لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 13 Jan 2013 09:01 AM

حجم الخط

- Aa +

"الشارع" آخر خيارات الكويتيين للتعارف بقصد الزواج

أصبح الشارع لدى بعض الكويتيين خياراً للتعارف بقصد الزواج بالرغم من القيود الاجتماعية المفروضة في الدولة الخليجية الصغيرة.

"الشارع" آخر خيارات الكويتيين للتعارف بقصد الزواج

نشرت صحيفة كويتية اليوم الأحد تقريراً بعنوان "الشارع آخر خيارات الكويتيين للتعارف بقصد الزواج" توضح فيه أن المجتمع الكويتي ما يزال يفرض "قيود صارمة على علاقة ما قبل الزواج وعبارات الإعجاب من النظرة الأولى تفسر على أنها تحرش".

 

وقالت صحيفة "الراي" اليومية إن المجتمع الكويتي ما يزال "محافظاً ومتمسكاً بعدم إعطاء فرصة للتعارف في أماكن عامة بقصد الزواج، كما حافظت نظرة المجتمع إلى من يعلن إعجابه بفتاة في الشارع بأنها محاولة تحرش لا تنم عن نية جادة في التعارف. لكن محاولات الشباب للتعارف من خلال الشارع لم تهدأ على الرغم من إصرار المجتمع على رفض مثل هذا الأسلوب، حيث سجل الكثير من قضايا التحرش في الشارع " الكويتي.

 

وحسب خبراء علم الاجتماع والنفس، لا يزال الشارع آخر خيار للكويتيين الباحثين عن شريكة حياتهم، وتبقى أغلب المحاولات للتعرف على شريك الحياة بطرق غير تقليدية تنحصر اليوم في المجتمع الكويتي غالبا بين بيئة العمل والدراسة مع محافظة الطرق التقليدية في التعارف بغاية الزواج وذلك من خلال دور الأسرة في اختيار شريكة حياة ابنهم.

 

ونقلت صحيفة "الراي" عن الدكتورة سهام القبندي مديرة مكتب الاستشارات والتدريب في كلية العلوم والخدمة الاجتماعية في جامعة الكويت قولها إن "موضوع محاولة الشاب التعرف على شابة في الشارع لا يزال في نظرة المجتمع الكويتي غير مقبول ويصنف كتحرش وهو أسلوب غير جاد للتعارف"، وأوضحت أنه "حتى لو قبلت البنت التعرف على شاب في الشارع ظنا منها أنه على نية جيدة، فإن الشاب سيعتقد خلاف ذلك بأنها سهلة وبذلك فإن الفتاة في كلتا الحالتين تخاف من مثل هذا التعارف في الشارع".

 

ويبدو ان ارتفاع حالات العنوسة بين الكويتيات حسب إحصائيات أخيرة يشير إلى أن هذه الظاهرة تشمل عدداً كبيراً من الكويتيات المتعلمات، وعدد مهم منهن حسب القبندي "لا يقبلن اي رجل كشريك حياة يفرض عليهن اذ تغير معيارهن لعريس المستقبل، وبتن تبحثن عن رجل يتناسب مع مستواهن الثقافي". وفي المقابل فإن بعض الكويتيين من الشباب حسب القبندي "أصبح يتخوف من الارتباط بالمرأة الأكثر ثقافة منهم ويخاف من المرأة المثقفة".

 

وأكدت الصحيفة المستقلة أن احتمال تدخل الأسرة في مسألة فرض اختيار شريك أو شريكة الحياة يبدو أنه أصبح أضعف من ذي قبل مع زيادة وعي الشباب والشابات في الكويت بمسألة إعطاء أهمية أكبر لموضوع التوافق ومعرفة شريك الحياة الزواج، لذلك فإن احتمال التعارف على شريك أو شريكة الحياة في بيئة الدراسة أو العمل أصبح في المقابل أهم من ذي قبل، هذه خلاصة نظرة بعض الأخصائيين لمسألة تطور شكل التعرف على شريك قبل الزواج في المجتمع الكويتي كما يرى رئيس قسم مركز الكويت للصحة النفسية الأستاذ المساعد في كلية الطب رئيس قسم الطب النفسي الدكتور سليمان الخضاري وكذلك "القبندي".

 

وقالت "القبندي" إنه "على الرغم من تطور الواقع المادي وزيادة انفتاح المجتمع الكويتي، فإن العقلية الكويتية في ما يتعلق بمسألة تعرف الشاب على الشابة قبل الزواج لا تتواكب بشكل كبير مع تطور واقع التواصل بين الجنسين بوجود أماكن ووسائل حديثة للتواصل، وتبقى هناك أفكار تضع معايير لتعارف الجنسين ليست مرتبطة بالتطور الحالي".

 

وذكرت أن "المجتمع الكويتي تقليدي في مثل هذه المسائل، على الأقل هذا ما يظهر على السطح"، معتبرة أن "طريقة الزواج الحالي عن طريق إجراء خطبة من غير فرصة للتعارف يزيد من فرص الصدام، إذ لا يمكن أن يتعرف الطرفان على بعضهما بين يوم وليلة"، مشيرة إلى أن "عدداً كبيراً من حالات الزواج في الكويت انتهت إلى الطلاق بسبب عدم الاتفاق بين الزوجين نتيجة عدم المعرفة المسبقة بطباع كل منهما للآخر".

 

ويعتبر الدكتور سليمان الخضاري أنه "وفقاً للقاعدة العامة لا توجد علاقة جدية تبدأ في الشارع، وغالباً ما تنطبق صفة المعاكسة والتحرش على نية تعرف الرجل على المرأة في الشارع".

 

ويقول "الخضاري" إن "أغلب ما يحرك الرجل للتعرف على امرأة أعجب بها عند رؤيتها من دون معرفة مسبقة هي الغرائز المباشرة من دون أي التزامات"، مبيناً أن "الشارع يبقى آخر خيارات الرجل للتعرف على شريكة حياته إذ أن الشارع لا يوفر بيئة مناسبة للتعرف السليم لبناء مؤسسة الزواج".

 

وأضاف إن "المجتمع الكويتي يجب أن يتطور في مسألة تعرف الكويتي على شريكة حياته بعدم الاكتفاء بالطرق التقليدية"، مشيراً إلى "ضرورة توافر شروط معينة في المرأة التي ينوي الرجل التعرف عليها قبل مبادرته رسمياً بمجاهرة المرأة بنيته للتعارف".

 

ويرى أنه "في الكويت على خلاف بعض دول المنطقة على سبيل المثال باتت تتوافر بيئات مختلفة للتعرف خارج إطار التعارف التقليدي وهي بيئة العمل والدراسة التي فيها اختلاط وهي تؤمن فرصة كبيرة للتعرف على شريكة الحياة وعلى خصالها الحميدة وعلى أساس ذلك يمكن للرجل التقدم لها بهدف التعرف عليها بنية جادة".

 

وأكد أن "الأسرة الكويتية باتت أكثر من قبل تتقبل أن تكون هناك علاقة بين رجل وامرأة قبل الزواج بشرط أن تكون هذه العلاقة تحت أعينهم، فتتاح الفرصة بذلك أن تنشأ علاقة حب بين الشاب والفتاة اللذين بصدد التعارف الجاد وبقدر من المسؤولية وبشيء من إشراف الأهل على مثل هذه العلاقة التي تقود إلى الزواج، فإذا كانت النية سليمة فلن يكون هناك خوف من الأهل والأسرة".