لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 10 Jul 2012 05:27 AM

حجم الخط

- Aa +

أمير سعودي يتعهد بمعاقبة رجال الهيئة المتسببين في حادثة بلجرشي

أعرب أمير منطقة الباحة السعودية عن بالغ ألمه وأسفه الشديد للحادث الأليم الذي وقع في محافظة بلجرشي إثر سوء الفهم بين المواطن وهيئة الأمر بالمعروف.

أمير سعودي يتعهد بمعاقبة رجال الهيئة المتسببين في حادثة بلجرشي
أوقفت شرطة محافظة بلجرشي خمسة أعضاء من الهيئة ورجلا أمن للاشتباه في تورطهم في الحادث.

أعرب أمير منطقة الباحة السعودية عن بالغ ألمه وأسفه الشديد للحادث الأليم الذي وقع في محافظة بلجرشي على إثر سوء الفهم بين المواطن وهيئة الأمر بالمعروف، مقدماً العزاء في وفاة المواطن، سائلاً الله الشفاء العاجل لأسرته.

 

وكانت محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة شهدت فَجر السبت الماضي حادثاً مرورياً مؤلماً، تُوفِّي فيه مواطن، وأصيبت زوجته وطفلاه بإصابات خطيرة، نقلوا إثرها للمستشفى، فيما أُغمي على ثلاثة من المتجمهرين بموقع الحادث، ونقلوا للمستشفى، في وقت اتهمت فيه أسرة المواطن فِرقة للهيئة وأخرى أمنية بمطاردة الأسرة قبل الحادث، ومغادرتها الموقع بعده دون إسعاف المصابين.

 

وأوقفت شرطة محافظة بلجرشي خمسة أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجلا أمن يعملون في مركز نقطة الشكران، للاشتباه في تورطهم في الحادث.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية اليوم الثلاثاء، أبدى الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز في تصريح صحفي أمس، استياءه من أسلوب معالجة الموقف من قبل الجهات التي كانت طرفاً مع المواطن، مؤكداً أنه جرى تشكيل لجنة عليا ذات ثقة لتقصي كافة الحقائق والتفاصيل التي تسببت فيما حدث، موضحاً أنه يتابع شخصياً مجريات التحقيق وتفاصيله بدقة.

 

وقال الأمير مشاري إن من كان سبباً في الحادث سينال جزاءه الرادع، لافتاً إلى أنه "لن يضيع حق لأحد، وأن هذه الحادثة لن تتكرر بحول الله وقوته في المستقبل"، مؤكداً أن جميع الأطراف التي كانت لها صلة بالحادث تم إيقافها رهن التحقيق حتى ظهور الحقيقة.

 

وأضاف إن "التحقيقات ماضية في طريقها الدقيق والسريع، وأن الحقيقة ستظهر بصورة جلية، وشدد على أهمية التأني في معالجة كثير من القضايا، خاصة التي ترتبط بحياة الناس".

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" اليومية، نفى الناطق الرسمي بالمديرية العامة للشؤون الصحية بالباحة، ماجد الشطي، بتر يد الزوجة أو وفاة طفليها قائلاً "إن حالتي الزوجة والطفل خطيرتان جداً، فإصابة الزوجة في يدها قوية وخطيرة، أما طفلها فتعرض لضربات في الرأس خطيرة نتج عنها عدة مضاعفات، مؤكداً أن الثلاثة جميعهم على قيد الحياة.

 

وقال عم المتوفى صالح بن خضران الحرفي إنه جرى "الرفع لمقام الإمارة بأوراق موثقة تحمل توقيع 18 شخصاً بأسمائهم وأرقام بطاقاتهم، كانوا شهود عيان في الحادث، إذ كانت دوريات الهيئة والشرطة تطارده وأصوات المنبهات والأنوار الخاصة بها تعمل، إضافة إلى أنهم كانوا ملاصقين لسيارة المجني عليه".

 

وكان شقيق المتوفي الدكتور خالد الغامدي قال إن أخاه وزوجته الحامل البالغة من العمر 28 عاماً وطفله 9 سنوات وطفلته 4 سنوات، كانوا "يتنزهون في إحدى حدائق بلجرشي. وحسب المعلومات حدثت مشادة بينه وبين أعضاء الهيئة بسبب ما قيل إنه رفع صوت المسجِّل؛ فغادر الموقع رافضاً التوقف ومعه عائلته".

 

وأضاف "أكد شهود عيان أن فِرقة الهيئة، وبداخلها 4 أعضاء، ودورية أمنية، كانت تُقِلُّ رجلَيْ أمن، لاحقتاه حتى تعرض للحادث على مفرق الحميد، قبل أن تغادرا الموقع دون أن تُسعفا المصابين، في موقف غريب".

 

وتابع إن "عدد من الأشخاص كانوا يتابعون الموقف، وهم مَنْ أسعف المصابين، قبل أن تصل فِرق الهلال الأحمر، وأكدوا مطاردة سيارة العائلة من قِبل فرقة الهيئة والدورية الأمنية".

 

وأردف الغامدي بأن من مسببات الحادث أيضاً أعمال الصيانة في الطرق، التي كانت من دون لوحات تحذيرية، فيما جرى وضع الأرصفة بعد سحب السيارة.

 

وطالب شقيق المتوفَّى بالتحقيق واتخاذ إجراءات رادعة تمنع هذه "الممارسات الغريبة والتصرفات اللا إنسانية"، التي راح ضحيتها شقيقه، وتعرضت أسرته لإصابات متفرقة، دون أي مبرر يُذكر. مشيراً إلى أن ما حدث لا يستدعي المطاردة، وكان بالإمكان تسجيل رقم اللوحة وإحضاره في وقت لاحق بدلاً من مطاردة الأسرة، والتسبب في هذا الحادث المأساوي.

 

وفي مارس/آذار الماضي كان الشيخ عبد اللطيف آل شيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد أمر بمنع المطاردات بالسيارات التي أدت إلى عدد من الحوادث التي أوقعت قتلى.

 

وفي يناير/كانون الثاني عزل الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية الرئيس السابق للهيئة الشيخ عبد العزيز الحمين وعين آل شيخ بدلاً منه والذي سارع بحظر أنشطة رجال الحسبة الذين يقررون من أنفسهم ملاحقة أو احتجاز من يعتبرونهم يخالفون الشريعة.