لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 26 May 2013 10:06 AM

حجم الخط

- Aa +

سعوديات يَحمِلن دبلومات ويمتهن أعمال النظافة

نساء سعوديات يحملن دبلومات ويمتهن أعمال نظافة يمسجن الأرض ويحمل الطاولات والكراسي ويرتبنها ويتحملن "جمرة الشعور بالمهانة فقط لأجل 700 ريال" راتب إحداهن.

سعوديات يَحمِلن دبلومات ويمتهن أعمال النظافة
شيخة أحمد تعمل- صحيفة الشرق.

نشرت صحيفة "الشرق" السعودية اليوم الأحد تقريراً بعنوان "سعوديات يَحمِلن دبلومات ويمتهنّ أعمال النظافة" أظهرت فيه "يأس" مواطنات سعوديات عاطلات عن العمل ويحملن شهادات عليا ويتقاضين رواتباً منخفضة جداً.

 

وتعاني المملكة العربية السعودية، التي تعد أكبر مصدر للخام في العالم، من أزمة بطالة تقدر بأكثر من 12 بالمئة، وتبلغ نسبة البطالة لدى السعوديات أكثر من 35 بالمئة. ويشير مراقبون إلى أن الرياض لا تنشر بيانات وأرقام بشكل دوري حول نسب الفقر والبطالة في المملكة، لعدم إظهار بعض أوجه القصور في سياسات توزيع الثروة في أغنى دولة عربية.

 

ولكن في الوقت نفسه، يعزف السعوديون عن الأعمال اليدوية مثل عمال المصانع مما يجعل المملكة معتمدة على ملايين الآسيويين الذين يشغلون وظائف مثل عمال النظافة والسائقين في الوقت الذي يفضل السعوديون الوظائف الحكومية، إلا أن المواطن السعودي لا على وظيفة حكومية تلقائياً كما هو الحال في باقي دول الخليج؛ بسبب تجاوز عدد سكان المملكة الـ 28 مليوناً، ومنهم نحو 18 مليوناً سعوديين أكثرهم من الشبان الذين يتزايد عددهم بصورة كبيرة، ويمثل توفير وظائف لهم التحدي الرئيسي للرياض.

 

وقالت صحيفة "الشرق" اليوم الأحد إن العاطلات "يأسن" و"لم يجدن غير مهنة عاملة نظافة، رغم أنهن حاصلات على مؤهلات علمية، وهناك من يحملن نفس مؤهلاتهن ويتبوأن مراكز مرموقة، إلا أن ضعف حالهن المادي جعلهن يقبلن بهذه الوظيفة، التي كثيراً ما عرضتهن للنظرة الدونية من قبل المجتمع.

 

وتحدثت الصحيفة اليومية عن حالة المواطنة "شيخة أحمد" من محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية، ووصفتها بأنها عانت ظروفاً صعبة لتحصل على دبلوم في برمجة الحاسب الآلي، وباعت ما تمتلكه من ذهب وحلي، لتجمع تكاليف الدراسة، كما أنها استقطعت من قوتها وقوت عيالها، حتى نجحت وحصلت على الدبلوم بتقدير "جيد جداً"، ولكن الدبلوم والمال الذي دفعته تحول لمجرد شهادة لا تسمن ولا تغني من جوع، "فعبثاً" طرقت باب وزارة الخدمة المدنية والدوائر الحكومية والقطاع الخاص "دون جدوى".

 

وقالت "شيخة" إنها متزوجة من "رجل طيب ولكن حالته المادية ضعيفة، وهو مكافح يعمل عامل ضيافة في إحدى الدوائر الحكومية"، وقد أرادت أن تساعده في متطلبات المعيشة، خاصة بعد إنجابها أربعة أطفال، تزيد احتياجاتهم يوماً بعد آخر.

 

وأضافت إنها بدأت في البحث عن عمل لمساعدة زوجها، وإنها "طرقت كل الأبواب، حتى وظيفة عاملة النظافة لم تسمح لي بها الخدمة المدنية؛ لأن عمري لم يصل لخمسة وثلاثين عاماً، ولن يستطيع زوجي العمل معي كحارس؛ حيث إن تلك شروط القبول، ومع سوء أحوالنا كل يوم أكثر من الآخر، رزقني الله بوظيفة عاملة نظافة في إحدى المؤسسات النسائية الخيرية براتب لا يتجاوز 700 ريال".

 

 وقالت أنها تقوم بتنظيف دورات المياه، ومسح الأرض، وحمل الطاولات والكراسي وترتيبها و"تتحمل جمرة الشعور بالمهانة فقط لأجل 700 ريال" راتبها الشهري.

 

وأضافت إنها لن تلجأ للدولة لتساعدها "فأنا لست أرملة ولا مطلقة، بل متزوجة وأكن لزوجي كل الاحترام والتقدير".

 

ونقلت الصحيفة أيضاً حالة مواطنة ثانية اسمها "فاطمة سعيد" وهي خريجة دبلوم إنكليزي وتمتهن مهنة عاملة نظافة تمسح الأرضيات وتنظف المراحيض في مستشفى خاص، قولها "أعلم أن عملي غير متوافق مع مؤهلي التعليمي، وكثيراً ما يستغرب زوار المستشفى حين يعلمون بأني حاصلة على دبلوم إنجليزي وأعمل في النظافة وأتقاضى راتباً لا يتجاوز 1500 ريال، واستشعر شفقة الناس علي، ولكن ماذا أفعل وأنا محتاجة لأي وظيفة؟ فأنا غير متزوجة، وأعيش مع أبي وزوجاته الثلاث، وبالكاد يستطيع أبي الصرف عليهن وعلى باقي أطفاله، فاشتغلت في هذه الوظيفة بعد عجزي عن الحصول على وظيفة أفضل، والحمد لله فأنا أكسب لقمتي بعرق جبيني، ومهما كان نوع الوظيفة فهي تبقى شريفة".