لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 5 Aug 2012 06:51 AM

حجم الخط

- Aa +

" انحطاط العالم الإسلامي هو نتيجة اختفاء التفكير النقدي والانغلاق"

كنان غورصوي سفير تركيا إلى الفاتيكان: " المسلمون يمرون بمرحلة أزمة الحضارة الإسلامية و انحطاط العالم الإسلامي هو نتيجة اختفاء التفكير النقدي والانغلاق".

" انحطاط العالم الإسلامي هو نتيجة اختفاء التفكير النقدي والانغلاق"
كنان غورصوي سفير تركيا إلى الفاتيكان

تحت عنوان "تركيا خير من يمثل الحداثة الإسلامية" تشير صحيفة حريات إلى تصريح كنان غورصوي سفير تركيا إلى الفاتيكان بأن انحطاط العالم الإسلامي هو نتيجة اختفاء التفكير النقدي والانغلاق مما أدى إلى جمود العالم الإسلامي وفشله في التكامل مع العالم المعاصر.

 

 

وأشار كنان إلى أنه وبفضل التراث الثقافي التركي وجهود تركيا لتوسيع نفوذها العالمي فإنها في أفضل موقع لتلبية الحاجة لتعريف الحداثة الإسلامية. ويستدعي مفهوم الحداثة الاسلامية تقديم نقد شامل للإسلامي السياسي والإيديلوجي قبل تناول الإسلام الأخلاقي.  ولو أردنا تحمل النقد الذاتي فما الذي سنقوله عن أسباب الخوف من الإسلام في الغرب (الاسلاموفوبيا،- كأنه يقصد ألسنا مذنبين في جانب منها- المحرر) ؟ 

 

 

يبرر كنان انحطاط أوضاع المسلمين بأنه نتيجة غياب التفكير النقدي بعد أن كان المسلمون متقدمون على الغرب بعشرات السنين في مجالات مثل العلوم والفلسفة حتى القرن السادس عشر. وكان اختفاء التفكير النقدي أهم سبب للركود والانحطاط الذي بدأ في القرن السابع عشر، ويشير بالقول: " بقينا معلقين بأزمة اختفاء التفكير النقدي، وكان من تبعاته الوصول إلى طريق مسدود والبقاء فيه بلا أفق للتغيير. 

 

 

وكانت السمة الضرورية للتفكير الإسلامي هو خلق توازن بين الإيمان والعقل وأنتج ذلك أعمالا مذهلة في العلوم والفلسفة حتى القرن الثالث عشر. ويؤدي الجمود في العالم الإسلامي منذ القرن السادس عشر عجز المسلمين عن الابتكار الحضاري والتكامل مع العالم المعاصر سواء كان ذلك في العلوم أو في الفنون والسياسة كما هو الحال في الغرب.    

 

 

وردا على سؤال فيما إذا كانت المسيحية قد نجحت في تجديد نفسها في حين عجز الإسلام عن ذلك، أجاب كنا بأن ذلك غير صحيح لأنه هناك جهود إسلامية تبذل لكنها تواجه صعوبات، كما أن المسلمون يمرون بمرحلة أزمة الحضارة الإسلامية، فنحن نقول الكثير من الأشياء لكننا نعجز عن مخاطبة الناس بلغتهم، لكننا نحن الأتراك قادرين على إنتاج مقاربة جديدة لأننا نعرف كل من الشرق والغرب ونحن ورثة التركة الثقافية للشرق كما أننا بذات الوقت واعون لحقيقة أن الغرب قام بتوسيع آفاقنا أيضا.

 

 

ونتمتع نحن الأتراك بفرصة البدء بمرحلة جديدة لنا وللثقافات المشابهة لنا، وإن نجحنا فسنقدم وصفة أفضل للعالم للعيش المتناغم بين مختلف الثقافات وهو الأمر الذي لم يتحقق تماما من قبل الغرب. ويشير كنان إلى أن تركيا لا تنوي الاكتفاء بالانطلاق عالميا في المجالات الاقتصادية فقط، بل تنوي تعزيز انتشارها عالميا على المستوى الفكري، ويقول: " إذا كنت منغلقا أمام العالم الخارجي، وخاصة مع الآراء التي تتعارض معك، فإن جهودك الفكرية ستكون محكومة بالزوال ".  ويشير لاحقا إلى انفصام النخبة والمفكرين الأتراك، في خضم التغريب والاندفاع نحو العلمانية، عن جذورهم ليعيشوا سجناء في عالمهم المجرد دون أن يتناغموا مع من حولهم بلغة مشتركة معتبرين أن الإسلام سبب التخلف الذي كانوا يعانون منهفيما كان بإمكانهم التفكير بأمور هامة مثل كيف يعيش المسلم والمسلمة حياته المعاصرة في عالم اليوم، لكن النخبة لدينا وبابتعادها عن الأبعاد الدينية في الحضارة المحلية حرمتنا من عملية التجديد، وولد ازدراءهم للدين نوعا من الكبرياء لدى الناس الذي كان حالهم يقول:" أنا أعيش في هذا البلد وفقا للقيم الاسلامية وحاربت من أجل هذا البلد فلماذا لا يفقه المفكرون لغتي؟". ويختم بالقول: " نحاول تعريف موقف المسلم المعاصر بأفق عالمي وتعريف المسلم الحداثي، وعلينا بالتوعية لحقيقة أن المسلم لديه مكان في عملية التحديث"،وعلينا أن نبدأ أولا بطرح الأسئلة عن الأخطاء التي ارتكبت ونقد الاسلام السياسي والإيديولوجي لأننا لا نرغب باختزال المسلم بالشؤون السياسية، بل بتقديم النظر إلى الإسلام من جانب القيم الأخلاقية، مثل تحديد معنى الإنسان يليه بذل جهد لفهم الآخر، فإذا اعتبرنا الآخر "تقي آخر" سواء كان بوذيا أو يهوديا أو مسيحيا، يمكننا وقتها التفكير بكيفية الحوار معه وترسيخ علاقة بين الأديان، وهو أمر هام بالنسبة لتحديد أصول العيش معا.