لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 22 Nov 2012 11:50 AM

حجم الخط

- Aa +

مليارات فوق الإسفلت

مرة أخرى أجد نفسي مضطراً للكتابة حول حوادث الطرق والخسائر البشرية والمادية البالغة التي تتسبب فيها، وبشكل خاص في المنطقة العربية وتحديداً الخليجية.

مليارات فوق الإسفلت

مرة أخرى أجد نفسي مضطرا للكتابة حول حوادث الطرق والخسائر البشرية والمادية البالغة التي تتسبب فيها، وبشكل خاص في المنطقة العربية وتحديداً الخليجية.

بالأمس قدر خبير دولي، حجم خسائر الطرق في منطقة الخليج فقط بحوالي 19 مليار دولار أمريكي سنوياً. وقد بلغت تكاليف حوادث المرور على مستوى دولة الإمارات فقط خلال الفترة من 2009 إلى 2011 ما متوسطه 17 مليار درهم (6.5 مليار دولار) أو ما متوسطه 1.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة للفترة ذاتها،(ميزانية سورية تعادل 20 مليار دولار سنوياً). وقال ريتشارد رافيت مدير معرض "جلف ترافيك" أن الأثر الاجتماعي لهذه الحوادث أكبر وأضخم بكثير من هذا الرقم.

ودعا رافيت دول منطقة الخليج للقيام بمشروع مشابه للمشروع الأوروبي لحماية الأرواح، أي تشديد القوانين على أحزمة الأمان والقيادة تحت تأثير الكحول، إضافة إلى وضع استراتيجيات خاصة لتطوير نظم قيادة أكثر أمناً وخفض الضريبة السنوية لحوادث الطرق.

أما الرئيس السابق لشبكة شرطة المرور الأوروبية باسي كيمباينين، فقد حضّ الحكومات الخليجية وهيئات الشرطة العاملة فيها على تطبيق قوانين صارمة إذا أرادت خفض العدد الكبير لوفيات الحوادث المرورية وتعزيز السلامة على الطرقات في المنطقة. وأكد أن دول الخليج بحاجة للعمل بجهد متواصل، وبناء علاقات وثيقة في ما بينها والعمل معاً نحو تطوير شبكة طرق أكثر أمناً. أما المشروع الأوروبي لحماية الأرواح، فهو أكبر مشروع مشترك يهدف لجعل طرق أوروبا أكثر أمناً، ويجمع تحت مظلته 29 بلداً أوروبياً اتحدت لتحقيق غاية واحدة هي حماية الأرواح على الطرقات الأوروبية، من خلال التركيزعلى تعليم مبادئ سلامة الطرق وحماية الأرواح وتطوير سلوك السائقين والتصدي للسلوكيات القيادية الخاطئة.

وكما قال فان هذا المشروع استطاع في غضون 3 سنوات فقط، خفض أعداد الوفيات الناجمة عن الحوادث بنسبة الربع تقريبا في الدول المشاركة فيه.

ولا يوجد سبب واحد يمنع تطبيق مشروع مشابه في منطقة الخليج.

هناك بالطبع معلومات وأرقام أخرى يجب إيرادها لكي نتعرف إلى حجم هذه الكارثة السنوية عالمياً.

في كل عام يموت نحو 1.3 مليون نسمة نتيجة حوادث المرور. وهذا العدد سيرتفع إلى 1.9 مليون وفاة في عام 2020 وهناك حالياً ما بين 20 و50 مليون مصاب وعاجز كل عام 20 .

وتتسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في إلحاق خسائر اقتصادية هائلة بالضحايا وأسرهم وبالدول عموماً. وتنشأ هذه الخسائر من تكاليف العلاج (بما في ذلك التأهيل والتحقيق في الحوادث) وانخفاض أو فقدان إنتاجية وأجور المصابين وكذلك إنتاجية أعضاء أسرهم الذين يضطرون إلى التغيّب عن العمل للاعتناء بالمصابين.

ثمة تقدير أجري عام 2000 يشير إلى أنّ التكاليف الاقتصادية المرتبطة بحوادث المرور عالمياً تناهز 518 مليار دولار أمريكي، وأنّ حوادث المرور تكلّف البلدان 1 % إلى 3 % من ناتجها القومي الإجمالي.

وتمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة. ويحدث أكثر من 90 % من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان لا تمتلك إلاّ أقلّ من نصف المركبات الموجودة في العالم.

وينتمي 46 % من يموتون في طرق العالم تقريباً إلى فئة "مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر"، وهذه الفئة تشمل الراجلين وراكبي الدارجات وراكبي الدارجات النارية. وأخيراً لا يملك إلاّ 15 % من البلدان قوانين شاملة تتعلّق بـ 5 عوامل خطر رئيسية هي: السرعة، والقيادة تحت تأثير الكحول، واستخدام الخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية، و أحزمة الأمان، وأحزمة ومقاعد الأطفال.