لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 11 Sep 2012 06:56 AM

حجم الخط

- Aa +

الشؤون الإسلامية بدبي: حج الـVIP بذخ لا يتفق والمقصد

اشتعلت المنافسة بين حملات الحج هذا العام لتوفير خدمات vip للراغبين بتأدية الفريضة من الأثرياء بأسعار تصل إلى 200 ألف درهم إماراتي (60 ألف دولار أمريكي)

الشؤون الإسلامية بدبي: حج الـVIP بذخ لا يتفق والمقصد

اشتعلت المنافسة بين حملات الحج هذا العام لتوفير خدمات vip للراغبين بتأدية الفريضة من الأثرياء بأسعار تصل إلى 200 ألف درهم إماراتي (60 ألف دولار أمريكي) في وقت شدد مفتٍ في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي على ضرورة أن يكون الحج عبادة روحية خالصة، بعيداً عن الترف، والراحة والرفاهية.

ووفقا لما نشرته صحيفة الرؤية الاقتصادية الإماراتية فقد أقرت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بغلاء حملات رحلات الحج للعام الجاري مشيرة إلى أنها لا تستطيع إجبارها على تسعيرة محددة في ظل السوق الإماراتي المفتوح الذي يخضع لنظرية العرض والطلب.

وشدد مفتٍ أول في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي علي مشاعل على ضرورة أن يكون الحج عبادة روحية خالصة، بعيداً عن الترف، والراحة والرفاهية، كي يتحقق المقصد من الحج، حيث يتجرد الحجاج كلهم من مظاهر الترف ويرتدون زياً واحداً هو ملابس الإحرام.

وأضاف أن الحج يجب أن يخلو من التفاخر، وأن يكون مقصد مؤدي الفريضة الطاعة فقط، مؤكداً أن حج الـ vip نوع من البذخ والتبذير، إذ يتم وضع المال الكثير بما يكفي القليل، وأن صرف هذه المبالغ الباهظة على فقراء المسلمين في بقاع الأرض المختلفة أفضل بكثير من صرفها في حج الترفيه.

ولفت إلى أن حج vip يحرم الحاج العديد من المقاصد التي دعا إليها الحج وهي الإحساس بالفقراء وبالناس عامة عند التقائهم في المشاعر المختلفة، لذلك نُهي عن ارتداء الملابس المبهرجة والزينة، وهذه الفضيلة لا تتم مع حج الترفيه لأن الحاج يشعر بالتميز والعلو عن عامة الناس.

من جهته قال عماد حمدي الذي يعمل في حملة السلام للحج والعمرة إن أسعار حملات الدرجة الأولى (حج الـ VIP) تبدأ من 100 ألف درهم وقد تصل إلى 200 ألف درهم أو يزيد، حيث تشتعل المنافسة بين الحملات لتوفير خدمات تتناسب مع المبالغ التي تخصصها لحجاج الترفيه، وتتوزع هذه المبالغ على طيران خاص وسيارة فارهة خاصة مع سائق لمرافقته في المشاعر المقدسة.

وأضاف أن من الخدمات الأخرى غرفة لشخص واحد وسكن في المدينة المنورة وخيمة خاصة له ولمرافقيه في منى وعرفات ومزدلفة (منطقة أ) مع موقع خاص بمزدلفة.

وذكر أن الخدمات التي تقدمها الحملات لجذب الأثرياء، قد تصل إلى طائرة خاصة تقل الحاج وسيارة تقله إلى المشاعر وخيام مجهزة لـ24 شخصاً بالقرب من المشاعر لحاج واحد مع بعض رفاقه.

من جهة أخرى اطمأنت لجنة تسكين وفود الحجاج التابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، على سكنات حملات الحج داخل الأراضي المقدسة، من حيث صلاحيتها ومطابقتها المواصفات والشروط الصحية وسهولة الوصول إليها وجودتها وأمنها الداخلي.

وحذر محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للهيئة في حديثه لـ «الرؤية الاقتصادية»، من التحاق مواطني الدولة ببعض الرحلات الخارجية لدول خليجية شقيقة، لأنه عدا أن قانون الحج يمنع تلك التصرفات، فإن الهيئة لا تستطيع توفير الرقابة لهؤلاء الأشخاص، موضحاً أن السبب في تلك التصرفات يرجع إلى انخفاض نسبي في أسعار تلك الحملات الخارجية.

وأقر المزروعي بأنه على الرغم من غلاء حملات رحلات الحج للعام الجاري فإنه لا يمكن إجبار تلك الحملات على تسعيرة محددة في ظل السوق الإماراتي المفتوح التي تخضع لنظرية العرض والطلب، مبيناً أنه على اطلاع بأسعار حملات الحج في بلدان عربية أخرى والتي لا تختلف كثيراً في أسعارها عن الرحلات في الدولة.

وأوضح أن أسعار الحج تختلف من شريحة إلى أخرى فبعض الشخصيات تشترط مواصفات وطرق نقل خاصة مما يجعل أسعار الرحلات مغالياً فيها.

وكشف عن اجتماع للهيئة خلال الأسبوع الجاري مع أصحاب الحملات لإطلاعهم على آخر المستجدات والاستماع إلى خطة كل حملة منفردة حتى يتم تفادي مشاكل حدثت في الأعوام الماضية وأهمها زيادة أعداد الحملات على قدرتها الاستيعابية.

أما بالنسبة للدور الرقابي الذي تقوم به الهيئة، فأوضح أن قسماً مختصاً يقوم بالتعامل مع شكاوى الحجاج داخل الأراضي المقدسة في مكة والمدينة، ويتم تذليل العقبات كافة التي تواجه حجاج الدولة سواء داخل المملكة السعودية أو مشاكل متعلقة بالحملات، موضحاً أنه في حال تجاوز أصحاب الحملات للقوانين الموضوعة فإنه يتم تطبيق لائحة عقوبات تصل إلى شطب الحملة نفسها.

أما بالنسبة للشكاوى المتعلقة بشركات الطيران فليس للهيئة أي آلية للتعامل معها، وإنما تخضع للجانب الرقابي من وزارة الاقتصاد.

وكشف عن خروج تعديلات قانون الحج إلى النور خلال الأيام القليلة المقبلة، لتنظيم العلاقة بين الحجاج وحملات المسؤولة عن الحج، موضحاً أن القانون القديم الذي استمر إلى أكثر من 15 عاماً تم تطويره ليتماشى مع مستجدات الفترة الحالية.