لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 27 Jul 2012 05:13 AM

حجم الخط

- Aa +

حملة ضد التسويق التجاري في بريطانيا

   حملة ضد التسويق التجاري تزعم الكشف عن الآثار المدمّرة لصناعة الإعلانات في العالم في مجالات صورة الجسد، والاستهلاك وتراكم الديون.

حملة ضد التسويق التجاري في بريطانيا
حملة ضد التسويق التجاري تزعم الكشف عن الآثار المدمّرة لصناعة الإعلانات في العالم في مجالات صورة الجسد، والاستهلاك وتراكم الديون.

 كتبت صباح أيوب في صحيفة الأخبار اللبنانية عن حرب الغرافيتي التي تشنها جماعة من النشطاء على وصاية الإعلانات في شوارع لندن. 

 

" لقد حوّلَنا المعلنون إلى منتجات يصنعونها بواسطة إعلاناتهم" . هكذا ينظر أصحاب حملة  " برانداليزم Brandalism "  في بريطانيا إلى عملية صناعة الإعلان التجاري.  هم يرون أن «المعلنين لا يعرّفوننا على المنتجات فقط، بل يسعون إلى تشكيل مفاهيمنا حول السعادة والجمال والنجاح، ومعنى أن نتلاءم مع محيطنا لنكون مقبولين فيه». من هنا جاء رفض أصحاب الحملة لسطوة المعلنين على المجتمع وتحكّمهم بخياراته وتركيزهم على خلق الرغبات وتحريكها وتشجيعه على الاستهلاك. 

 

ناشطو Brandalism ليسوا أول من حذّر من خطورة صناعة الإعلان على طريقة تفكير الأفراد والمجتمعات، لكن ما يقومون به اليوم يعدّ «حدثاً تاريخياً» في المملكة المتحدة.  Brandalism وهي الجمع بين كلمتي Brand التي تعني الماركة التجارية و Vandalism التي تعني التخريب- تُعَدّ أكبر حملة «تخريبية» للإعلانات تشهدها بريطانيا في تاريخها الحديث. منذ أيام، انتشرت 33 لوحة إعلانية كبيرة في خمس مدن بريطانية تحمل رسائل مباشرة ضد التسويق التجاري وسيطرة صناعة الإعلانات على حياة المستهلكين اليومية وعلى عقولهم.

 

 

  26 فناناً من ثماني دول بينها أوستراليا وأميركا وبريطانيا اشتغلوا على لوحات إعلانية خاصة، أو عدّلوا اللوحات الموجودة أصلاً بواسطة الغرافيتي والرسم ومنتَجة الصور، وجابوا بريطانيا لينشروا إعلاناتهم في مدنها بطريقة سرية. الناشطون الذين عملوا على المشروع طوال ثمانية أشهر، يقولون إن عملهم هذا مستوحى من كتابات شون تيجاراتشي، مشيرين إلى أنّ ما يقومون به «ترجمة حسية لما جاء في كتاب Wall & Piece لفنان الغرافيتي المجهول الهوية بانكسي».

 

  إحدى أبرز تلك اللوحات نصبت قرب مدرسة أطفال في مدينة مانشستر، وصوّرت علبة طعام تشبه علب سلسلة «ماكدونالدز»، لكنّها بدت في الحملة على شكل لغم أو قنبلة يقدمها رجل إلى طفل. لوحة ثانية بيّنت تحوّل الناس إلى انسان آلي يتحكّم بهم التلفزيون.

 

  الرغبات، وحبّ تملّك السلع، والتشجيع على الاستهلاك وشراء المنتجات للوصول إلى (وهم) الحياة «المثالية» هي أبرز مرتكزات صناعة الإعلانات التي «تدخل في نظام واحد يدمّر المستقبل لإشباع متطلبات الحاضر»، يقول أصحاب الحملة. «الإعلانات تبيع الناس الأفلام والسجائر و... القضية التي يذهبون من أجلها ليُقتلوا في الخارج»، يلفت موقع Brandalism مشيراً إلى أنّ الحملة تعدّ أيضاً امتداداً لـ«يوم الغضب» والتظاهرات الشعبية التي عمّت بريطانيا العام الماضي احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية.

 

   باعة الوهم  وعد القائمون على حملة Brandalism بالمزيد من الأعمال والمشاريع المشابهة في المستقبل، وخصوصاً بعدما لفتت حملتهم الانتباه والجدل في بريطانيا وعلى مواقع الناشطين الإلكترونية. «حتى إن كان في إمكانك تجاهل الإعلانات، فلا يمكنك تجنّبها كلياً؛ إذ يتلقى المواطنون البريطانيون ما يعادل 3500 رسالة إعلانية في اليوم»، يقول المسؤولون عن الحملة على موقعها الإلكتروني، مشيرين إلى أنّ Brandalism «تتحدّى الآثار المدمّرة لصناعة الإعلانات في العالم» في مجالات صورة الجسد، والاستهلاك وتراكم الديون.   brandalism.org.uk