لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 21 Aug 2012 07:44 AM

حجم الخط

- Aa +

شهامة إماراتي تعيد طفلة مع سيارة أهلها المسروقة

بعد تعرض سيارة في إمارة الشارقة للسرقة وكان فيها طفلة، انتشر الخبر عبر تويتر مما دفع برجل إماراتي للمساهمة بالبحث عن السيارة المسروقة والطفلة فيها. وكان له ما أراد.

شهامة إماراتي تعيد طفلة مع سيارة أهلها المسروقة
الطفلة ليلاس بين والديها

بعد تعرض سيارة في إمارة الشارقة للسرقة وكان فيها طفلة، انتشر الخبر عبر تويتر، ودفعت النخوة  برجل إماراتي للمساهمة بالبحث عن السيارة المسروقة والطفلة فيها.

 

 

وروى إبراهيم الشامسي يحكي للصحفية  عايدة عبد الحميد في جريدة "الخليج" قصة عثوره على الرضيعة "ليلاس". وبإحساس الأب المكلوم بفقدان فلذة كبده وضياعها منه، وبشعور طاغ بالمسؤولية تجاه دينه ووطنه ومجتمعه، ترك الإماراتي إبراهيم أحمد البصري الشامسي “موظف متقاعد”، أسرته الممتدة ليلة وقفة العيد، التي كانت تستعد لاستقبال أسعد أيام السنة في حياتها، ليبحث عن الطفلة الرضيعة المفقودة، التي تلقى عبر”تويتر”، و”البلاك بيري”، خبر فقدانها، عند قيام أحد اللصوص  في الشارقة . بسرقة  سيارة والدها وهي بداخلها .  وكانت البطولة له، والفرحة غامرة ليلة العيد، حيث تكلل بحثه المستمر بالعثور عليها، وإنهائه  مأساة أسرة الطفلة الرضيعة “ليلاس إحسان”، وعودتها سالمة الى أحضان والديها . 

 

 

حكى الشامسي لـ “الخليج” أن عقله كاد يطير من رأسه، فور علمه بنبأ اختفاء الطفلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي .  وقال: أنا أب لـ “ولدين وبنت”، وأحس بمشاعر الأبوين، والطفل إن كان مريضاً فهو يسبب أرقاً لوالديه ولأهل بيته، فكيف إذا ضاع أو فُقد، وأضاف: ظللت أفكر في هذه القضية، ولم أتذوق طعم النوم  في تلك الليلة، وفي الثالثة فجراً قررت أن أتجول بسيارتي للبحث عن الطفلة .  وأشار إلى الحزن  ظل يعتصر قلبه، وطوال 120 دقيقة، كان يتنقل من مكان إلى آخر باحثاً عن بارقة أمل،أو خيط يدله على الطفلة المفقودة، ظل يبحث ويتابع أرقام السيارات  على الطرقات، وأيضاً المتوقفة أمام البنايات والمحلات، لم يفقد الأمل، ولم يفتر حماسه أبداً، واستمر هكذا طوال ساعتين من الزمن، و في كل ثانية ودقيقة تمر، كان حدسه يؤكد له أنه بإذن الله سيعثر على الرضيعة .  رحلة البحث عن “ليلاس” كما  رواها الشامسي هنا  أنها مرت بطرق متباينة، وشوارع مختلفة، وأوضح: “مررت بعدة أماكن وخلال تجوالي  بالطريق بعد دوار “ناشيونال”، ظللت أجول نظري تجاه البنايات من ناحية اليسار، وفي قرارة نفسي قلت: “لماذا لا أقوم بجولة حول هذه المباني؟” . 

 

 

وعلى الفور اتجهت إلى المكان، وعلى بعد أمتار قليلة أوقفت سيارتي بالقرب من إحدى البنايات، وفي هذه اللحظة تحديداً  سمعت صوت  سيارة يعمل محركها، ولكنها  غير مضاءة، فاسترعت انتباهي، واتجهت  نحوها وكانت من نوع تويوتا “برادو”، هنا ازدادت دقات قلبي، وأخرجت هاتفي لأتأكد من رقم السيارة المسروقة الذي احتفظت به، وبالفعل تأكدت أنها ارقام إمارة ابوظبي(6ظ/ 87518)، وتوجهت نحوها، وفتحت بابها لأسمع صراخ الرضيعة بصوت عال، وقد كسرت خاطري ببكائها الشديد، كانت موضوعة في كرسي الاطفال بالمقعد الخلفي، وحمدت الله كثيراً أنها بخير، و كان أكثر ما يؤلمني صراخها المستمر، فهي طفلة لا تعرف كيف تعبر عن ألمها ووجعها إلا بالبكاء والصراخ، وعلى الفور بادرت بالاتصال بالشرطة، وكانت الساعة لحظتها تشير الى 00 .5 صباحاً، وأبلغتهم بالعثور على الطفلة . 

 

 

وعن لحظة الفرحة بنجاح المسعى وتحقيق الهدف بالعثور على الرضيعة “ليلاس”، قال الشامسي  : بشّرت الشرطة  بالخبر السعيد، ومثلما تشاركنا القلق مع عائلتها، فقد شاركناهم الفرحة التي ظهرت على نفس الصفحات المخصصة سابقاً للبحث عنها .  وظهر ذلك التفاعل الوجداني في التعليقات على صفحات “تويتر”، و”الفيس بوك”، وأكد إبراهيم الشامسي أنّ البحث الإلكتروني عن المفقودين عن طريق الفيس بوك وتويتر يزيد فرص العثور عليهم، وتابع: “سواء كانوا من الأطفال الصغار، أو من كبار السن الذين يفقدون الوعي والإدراك، ويخرجون من دون أن يلحظهم أحد، ولا يعرفون طريق العودة إلى بيوتهم، فقد أثبتت التجارب أن البحث الإلكتروني عن المفقودين سريع النفع وعظيم الفائدة بصورة لا تصدق، والكثيرون يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في زمننا الحالي” .  وأشاد إبراهيم الشامسي بجهود شرطة الشارقة، التي أكد أنها كانت متواجدة بصورة مكثفة من خلال دورياتها وفرقها المنتشرة في تلك الليلة، وأن  تستعين بوسائل التواصل الاجتماعي في المساعدة على العثور على الطفلة و السيارة، لأهمية هذه المواقع للتواصل مع الجمهور والدور الكبير الذي تلعبه مع الشبكة الأمنية الميدانية، حيث استجاب حوالي 1730 من مستخدمي موقع “تويتر” لنداء الشرطة عبر الموقع في البحث و العثور على الطفلة .  وشدد على أن الإعلام الأمني له دور فعال في منع الكوارث والحد من الجرائم من خلال التوعية، وما هذه الحادثة إلا دليل على جهود شرطة الشارقة في بث التوعية للجمهور، حيث  قامت بأكثر من حملة تحذر فيها من عدم ترك السيارة وهي في حالة تشغيل .