لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Sep 2013 12:54 PM

حجم الخط

- Aa +

ماذا يدور في رأس ديباك شوبرا؟

«أنا لا آخذ نفسي على محمل الجد»، يقول ديباك شوبرا. وهذا أمر مثير الدهشة بعض الشيء نظراً لتأثيره على الملايين من المتابعين له. شوبرا هو طبيب ومؤلف أمريكي من أصل هندي، وهو أيضاً محاضر ومتحدث ومدرب الاعتماد على الذات، أحد «أفضل 100 بطل وأيقونة» في القرن العشرين، بحسب تصنيف مجلة «التايم»، وهو تصنيف أشعره بالحرج والغرابة عندما ذكرته أمام. له مؤلفات بِيع منها أكثر من 20 مليون نسخة (21 من كتبه تصدرت قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعا»)، لديه أكثر من 1.5 مليون متابع عبر تويتر ويقول أنه لا يشعر بالتوتر والإجهاد أبداً.

ماذا يدور في رأس ديباك شوبرا؟

«أنا لا آخذ نفسي على محمل الجد»، يقول ديباك شوبرا. وهذا أمر مثير الدهشة بعض الشيء نظراً لتأثيره على الملايين من المتابعين له. شوبرا هو طبيب ومؤلف أمريكي من أصل هندي، وهو أيضاً محاضر ومتحدث ومدرب الاعتماد على الذات، أحد «أفضل 100 بطل وأيقونة» في القرن العشرين، بحسب تصنيف مجلة «التايم»، وهو تصنيف أشعره بالحرج والغرابة عندما ذكرته أمام. له مؤلفات بِيع منها أكثر من 20 مليون نسخة (21 من كتبه تصدرت قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعا»)، لديه أكثر من 1.5 مليون متابع عبر تويتر ويقول أنه لا يشعر بالتوتر والإجهاد أبداً.

شوبرا هو أيضاً شخصية مثيرة جداً للجدل، فقد وصفته مجلة تايم بأنه «محط انتقاد الآخرين» وحصل على جائزة «أي جي نوبل» – محاكاة أميركية ساخرة لجائزة نوبل الحقيقية تمنح للانجازات الغبية – وذلك لوضعه «تفسيراً فريداً للفيزياء الكمية على أنها تنطبق على الحياة والحرية والسعي لتحقيق السعادة الاقتصادية» وقد وصف ريتشارد دوكينز الملحد الشهير – الذي هو أيضاً يتعرض لانتقادات كثيرة - وصف نظريات شوبرا بأنها «خزعبلات».

لكن بالطبع فإن أياً من هذا لا يزعج شوبرا، وعندما سُئِل هل يعقل أن أحداً ما لا يشعر بالتوتر والقلق، رد ضاحكاً وقال:

«هذه هي حياتي – أجدها ممتعة بهذا الشكل. أستيقظ كل صباح عاقد العزم على أن أتمتع بيومٍ حيوي وبهيج وعقل مرتاح ومتيقظ. عندئذ أستطيع أن أفعل الكثير، وأن أنجز الكثير.»

انتقاد لأمريكا

في الآونة الأخيرة، انتقد شوبرا صراحة وضع الولايات المتحدة، البلد الذي تبناه، الذي يعاني من ضعف الاقتصاد والجمود السياسي داخل مراكز صنع القرار.

وقال «ما يقلقني حول أميركا الآن هو الاستقطاب السياسي والتطرف. نعم هناك تراجع قليل في استخدام مصطلحات التمييز العنصري والتعصب الأعمى والتحيز - كما تعلمون، أو الخطر الذي يشكله المهاجرون على الناس».

«ولكن كل هذا سينتهي - أعتقد أن أميركا هي بلد قوي وحيوي لا سيما أنها تأوي الكثير من الناس من مختلف الثقافات والأعراق. لذلك أنا متفائل، لكن هناك الكثير من القلق والتوتر في الولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب أن التركيبة السكانية تتغير من وقت لآخر.»

شوبرا، الذي زار دبي وأبوظبي قبل أسابيع لتقديم حلقتين دراسيتين، يبدو أنه معجب بالمنطقة. إذاً ما الذي سيتحدث عنه خلال زيارته لمنطقة الخليج العربي؟ الأمر الأول هو أهمية الرفاهية - ليس فقط الرفاهية البدنية، وإنما أيضاً الرفاهية العاطفية والاجتماعية والمادية إلى آخر ما هنالك. هذه هي إحدى القضايا التي يعمل عليها شوبرا مع مؤسسة غالوب بوصفه أحد كبار العلماء داخل المؤسسة.

الرفاهية للجميع

يتحدث شوبرا عن الرفاهية بقوله «لدينا في الوقت الحالي طريقة دقيقة جداً لقياس مستوى الرفاهية في كافة هذه المستويات ومعرفة كيفية ارتباطها بالناتج المحلي الإجمالي.» ويضيف «إن مستقبل أي بلد من حيث اقتصادها ومعدل الجريمة والاضطرابات الاجتماعية ونوعية القيادة السياسية – كلها ترتبط ببعضها البعض. ولدينا طرق للحل حتى للصراعات التي دامت قروناً طويلة ويمكننا تحسين رفاهية الجميع والارتقاء بها.»

وتَظهر استطلاعات الرأي التي تجريها مؤسسة غالوب بانتظام أنها تثبت صحة آراء شوبرا في هذا الأمر. ويستشهد شوبرا بدراسات أجريت في الولايات المتحدة تبين أن حوالي 15 في المائة من القوى العاملة في أميركا «لا تنخرط بشكل فعال» الأمر الذي يتسبب بخسارة الاقتصاد الوطني بحوالي 350 مليار دولار سنوياً.

وتُظهر الدراسة ذاتها أن 57 بالمائة من القوى العاملة «منخرطة» أي بمعنى تتقيد بساعات العمل لكن تنجز الحد الأدنى المطلوب وتشعر أنها حققت أقل، نتيجة لذلك.

يهدف شوبرا لمواجهة هذه الخسارة التي يتكبدها الاقتصاد من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، بما في ذلك تقنيات التدريس لإدارة الإجهاد وأدوات تحقيق التوازن بين العمل والحياة والدروس نحو قيادة ملهمة والحاجة إلى التواصل الهادف. وبعد كل هذا، يشير شوبرا إلى أن هناك بعض الأخبار الجيدة لأولئك الذين يعيشون في هذا الجزء من العالم – أي في منطقة الخليج.

«بالمناسبة، الإمارات تبلي بلاءً حسناً للغاية من حيث الرفاهية – فقد حققت نتيجة أعلى من الولايات المتحدة» على حد قوله ويضيف «لقد تحقق هذا في البداية من خلال الرفاهية الاقتصادية وكذلك فإن الإمارات ليست كبيرة من حيث المساحة الجغرافية وخالية نسبياً من الصراعات.»

وباء من السمنة

لكن الشيء نفسه لا يمكن أن يقال عن قطر، كما يقول شوبرا.

«أنا متردد في قول هذا، لكن هناك وباء جديد من السمنة يجتاح قطر وهذا أمر يبعث على الخوف للمستقبل، وخاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والسكري. لكن على العموم دبي وأماكن أخرى شبيهة بدبي تبلي بلاءً حسناً للغاية من حيث الرفاهية.»

ركزت الكثير من أعمال شوبرا على كيفية التمتع بصحة جيدة، فما هي يا ترى النصائح التي يقدمها للراغبين في المحافظة على نمط حياة صحي؟ المفتاح، كما يقول، هو فهم أن جسدك هو «فعل وليس اسما، أي أنه نشاط وليس بنية هيكلية»، وبالتالي يتأثر بالأنشطة اليومية مثل النوم وممارسة التمارين والأكل والهضم والخبرات الحسية وهكذا.

«وبما أننا ندرك ونعلم ذلك الآن، يمكننا عندئذ القول بأنه حتى السن البيولوجية مرنة، أي أن شخصاً في الثمانين من عمره يمكن أن يبدو بيولوجيا في الستين من عمره - كل هذا يمكن قياسه من حيث ضغط الدم وكثافة العظام وتنظيم درجة حرارة الجسم ومستويات الكولسترول وسماكة الجلد والنشاط الجنسي وهلم جرا.»

الرأسمالية العادلة

«لقد أجرينا العديد من البحوث مع متعاونين آخرين في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو وجامعة هارفارد أظهرت أنه في غضون 4 أيام من التمارين العقلية/الجسدية انخفض إنزيم تيلوميراز الذي يتحكم بالساعة الوراثية لدينا بنحو 40 في المائة في 4 أيام. كانت نتيجة مذهلة لا تصدق بحيث أنهم اضطروا إلى تكرار التجربة عدة مرات لكي يصدقوا أن ذلك ممكناً حقا.»

«لذا أعتقد أننا ندخل الآن حقبة جديدة في علوم الأعصاب تسمى المرونة العصبية. فهناك اللاحتمية الجينية، مما يعني أن 5 في المائة فقط من الجينات المرضية هي إما قادرة على الاختراق أو مُحددة. 95 في المائة من الجينات هي في الواقع يُحددها نمط حياتك.»

هناك موضوع آخر تطرق له شوبرا خلال زيارته لدول الخليج وهو نظريته في «الرأسمالية العادلة» التي تهدف إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادي على أساس النمو وليس فقط على صافي الدخل للشركات، وإنما أيضا على أساس الدخل الصافي ‹العادل ‹أو ‹المنصف›. وهذا يعني محاولة التغلب على التفاوت الاقتصادي وتحقيق التوازن بين «ما هو جيد للفرد وما هو جيد للجميع».

وبالإضافة إلى إعطاء توجيهات ونصائح بشأن الصحة والروحانية، شوبرا أيضاً معروف في مجتمع الأعمال بنصائحه وإرشاداته التي يقدمها حول قيادة الشركات. إذن ما هو المفتاح لأن يكون المرء قائداً ناجحاً؟

يقول شوبرا: «أنا دائما أؤكد على التوعية الصحية إذا كنت في منصب قيادي، ولكن عليك أيضاً أن تكون مستمعا جيدا - هذا هو المطلوب لتحقيق النجاح والانجازات، والمساعدة في بناء فريق رائع ورعاية الإبداع. عليك أن تتعلم كيفية التواصل عاطفياً مع الآخرين وتحمل المسؤولية عن رفاهيتك الخاصة، فضلا عن رفاهية الآخرين».

تكسير القانون الدولي

يمكن الاطلاع على معظم النصائح التجارية التي يقدمها شوبرا على موقع لينكد إن، حيث أن لديه متابعين يزيد عددهم عن عدد متابعي الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويكتب مقالات للموقع بانتظام تحت عناوين غريبة مثل «تكسير القانون الكوني» و «مبدأ الحكمة» ويقول عنها أنها أسهل وسيلة للتفاعل مع معظم المهنيين. يمكن أن نقول أنه على حق في هذه المسألة نظرا لأن متابعيه قد بلغ أكثر من مليون متابع على لينكد إن. شوبرا يضرب مثالاً في هذا من تعاونه مع آل كاري، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «فريتو لي» عملاق الوجبات الخفيفة التي تقدر مبيعاتها بحوالي 13 مليار دولار.

«لقد كان كاري قائداً متميزاً قام بتغيير طريقة العمل في فريتو لي من خلال تصنيع مواد خالية من الكربون وتبني سياسة توزيع الأدوار القيادية. لقد فعلت الشيء ذاته مع مؤسسات أخرى كذلك.»

وأسفر تعاون شوبرا مع كاري في الشركة إلى خفض استهلاك المياه بنسبة 6 مليار غالون وإنتاج المزيد من الأطعمة الصحية الصديقة للبيئة.

3 معايير

ليس هناك شك في أن شوبرا لا يزال يشعر أن لديه الكثير ليقدمه، ولا يوجد احتمال على أنه سيبطئ من وتيرة أعماله في أي وقت قريب. والواضح أيضاً أنه لا يزال يستمتع بالفعاليات التي يقيمها.

وقال «لدي معايير ثلاثة فقط يمكنني استخدامها عند تواصلي مع الآخرين وهي هل أنا استمتع بوقتي؟ هل الحضور يستمتع بوقته؟ هل أحدث فرقا؟ إذا كانت الإجابة بنعم، أستمر بالعمل وألبي الدعوة وإن لم يكن كذلك، أتوقف.»

يعكف شوبرا حالياً على تأليف المزيد من الكتب ومع أن معظم المؤلفين سيكتفون بتأليف 75 كتاباً ويرضون بذلك إلا أن شوبرا يشعر بوضوح أن لديه المزيد ليقدمه. يقول شوبرا معلقاً على الأمر «لقد بدأت في الآونة الأخيرة التعاون مع علماء آخرين وقمت بتأليف كتاب بعنوان العقل الخارق بالاشتراك مع عالم الأعصاب في جامعة هارفارد الدكتور رودولف تانزي. وجدت ذلك التعاون رائعاً ومثمراً للغاية ولهذا أعكف حالياً أنا وهو على تأليف كتاب آخر بعنوان الجينات الخارقة للاستمرار في البحث واستكشاف آفاق جديدة.»

إذن ما هي أسوأ الصفات التي قد تلازم أي زعيم أو قائد؟ يرد شوبرا بالقول «إن الخطط الصارمة والطموح والعمل الجاد هي كلها أسرار النجاح. نحن بحاجة إلى أن نكون خلاقين مبدعين وليس مجرد عمال يدويين في موقفنا تجاه الحياة والتعامل مع الآخرين.»

وأفضل عادة؟ «لا تأخذ نفسك على محمل الجد.»