لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Jul 2012 06:39 AM

حجم الخط

- Aa +

إحالة رجال "الحسبة" والأمن المتورطين في حادث بلجرشي إلى الادعاء العام السعودي

أنهت اللجنة العليا المشكّلة للتحقيق مع المتورطين في حادث بلجرشي أعمالها وسيحال ملف القضية ونتائج التحقيق مع ستة متورطين في الحادث إلى الادعاء العام.  

إحالة رجال "الحسبة" والأمن المتورطين في حادث بلجرشي إلى الادعاء العام السعودي
أنهت لجنة التحقيق التي شُكلت أعمالها بتوثيق الحادثة وتم رفع النتائج إلى أمير منطقة الباحة.

ذكر تقرير اليوم الخميس إن اللجنة العليا المشكّلة للتحقيق المتورطين في ''مطاردة الموت'' التي تمت في حادث بلجرشي أنهت أعمالها وإن ملف القضية ونتائج التحقيق مع ستة متورطين في الحادث ستحال إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

 

وكانت محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة شهدت فَجر السبت الماضي حادثاً مرورياً مؤلماً، تُوفِّي فيه مواطن، وأصيبت زوجته وطفلاه بإصابات خطيرة، نقلوا إثرها للمستشفى، فيما أُغمي على ثلاثة من المتجمهرين بموقع الحادث، ونقلوا للمستشفى، في وقت اتهمت فيه أسرة المواطن فِرقة للهيئة وأخرى أمنية بمطاردة الأسرة قبل الحادث، ومغادرتها الموقع بعده دون إسعاف المصابين.

 

وأوقفت شرطة محافظة بلجرشي خمسة أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجلا أمن يعملون في مركز نقطة الشكران، للاشتباه في تورطهم في الحادث.

 

ووفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، قال حامد الشمري وكيل إمارة منطقة الباحة إن لجنة التحقيق التي شُكلت وباشرت أعمالها للتحقيق في حادثة وفاة ضحية مطاردة الباحة من قبل دورية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدورية الأمنية، أنهت أعمالها بتوثيق الحادثة وتم رفع النتائج إلى أمير المنطقة، مضيفاً أن ملف القضية ونتائج التحقيق ستحال بحسب الاختصاص إلى هيئة التحقيق والادعاء العام ومنها إلى القضاء الشرعي.

 

وذكر الشمري إن المتورطين في الحادث هم ستة أشخاص أربعة من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفردان من الدوريات الأمنية، ولم يفصح وكيل إمارة منطقة الباحة عن جنائية الحادث، مشيراً إلى أن هناك جهات اختصاص ستتولى ملف القضية، مؤكداً في الوقت ذاته أن كل صاحب حق سيأخذ حقه وهذا الموضوع محل متابعة مستمرة من قبل الأمير مشاري بن سعود أمير منطقة الباحة.

 

وبحسب صحيفة "الاقتصادية" اليومية، قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في اتصال هاتفي مع ''الاقتصادية'' إنه لم يبلّغ رسمياً بنتائج التحقيق ورفض الحديث عن هذه الحادثة حتى وصول نتائج التحقيق إلى الهيئة بشكل رسمي.

 

في حين قال مصدر أمني إن أفراد الدورية الأمنية المتورطين في هذه القضية سيحاكمون من قبل القضاء الشرعي وسيحالون كذلك إلى مجلس التأديب العسكري.

 

وكانت اللجنة العليا المشكّلة للتحقيق في هذا الحادث أصدرت في وقت متأخر من البارحة الأولى بياناً حملت فيه دورية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدورية الأمنية مسؤولية انقلاب سيارة المواطن عبد الرحمن أحمد الغامدي ما نتج عنه وفاته وإصابة زوجته وطفليه بإصابات خطيرة، واعتبرت اللجنة تصرف أفراد الدورية والشرطة فردياً لعدم تقيدهما بالأنظمة والتعليمات.

 

وكان شقيق المتوفي الدكتور خالد الغامدي قال إن أخاه وزوجته الحامل البالغة من العمر 28 عاماً وطفله 9 سنوات وطفلته 4 سنوات، كانوا "يتنزهون في إحدى حدائق بلجرشي. وحسب المعلومات حدثت مشادة بينه وبين أعضاء الهيئة بسبب ما قيل إنه رفع صوت المسجِّل؛ فغادر الموقع رافضاً التوقف ومعه عائلته".

 

وأضاف "أكد شهود عيان أن فِرقة الهيئة، وبداخلها 4 أعضاء، ودورية أمنية، كانت تُقِلُّ رجلَيْ أمن، لاحقتاه حتى تعرض للحادث على مفرق الحميد، قبل أن تغادرا الموقع دون أن تُسعفا المصابين، في موقف غريب".

 

وتابع إن "عدد من الأشخاص كانوا يتابعون الموقف، وهم مَنْ أسعف المصابين، قبل أن تصل فِرق الهلال الأحمر، وأكدوا مطاردة سيارة العائلة من قِبل فرقة الهيئة والدورية الأمنية".

 

وأردف الغامدي بأن من مسببات الحادث أيضاً أعمال الصيانة في الطرق، التي كانت من دون لوحات تحذيرية، فيما جرى وضع الأرصفة بعد سحب السيارة.

 

وطالب شقيق المتوفَّى بالتحقيق واتخاذ إجراءات رادعة تمنع هذه "الممارسات الغريبة والتصرفات اللا إنسانية"، التي راح ضحيتها شقيقه، وتعرضت أسرته لإصابات متفرقة، دون أي مبرر يُذكر. مشيراً إلى أن ما حدث لا يستدعي المطاردة، وكان بالإمكان تسجيل رقم اللوحة وإحضاره في وقت لاحق بدلاً من مطاردة الأسرة، والتسبب في هذا الحادث المأساوي.

 

وفي مارس/آذار الماضي كان الشيخ عبد اللطيف آل شيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد أمر بمنع المطاردات بالسيارات التي أدت إلى عدد من الحوادث التي أوقعت قتلى.

 

وفي يناير/كانون الثاني عزل الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية الرئيس السابق للهيئة الشيخ عبد العزيز الحمين وعين آل شيخ بدلاً منه والذي سارع بحظر أنشطة رجال الحسبة الذين يقررون من أنفسهم ملاحقة أو احتجاز من يعتبرونهم يخالفون الشريعة.