لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 1 Dec 2012 07:48 AM

حجم الخط

- Aa +

كلمة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاها الله ان اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة نجح لأنه نموذج وطني اماراتي بامتياز لم يستورد نموذجا سابقا ولم يضع العربة امام الحصان ولم يكن إطارا نظريا يتم حشر الواقع فيه حشرا ولم تتحكم به العواطف الجياشة على الرغم من أهميتها و وجودها ولا الرغبات المجردة على الرغم من مشروعيتها.

كلمة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

وام - أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاها الله ان اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة نجح لأنه نموذج وطني اماراتي بامتياز لم يستورد نموذجا سابقا ولم يضع العربة امام الحصان ولم يكن إطارا نظريا يتم حشر الواقع فيه حشرا ولم تتحكم به العواطف الجياشة على الرغم من أهميتها و وجودها ولا الرغبات المجردة على الرغم من مشروعيتها.

وأوضح سموه في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الحادي والاربعين ان روح الاتحاد امتزجت مع حسابات العقل فكان النجاح.

وفيما يلي نص الكلمة التي وجهها سموه عبر مجلة درع الوطن ..

// بسم الله الرحمن الرحيم أيها المواطنون الكرام ..

أحييكم في يومنا الوطني الحادي والأربعين وأتوجه بالشكر والعرفان إلى المولى عز وجل على هديه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى وأسأله أن يبارك أعمالنا ويسدد خطانا ويوفقنا في أداء واجباتنا كما يحب ويرضى.

وأحمد الله أننا نسير في العشرية الخامسة من عمر دولتنا الفتية ونحن أكثر ثقة بنهجنا وأكثر تمسكا بثوابتنا واعتزازا بإنجازاتنا وأكثر تفاؤلا بقدرتنا على تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 للوصول بوطننا وشعبنا إلى المكانة اللائقة بهما بين شعوب الأرض السعيدة ودول العالم المعتبرة.

أبناء وطني الأعزاء ..

أنني أرى الأهداف السامية التي نتطلع إليها قريبة المنال ..

فروح الاتحاد التي تسري فينا تتقد اليوم وتتوهج في ذكرى تأسيسه وتمنحنا قوة وعزما وتفاؤلا إضافيا للمضي قدما بخطى ثابتة إلى الأمام.

واليوم إذ يحضر منجزنا الوطني كله ونحن نحتفل بهذه المناسبة المباركة حري بنا أن نتمعن في أعماق هذا المنجز الكبير لنستخلص دروس وعبر مسيرتنا ونستفيد منها في تالي أيامنا فالخبرة الذاتية للشعوب لا تقدر بثمن فهي المعلم الأهم والمرشد الذي يثري الرؤى والخطط ويعين على اتخاذ القرار الصحيح ويضمن حسن ترتيب الأولويات.

ان الدرس الأهم بل السر في مسيرتنا الظافرة يكمن في مفهوم الحكم الذي ورثناه عن آبائنا ومارسناه وعملنا على ترسيخه منهجا في العمل ومعيارا للجدارة.

لقد تعلمنا من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما أن الحكم ليس سلطة ولا وظيفة ولا استحقاقا تلقائيا إنما هو رسالة إيمانية ومسؤولية ثقيلة موضوعها تأمين مصالح الوطن وتحقيق سعادة المواطنين.

وتعلمنا من معايشتنا عن قرب لعمل الشيخين الجليلين في تأسيس دولتنا ورعايتها وتوطيد أركانها أن القائد الناجح طموح ومتفائل ويقود من الأمام ولا يخشى الصعاب ويبادر ويواجه التحديات ويتطلع دائما إلى الأمام ويتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب ويتحمل مسؤوليته.

كانت الأوضاع كلها في نهاية ستينات القرن الماضي تشير إلى صعوبة إقامة اتحاد بين الإمارات وكانت المباحثات والاتصالات والوساطات والجهود تصطدم بجدران داخلية وخارجية .. وكان اليأس من نجاح المشروع قد بلغ مداه .. لكن الشيخين المؤسسين قهرا الصعاب ونجحا وخيبا آمال المتربصين والمعترضين فأينعت روح الاتحاد وسرت في نفوس أبناء الإمارات وأخذتهم إلى الاندماج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

لاشك أن روح الاتحاد قوة دافعة في بناء الدول .. بيد انها وحدها ليست كافية لبقاء البناء واشتداد عوده واستقامته وتجاوزه نقطة اللاعودة إلى الوراء .. وقد رأينا نماذج وحدوية عربية تتهاوى واحدة تلو الأخرى على الرغم من أن روح الاتحاد تجلت في بداياتها بأعلى الدرجات ..

فلماذا نجح اتحادنا وترسخ وتجذر وتقدم وتألق .

نجح لأنه نموذج وطني إماراتي بامتياز لم يستورد نموذجا سابقا ولم يضع العربة أمام الحصان ولم يكن إطارا نظريا يتم حشر الواقع فيه حشرا ولم تتحكم به العواطف الجياشة على الرغم من أهميتها ووجودها ولا الرغبات المجردة على الرغم من مشروعيتها .. كان اتحادنا ابن واقعنا يشبهه ويحمل جيناته .. لقد امتزجت روح الاتحاد مع حسابات العقل فكان النجاح.

استلهم نموذجنا الإماراتي ومازال واقعنا بكل أوضاعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبكل ما يتفاعل فيه من قيم وأعراف وعادات وتقاليد تنهل من معين ديننا الحنيف وتراثنا العربي الأصيل ..

وأرسى هذا النموذج قواعد وآليات تحقيق التوافق والانسجام بين واقعنا المتحرك والمتطور ومتطلبات النهضة والتقدم .. وهي القواعد التي باتت منهجا ثابتا نسير عليه ونتمسك به ضابطا للتغيير والتطوير والتحديث في مسار يعزز التنمية ويحث على الانجاز ويراكم الايجابيات ويضمن الامن والاستقرار، ويفتح أوسع الأبواب أمام أبناء الإمارات للتمتع بثمار التنمية وتحقيق الذات والمشاركة الفعالة في كل ميادين العمل الوطني.