متسولون في السعودية يستدرون العطف بالأطفال والعاهات المصطنعة

المتسولون في السعودية يستدرون العطف بالأطفال والعاهات المصطنعة وتكثر مجاميعهم خلال شهر رمضان وخاصة في مدينة جدة وأن 95 بالمئة منهم أجانب على الرغم أن تقارير سابقة أشارت إلى أن نسبة المتسولين السعوديين تبلغ أكثر من ذلك.
متسولون في السعودية يستدرون العطف بالأطفال والعاهات المصطنعة
متسولون في السعودية- صحيفة عكاظ.
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 11 يوليو , 2013

أفاد تقرير مطول اليوم الخميس بأن متسولون في المملكة العربية السعودية يستدرون العطف بالأطفال والعاهات المصطنعة وأن مجاميعهم تكثر خلال شهر رمضان وأن 95 بالمئة منهم أجانب على الرغم أن تقارير سابقة أشارت إلى أن نسبة المتسولين السعوديين تبلغ أكثر من ذلك.

 

وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية إنه لا تكاد تمر بشارع أو تقف عند إشارة مرور أو تذهب إلى الأسواق والمساجد والميادين العامة في عروس البحر الأحمر، مدينة جدة خلال أيام هذا الشهر المبارك حتى تصطدم بالكثير من المتسولين، رجال ونساء وأطفال ومن جنسيات مختلفة، وهم يستغلون أيام شهر رمضان، حيث يكون الناس أكثر جوداً وتصدقاً، ولكن الشيء الملاحظ أن هناك متسولين يعمدون إلى تدبيج عاهات جسدية مصطنعة من أجل استدار عطف المحسنين.

 

وأظهرت دراسة علمية في وقت سابق إن ظاهرة التسول في السعودية تشهد زيادة مستمرة وارتفاعاً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الرئيسية في بروز هذه الظاهرة إلى تزايد المتسللين عبر الحدود، والتخلف بعد أداء الحج والعمرة، محذرة في الوقت نفسه من آثاره السلبية على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

 

ووفقاً للصحيفة، أجمع عدد من المواطنين أن التسول أصبح بمثابة ملمح في الكثير من المواقع في مدينة جدة رغم جهود الجهات المختصة لضبط هؤلاء الذين ينتشرون بجوار إشارات المرور أو في ساحات الأسواق.

 

وتشير التقارير إلى أن المتسولين يستعدون لرمضان منذ شهر أو أكثر، حيث تبدأ المفاوضات لاصطناع العاهات التي تلفت جيوب المحسنين، فيما تجد البعض يحملون تقارير مدفوعة الثمن من بعض المستشفيات والمتضمنة بأنهم مصابون بأمراض مزمنة، فيما تذهب غالبية النساء لاستئجار أطفال من بعض أبناء جلدتهم لكي يقوموا بالتسول بهم على أجر متفق بين الطرفين تدفع في نهاية الشهر.

 

وقالت الأخصائية الاجتماعية الدكتورة نهلة عباسي إن التسول أصبح ظاهرة مؤذية وهي ظاهرة ليست بجديدة على المجتمع وإنه جرى اكتشاف بعض الشبكات التي تجلب صغار السن من بعض دول الجوار وتشغيلها في المدن الحيوية داخل البلد وخاصة جدة من أجل ممارسة التسول.

 

وروى أحد المتسولين -لا يتجاوز عمره 15 عاماً- بعد تردد في الحديث للصحيفة تفاصيل قصته قائلاً إنه أتى إلى السعودية عن طريق التهريب منذ ما يقارب الشهرين حيث إن موسم رمضان يعد أحد المواسم التي يجنون فيها أرباحاً من التسول و"بعدها نغادر إلى بلادنا".

 

وعن كيفية سكنه وتأمين معيشته قال إن والده أرسله مع مجموعة من الأطفال الصغار من الأقارب إلى أحد المعارف الذي يعمل في جدة بحيث يؤمن له السكن والمعيشة مقابل مبلغ مالي يدفعه له من عائد التسول يصل إلى 3500 ريال عن الفرد الواحد حتى نهاية رمضان ومن ثم يتكفل بإرجاعهم عن طريق التهريب.

 

وأضاف المتسول إن هذه تعد المرة الثانية التي يأتي فيها من بلاده للتسول في رمضان وقال إنه يجني يومياً ما يقارب 500 إلى 600 ريال وأنه يقوم بتغيير المواقع يومياً خوفاً من الملاحقة، ولكنه في بعض الأيام يحتال بطريقة أخرى وهو التسول عن طريق تنظيف زجاج السيارات الأمامي عند الإشارات أو الأسواق وكثير من السائقين تأخذهم الشفقة فيعطوه مبلغاً مالياً من دون قيامه بتنظيف الزجاج.

 

وقالت وزارة الشؤون الاجتماعية في وقت سابق إنها تسعى بكل ما أوتيت من قوة لمعالجة أوضاع المتسولين، وبينت إحصائية صادرة من الوزارة أن أكثر المتسولين من الأجانب وهم يشكلون نسبة 95 بالمئة وأن 45 بالمئة منهم سيدات وهؤلاء ليسوا من مسؤولية الوزارة التي تهتم بوضع المتسول السعودي، فالمتسول إما أن يكون قادراً على العمل وهذا يوجه لمكتب العمل، وإما أن يكون يتيماً، فيوجه لدور الأيتام وكبير السن يوجه لدار المسنين.

 

إلا أن إحصائيات سابقة تشير إلى تنامي أعداد المتسولين السعوديين حيث تتراوح نسبتهم بين 13-21 بالمئة، مما يشير إلى تفاقم المشكلة وتداعياتها، فيما يمثل غير السعوديين النسبة الأكبر من المتسولين المقبوض عليهم، إذ تتراوح نسبتهم بين 78- 87 بالمئة حسب إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية لآخر ثماني سنوات، وذلك في إشارة واضحة للنسبة العالية التي يمثلها المتسولون الأجانب، الذين يستغلون التكافل والبر والرحمة التي يحض عليها الدين الإسلامي في استدرار عطف الآخرين.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج