لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 22 Dec 2012 04:25 PM

حجم الخط

- Aa +

سوريا: سكان حلب يعانون من طوابير الخبز ونقص الوقود مع حلول الشتاء

في مدينة حلب السورية التي كانت يوما مدينة تجارية ثرية وقف رجل في الستين من عمره يرتدي ملابس ثقيلة مع أحفاده الذين يرتجفون من البرد في طابور لشراء الخبز وهو تقليد يومي يستنفد معظم ساعات يومه دون أن يحقق منه مراده في الغالب.

سوريا: سكان حلب يعانون من طوابير الخبز ونقص الوقود مع حلول الشتاء

 

(رويترز) يارا بيومي - في مدينة حلب السورية التي كانت يوما مدينة تجارية ثرية وقف رجل في الستين من عمره يرتدي ملابس ثقيلة مع أحفاده الذين يرتجفون من البرد في طابور لشراء الخبز وهو تقليد يومي يستنفد معظم ساعات يومه دون أن يحقق منه مراده في الغالب.

ويقول علاء الدين حوت الذي يحمي نفسه من المطر في حي بستان القصر الخاضع لسيطرة المعارضين جنوب غرب حلب كبرى المدن السورية إن نقص الغذاء والوقود يبث اليأس في نفوس أسرته والكثير من السكان الآخرين.

وقال حوت الذي يرتدي قبعة شتوية ووشاحا يحميه من البرد "إننا نتضور جوعا. يمكنني تحمل ذلك ولكن ماذا عن أولادي؟ أقف من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى الحادية عشرة مساء ولا أستطيع دائما الحصول على الخبز."

وأضاف "لم يعد أمامنا سوى التسول أو السرقة."

وبعد خمسة أشهر من قيام مقاتلي المعارضة بنقل معركتهم مع الرئيس السوري بشار الأسد إلى قلب حلب صارت مساحات شاسعة في شرق وجنوب المدينة عبارة عن مناطق مهجورة غير تابعة لأحد.

ولجأ مقاتلو المعارضة إلى الاحتماء بالمستودعات لوقف الهجمات التي تشنها قوات الأسد في الحرب الأهلية. وغالبا ما يقف المئات في طوابير أمام المخابز القليلة التي حالفها الحظ في حلب للاستمرار في الإنتاج آملين في الحصول على عدد قليل من أرغفة الخبز.

ولدى أبو عبده صهر حوت ثلاثة أطفال أصغرهم رضيع في الشهر الثاني من عمره يرتعد جسده الملفوف بالأغطية من شدة البرد.

وقال أبو عبده وهو عامل بناء سابق "هذه أصعب فترة مررت بها طوال حياتي. ليس هناك عمل أو صناعة أو كهرباء أو وقود. فكيف سيعيش الناس؟"

وأضاف "للناس الحق في المطالبة بحريتهم فهذا أقل مطلب وأنا أؤيد إسقاط النظام."

وقلت حدة المعارك التي اندلعت في الصيف حول حلب غير أن السوريين في هذه المدينة - التي انخفض عدد سكانها الذي بلغ وقت السلم 2.5 مليون نسمة بسبب هجرة مئات الآلاف منها - يواجهون الآن تحديات جديدة ناجمة عن برد الشتاء ونقص الإمدادات في وقت الحرب.

وهناك بعض المناطق تتعامل مع الوضع بصورة أفضل حيث يعرض فيها باعة الخضروات الطماطم واليوسفي بينما تقدم محال بيع الفول أقراص الفلافل. غير أن الكثير من السكان بلغوا من شدة الفقر ما لا يطيقون معه تحمل تكلفة شراء هذه السلع.

وقال رجل في حي الشعار "لا يمكننا الحصول على أي خبز. هناك مجاعة. الناس يموتون ونصف المخابز مغلقة. لا يوجد دقيق."

وقال أحمد (42 عاما) وهو أب لستة أبناء إنه يقف في الطابور من الساعة الثامنة صباحا. وأضاف "نحصل أحيانا على الخبز وأحيانا أخرى لا نحصل عليه. ليس هناك مياه ولا غاز ولا كهرباء. وتنفد إمدادات المياه كل يومين."

ورغم ذلك ليس كل سكان المدينة يحملون الأسد مسؤولية معاناتهم. فقد جرت العادة أن تنقسم حلب بين تأييد الأسد ومعارضته وحتى في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضين عانى بعض السكان نقصا يوميا في الإمدادات ويلقون مسؤولية هذا النقص على معارضي الرئيس.

وتقول أم صالح التي ترتدي النقاب ومعطفا صوفيا طويلا أسود اللون "لا نغادر منازلنا بعد الساعة السادسة مساء. لا نريد سوى عودة السلام."

وألقت أم صالح اللوم على مقاتلي الجيش السوري الحر بشأن استغلال طوابير الخبز للحصول على أرغفة الخبز لأسرهم.

وقال زوجها أبو صالح إن هناك "أخطاء" ارتكبها مسؤولو الأسد ولكنه أضاف "لا يمكن معالجة الخطأ بالخطأ." (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن - هاتف 0020225783292)