أن يكون الدفعة التي احتجناها لكسر الحدود بيننا. بعبارات بسيطة، كل شيء في اقتصاد القرن 21 مترابط بطريقة أو بأخرى مع العملة. على هذا النحو، فإننا نتمنى بشغف لعودة هذه المسألة مرة أخرى في جداول أعمال اجتماعات مجلس التعاون الخليجي.

 

 

التشكيلة القانونية لدولة الإمارات العربية المتحدة قد تكون أفضل مثال على شكل الخليج بعد قرون من الآن إذا تطورت الأمور بشكل مثالي. عدد من المدن التي تدار بشكل مستقل تحت مظلة حكومة اتحادية قوية ومؤثرة. العناصر المذكورة أعلاه ليست سوى بداية محتملة لعملية أطول بكثير ومعقدة. نحن بحاجة ماسة لدفع خلافاتنا جانبا والبدء في العمل معا من أجل مستقبل أطفالنا. ولا بد من بذل تنازلات، ونحن جميعا بحاجة إلى اتخاذ وجهة نظر عالية الدبلوماسية عند مناقشة هذه القضايا.

 

محمد سلطان جناحي معلق اماراتي لشؤون الاجتماعية من دبي.

تويتر:@jna7i