لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 13 Aug 2012 10:20 AM

حجم الخط

- Aa +

جرائم خطف الوالدين للأبناء الأعلى في الكويت

كشفت دراسة تحليلية حول قضايا الخطف والاحتجاز في الكويت خلال الفترة من 2001 حتى 2011 أن خطف الأبناء ممن له حق الحضانة، سواء الآباء أو الأمهات هي أعلى جرائم الخطف ارتكابا. 

جرائم خطف الوالدين للأبناء الأعلى في الكويت

كشفت دراسة تحليلية حول قضايا الخطف والاحتجاز في الكويت خلال الفترة من 2001 حتى 2011 أن خطف الأبناء ممن له حق الحضانة، سواء الآباء أو الأمهات هي أعلى جرائم الخطف ارتكابا، مما يدلل على أن الخلافات الأسرية تستمر حتى مع صدور أحكام قضائية نهائية في قضايا الأحوال الشخصية، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.

وأشارت الدراسة التحليلية التي أعدتها إدارة الإحصاء والبحوث في وزارة العدل، والتي حصلت جريدة القبس على نسخة منها إلى أن إجمالي عدد قضايا الخطف الواردة للنيابات خلال الأعوام السابقة بلغت 3 آلاف و890 قضية، حيث إنه بلغ المتوسط السنوي للقضايا الواردة للنيابات بعدد 354 قضية، حيث شهد عام 2010 الأعلى ارتفاعا بـ 416 قضية، بينما كان عام 2003 هو الأقل ارتكابا لجرائم الخطف بعدد 281 قضية.

وأوضحت الدراسة التي تطرقت إلى تحليل شامل لجرائم الخطف أنها تهدف إلى معرفة حجم الظاهرة وأبعادها للمساهمة في وضع السياسات والقوانين المستقبلية للحد منها، مؤكدة أن البيانات الإحصائية تقدم نظرة موضوعية دقيقة للمشكلة يتم على أساسها الوقوف على أبعاد المشكلة من جوانبها كافة، وبالتالي كيفية وضع الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة.

ومن خلال تطرق الدراسة التحليلية إلى ما قصدته أشارت إلى أن حماية حقوق الإنسان وحرياته وصون كرامته من أي اعتداء أو انتهاك هي أحد أهم مقاصد الشرائع السماوية وأسمى غايات التشريعات الوضعية، ولقد أضحى الاهتمام بهذه الحقوق وتلك الحريات موضوع الساعة على المستويات كافة، حيث عنيت به المنظمات العالمية والإقليمية الحكومية منها والأهلية.

وأضافت «وما كان ذلك الاهتمام إلا للإيمان الراسخ بأن الإنسان لن يحقق مصالحه ويحيا حياة كريمة إلا بحماية ضرورات حياته الخمس (الدين والنفس والعقل والعرض والمال)، وهذه الضرورات التي ترجمتها المواثيق والاعلانات والاتفاقيات الدورية في مجال حقوق الإنسان بدءا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1984 مرورا بالاتفاقيات الدولية الرئيسية في مجال حقوق الإنسان التي تنظم تلك الحقوق والحريات، وانتهاء بالجهود الدولية الرامية لضمان التزام دول العالم بمعايير حقوق الإنسان التي ارتضتها الجماعة الدولية من خلال إجراء المراجعات الدولية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في تلك الدول".

ونوهت الدراسة إلى أن الكويت من أكثر الدول حرصا على تحقيق أقصى درجات الحماية لحقوق الإنسان وحرياته، مدفوعة في ذلك بمرجعيتها الإسلامية، فضلا عما تضمنه دستورها الصادر في 11 نوفمبر 1962 من مواد جلية البيان في مدى حرص الدولة وإيمانها بضرورة صون كرامة الإنسان من أي امتهان، وكذلك ما جاء في القوانين الكويتية من ترجمة واضحة لما تضمنه الدستور الكويتي في هذا الشأن، ولقد تجسد اهتمام وإيمان الكويت برعاية حقوق الإنسان من خلال تصديقها على أغلب اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية والخاصة.

وتابعت الدراسة «من أهم ما عنى به دستور الكويت وما تلاه من قوانين هو حق الإنسان في الإقامة والتنقل وسلامة جسدة ونفسه من صور التعذيب كافة أو الامتهان، حيث نصت المادة 31 من الدستور على أنه «لايجوز القبض على الإنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة».

وبالنسبة لما حوته الدراسة التحليلية فقد أكدت أن عدد القضايا المتصرف فيها من مجموع القضايا الواردة لجرائم الخطف بلغ 1060 قضية، أما بالنسبة للقضايا التي تم حفظها من قبل النيابة العامة فقد بلغ إجماليها ألفان و76 قضية، أي مانسبته %53 من القضايا الواردة للنيابات، وجاءت سنة 2010 أعلى السنوات بعدد 236 قضية وبنسبة %11 من الإجمالي.

 

وبعد أن احتل خطف الإبن ممن له حق الحضانة المرتبة الأولى بالنسبة لأنواع جرائم الخطف وبعدد 1305 قضايا من تاريخ 2001 حتى 2011، جاءت جرائم الخطف بالإكراه بقصد إلحاق الأذى في المرتبة الثانية، أما المرتبة الثالثة فقد احتلتها جرائم الخطف بالإكراه بقصد المواقعة أو هتك العرض بعدد 563 قضية، ومن ثم احتلت جرائم الخطف بالإكراه (بالقوة أو التهديد أو الحيلة) المرتبة الرابعة بعدد 527 قضية، أما المرتبة الخامسة فقد احتلتها جرائم الشروع في الخطف.

وانخفضت نسب الجرائم التي تليها بفارق كبير، حيث احتلت المرتبة السادسة جرائم خطف القاصر أو معدوم الإرادة برضاه بعدد 17 قضية، ومن ثم احتلت المرتبة السابعة جرائم القبض والحجز (مع التعذيب)، بينما تساوت في المرتبة الثامنة كل من جرائم الخطف بالإكراه بقصد الابتزاز، وجرائم الخطف والقبض والحجز بعدد 51 قضية، أما في المرتبة التاسعة فقد كانت جرائم الخطف بغير قوة أو تهديد أو حيلة حيث كانت في المرتبة الأخيرة وبعدد 33 قضية.

 

وبلغت نسبة المتهمين الذكور بقضايا الخطف بالمجتمع الكويتي %80 من إجمالي عدد المتهمين، وبلغ المتوسط السنوي لعدد المتهمين الذكور بقضايا الخطف 395 متهما سنويا. أما نسبة المتهمات الإناث فقد بلغت %9.0 من إجمالي المتهمين، حيث جاء أعلاها بعدد 67 متهمة وأدناها بعدد 21 متهمة. بينما جاءت نسبة المتهمين غير المبينين بالنظام 11.0 من إجمالي عدد المتهمين، بينما جاء المتوسط السنوي لعدد المتهمين غير المبينين بقضايا الخطف بـ 54 متهمة سنويا.