لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Jul 2012 07:25 AM

حجم الخط

- Aa +

مخالفات «التأنيث» تهدر 300 ألف وظيفة للسعوديات

مع وجود نحو 300 ألف محل للمستلزمات النسائية في المملكة يتهرب الكثيرون من تطبيق القرار الحكومي مما يضيع آلاف فرص العمل أمام السعوديات

مخالفات «التأنيث» تهدر 300 ألف وظيفة للسعوديات

أجرى سلطان الطولاني في صحيفة اليوم السعودية تحقيقا موسعا يكشف فيه تسبب مخالفات «التأنيث» بهدر 300 ألف وظيفة للسعوديات. 

تناول التقرير عزوف تجار المستلزمات النسائية عن توظيف الفتيات السعوديات بحجة عدم جدارتهن وتواضع كفاءتهن العملية، الى جانب تحملهم تكاليف إضافية تسهم في تراجع أنشطتهم، على حد قولهم. كما كشف عن مصاعب وتحديات أمام القرار وتتمثل هذه في عدم وجود بيئة ودية تأخذ بيد الموظفات الجدد بل يجري في أحيان كثير توظيف الفتيات بدوافع تنفيذ قرار دون رغبة حقيقية في التوظيف الجدي.  ويعيد ذلك مشهد توظيف الفتيات في تلك المحلات الى المربع الأول بإبقائهن في مربع البطالة بما يتعارض مع مبدأ التوظيف وتفعيل آليات مكافحة البطالة، في ظل وجود نحو 300 ألف محل من هذا النوع بالمملكة،

 

 

ويشير الخبراء الى أن المحل الواحد به على الأقل 3 موظفين سعوديين بالتالي سيكون هناك نحو 900 ألف موظف وبافتراض أن ثلث تلك المحلات نسائية فإنه سيكون هناك 300 ألف فرصة للسيدات السعوديات، وذلك ما يؤكد أهمية تفعيل تطبيق قرار التأنيث حرصا على استيعاب الباحثات عن عمل في وظائف متاحة بالفعل.  

 

 

غادة خميس، موظفة بمركز تجاري مشهور بالدمام منذ 4 شهور تقدمت للوظيفة التي تعمل بها عن طريق صحيفة إعلانية يطلب من خلالها موظفات سعوديات للعمل بمهنة (كاشيرات، حارسات أمن) تقول «تم الاتصال بي من قبل المركز لإجراء المقابلة الشخصية ومن ثم تم تحديد الراتب بـ 2500 ريال على أن يتم رفعه إلى 3 آلاف بعد 6 شهور، وبعد موافقتي تم تدريبي، ولكني تفاجأت في الشهر الأول أنا وزميلاتي بأن بعضنا أخذ كامل الراتب وأخريات تم الخصم عليهن دون سبب، وطالبنا الموارد البشرية بتسجيلنا لديها وتم إبلاغنا بأن ذلك اختياري بالنسبة لصاحب المؤسسة».   

 

 

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور علي بوخمسين أن الهروب من توظيف السعوديات يعتبر تصرفا خاطئا، حيث إن واقع التجربة الحالية يشير الى أن الكفاءة الانتاجية للمرأة السعودية ممتازة ولدينا تجارب رائدة في الكثير من الحالات بالقطاع الصناعي السعودي. من جهة أخرى ربما يقال: إن الإجراءات التنظيمية المطلوبة من الوزارة قد تقف عائقا أمام هذا الأمر، وقد يسميه بعض التجار صعوبات تحول دون السير في هذا الاتجاه بتوظيف سيدات في المحال التجارية، لكن الحقيقة أن هذا الأمر مستغرب لأنه بحسبة تاجر بسيطة سوف تعرف أنه يدفع مبالغ طائلة مقابل استقدام عامل ومثل ذلك مبالغ كبيرة مقابل سكن وتأمين صحي وإعاشة وإقامة وتذاكر وغيرها من مصاريف لا تنتهي، وفي المقابل توظيف فتاة أو سيدة سعودية براتب يتراوح بين 2 ـ 3 آلاف ريال شهريا يعتبر لا شيء مقابل كل هذه المصاريف، فأين المنطق السليم في هذه الحسبة البسيطة ؟

 

وهل يتحمل بعض المصاريف لتلبية هذه المتطلبات وتوظيف بنات بلد وهو يستفيد من الوفورات الاقتصادية الكبيرة. كما يحقق هدف التنمية الاجتماعية ويستفيد ماديا أو يدفع كل هذه المبالغ ويخسر المكاسب الأخرى بخيار التوظيف للعمالة الأجنبية ؟ وهناك أيضا حالات قائمة وهي أن هذه المحال التجارية مملوكة لأجانب أي أنها لسعوديين متسترين وتجد أن الأجنبي يعمل هو وأقرباؤه بهذا المحل ومن الطبيعي أن يرفضوا بشدة تعيين سعودية لأنهم ببساطة سوف يحرمون من مصدر رزق سهل هم وأسرهم. ويضيف بوخمسين أن الأمر الأهم هو أن توظيف السيدات في هذه المحال التجارية سيجلب لها زبائن كانت تتهرب من التبضع لديهم بسبب وجود عمالة أجنبية رجال مما يسبب للنساء حرجا شديدا في التعامل معهم، وبالتالي فمن المتوقع أن ترتفع مبيعات المحال التجارية التي ستلتزم بتوظيف نساء بشكل ملموس، ويشير الى أنه يوجد في المملكة 3 آلاف مجمع تجاري بالمملكة يبلغ حجم استثمارها نحو تريليون دولار وهي موزعة في كافة مدن المملكة وتتركز في المدن الكبيرة كالدمام والرياض وجدة.

رابط التحقيق كاملا:

http://www.alyaum.com/News/art/54048.html