لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 26 Jan 2013 10:33 PM

حجم الخط

- Aa +

شاعر "يحرج" قطر في عالم الرياضة

يربط التقرير بين قضية اعتقال قطر شاعر بسبب قصيدة تتحدث عن الربيع العربي وبين استضافة قطر أكبر حدث رياضي في العالم.

شاعر "يحرج" قطر في عالم الرياضة
تستضيف قطر العام 2022 أكبر حدث رياضي في العالم.

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم السبت تقريراً بعنوان "العجمي يحرج قطر في عالم الرياضة" تربط فيه قضية اعتقال شاعر قطري بسبب قصيدة عن "الربيع العربي" وقضية استضافة قطر أكبر حدث رياضي في العالم العام 2022 وهو كأس العالم لكرة القدم.

 

وكانت محكمة في قطر -التي دعمت الانتفاضات في العالم العربي- قد حكمت في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بالسجن المؤبد على الشاعر "محمد بن الذيب" بتهمة انتقاد أمير قطر والدعوة إلى التمرد في حكم أثار الغضب واتهامات بالنفاق من جانب جماعات حقوق الإنسان.

 

وقال تقرير البي بي سي إن شاعر قطري مَثُل أمام محكمة النقض في عاصمة بلاده الدوحة، ليطلب تخفيض حكم المؤبد، الذي صدر في حقه. فقد حُكِم على الشاعر بالسجن المؤبد بسبب قصيدة كتبها اعتبرت إهانة لأمير البلاد. وبالموازاة مع ذلك، تواصل قطر استعداداتها لاستضافة أحداث رياضية دولية، أكبرها نهائيات كأس العالم لكرة القدم، العام 2022.

 

ويتساءل " تيم فرانكس" كاتب التقرير قائلاً "إلى أي مدى ينبغي مراعاة الحد الأدنى من معايير حقوق الإنسان في منح حق استضافة مثل هذه الأحداث الرياضية الكبيرة؟".

 

ويقول التقرير إنه في يوم 24 أغسطس/آب 2010، قرأ طالب جامعة القاهرة، محمد العجمي، المعروف باسم "محمد بن الذيب"، قصيدته "أنشودة الياسمين"، على جمع من أصدقائه في الجامعة. ويقول العجمي في قصيدته "كلنا تونسيون ضد النخب المستبدة" ولا يذكر بلده قطر بالاسم، بل يوجه انتقاده إلى جميع أنظمة المنطقة.

 

ويختتم قصيدته بالقول إن "هؤلاء الحكام يستوردون كل ما يعرضه الغرب عليهم"، فلماذا "لا يستوردون القانون والحرية؟" وقد سجل أحد رفاقه القصيدة وبثها على الانترنت.

 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني العام 2011، عاد "ابن الذيب" إلى قطر ليتم اعتقاله، ومحاكمته. وبعد عام من ذلك حكم عليه بالسجن المؤبد، بتهم "التحريض على قلب نظام الحكم، وإهانة الأمير".

 

ووفقاً لبي بي سي، يستنكر "نجيب النعيمي" محامي "بن الذيب" الحكم، قائلاً إن "ما فعله هو مجرد كتابة قصيدة" كما أنه لم يقرأها على الملأ، وإنما في جلسة ضيقة مع أصدقائه.

 

ويؤكد "النعيمي" أن القصيدة لم تتناول الأمير بالذات أو ولي العهد، وإنما هو تأويل السلطات، موضحاً "لقد طلبوا من أشخاص في وزارة الثقافة شرح معاني القصيدة، فوزير الشؤون الدينية هنا يمكن أن يؤول على الناس أحلامهم".

 

ويقول تقرير البي بي سي إن السؤال الهام جاء على لسان الشيخة موزة بنت ناصر المسند، زوجة أمير قطر، خلال عرضها طلب قطر استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم للعام 2022، في "زوريخ" حيث قالت في مستهل كلمتها "متى؟ متى تعتقدون أن يحين الوقت ليستضيف الشرق الأوسط نهائيات كأس العالم؟"، وجاء الرد من كبار الاتحاد الدولي لكرة القدم، "الآن". فكان ينبغي منح قطر حق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

 

ويتساءل التقرير قائلاً "لكن هل ينبغي ربط استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بالتزام القيم الديمقراطية الأساسية؟ هناك أقلية بسيطة في قطر تجازف بنفسها وترفع صوتها معترضة على ما يجري".

 

وتجيب بي بي سي قائلة إن من بين هؤلاء، علي الكواري، الذي أصدر بيانه "قطريون من أجل الإصلاح"، يتساءل فيه إذا لم تكن قطر تبدد ثوراتها الزائلة على مشاريع ظرفية، بدل الاستثمار الطويل المدى. ويقول الكواري "ليس هناك شفافية في الحسابات العمومية".

 

ويضيف "الكواري" قائلاً إن "من بين مطالبنا توفير الشفافية في الموازنة العامة، وبخصوص الخسائر والأرباح في الاستثمارات في الداخل والخارج"، مضيفاً "على سبيل المثال بناء القواعد العسكرية في قطر. هذه المنشآت تقام بين عشية وضحاها، ولا يؤخذ رأي الشعب في الأمر".

 

وتقول البي بي سي إن حماية الحقوق السياسية والمدنية -في الواقع- لم يكن معياراً في منح تنظيم الألعاب الأولمبية لبكين في 2008، ولا لموسكو في 1980.

 

ولكن "النعيمي"، محامي الشاعر المسجون، ووزير العدل السابق في قطر، يعتقد أنه لابد من ربط الأمرين ولو نسبياً. ويقول "نحن نصنع الإصلاح في العالم العربي، فلماذا لا نقوم به في بيتنا؟ علينا إصلاح مجتمعنا، ونظام القضاء، والنظام السياسي، وبعدها يمكننا أن نتصدى لأي حدث في العالم".

 

وتحضر قطر حالياً نفسها لطلب استضافة حدث أكبر، وهو الألعاب الأولمبية في العام 2024. وكان الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" نبه قبل أعوام إلى أن انتهاك حقوق الإنسان يناقض المبادئ الأولمبية.

 

وختمت بي بي سي تقريرها قائلة إن "الذين يشرفون على الرياضة فيتساءلون دوماً عن ثقل هذا التناقض، وتأثيره في الأحداث".