لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 23 Apr 2012 07:03 AM

حجم الخط

- Aa +

17 مليار درهم تكلفة حوادث المرور في الإمارات خلال 3 سنوات

بلغت تكاليف حوادث المرور على مستوى دولة الإمارات خلال الفترة من 2009 إلى 2011 بما متوسطه 17 مليار درهم.

17 مليار درهم تكلفة حوادث المرور في الإمارات خلال 3 سنوات

بلغت تكاليف حوادث المرور على مستوى دولة الإمارات خلال الفترة من 2009 إلى 2011 بما متوسطه 17 مليار درهم أو ما متوسطه 1.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة للفترة ذاتها، وبمعدل تراجع نسبته 14.4 بالمئة للسنوات الثلاث الماضية، وانخفاض نسبته 26.5 بالمئة في نهاية العام 2011 عنه في العام 2009، وهو أمر يظهر حجم الجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية المعنية.

جاء ذلك في تقرير حديث بعنوان (الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث المرور في الدولة) أعدته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. وأوضح التقرير أن فريق عمل بحثي من إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي أعد دراسة ركزت على طرق تقدير واحتساب كلف حوادث المرور وفقاً للبيانات المتوفرة والمحدودة نسبياً، والعمل على مناقشتها مع الجهات المعنية.

وانخفضت أعداد الوفيات على مستوى الدولة جراء حوادث المرور مع نهاية العام 2011 بنسبة 25.5 بالمئة وفي إمارة أبوظبي بنسبة 19 بالمئة، مقارنة بالعام 2009، وذلك في إنجاز ملحوظ يسجل للجهود المتميزة للأجهزة المعنية وفي مقدمتها إدارات المرور بالدولة بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، حيث كان هناك 6700 حادث، نتج عنها 7808 إصابات بشرية، وأودت بحياة 720 شخصاً خلال العام 2011.

وأشار التقرير إلى أنه في 2011 كان نصيب إمارة أبوظبي من حوادث المرور 2280 حادثاً مرورياً أدى لإصابة 3547، ووفاة 334 شكلت ما نسبته 46.4 بالمئة من إجمالي وفيات حوادث الطرق في الدولة، كما سجل ما يزيد على 8 ملايين مخالفة مرورية على مستوى الدولة لعام 2011، كان نصيب إمارة أبوظبي منها 49.3 بالمئة.

وأفاد بأن نسبة مخالفات تجاوز الحد الأقصى للسرعة على مستوى الدولة، بلغت 76.3 بالمئة، فيما بلغت نسبة الزيادة بأعداد المخالفات في إمارة أبوظبي 411 بالمئة لعام 2011 عنها في العام 2008، كما بلغت نسبة الزيادة في المخالفات على مستوى الدولة العام الماضي 117 بالمئة، مقارنة بالعام 2009.

وذكر القرير أن حوادث المرور بالعقود الثلاث الأخيرة أصبحت تستحوذ على اهتمام الباحثين والدارسين ومتخذي القرار في مختلف دول العالم لما ينجم عنها سنوياً من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كما باتت تشكل إحدى الموضوعات الرئيسة التي تستقطب الاقتصاديين لإجراء المزيد من البحوث والتحليل حول احتساب وتقدير الكلف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المباشرة وغير المباشرة للحوادث.

وبهذا الشأن أكد التقرير أهمية تحديد الطرق الأكثر دقة أو أقرب للواقع في احتساب هذه الكلف والخسائر المالية والمادية والمعنوية الطائلة التي أصبحت تماثل في خسائرها الحروب، نظراً لأعداد القتلى الذين يسقطون على الطرقات سنوياً، وحجم الخسائر المادية المترتبة على اقتصادات الدول وشعوبها.

وأوضح أن التكلفة الإجمالية التي تم احتسابها في هذا السياق تعتمد بشكل أساسي على نوعين من الكلف هي (الكلف المباشرة، وهي التكاليف المادية والمالية التي يمكن قياسها، وتتصف بالموضوعية، والكلف غير المباشرة، وهي التكاليف المعنوية الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الحادث، وتتصف بعدم الموضوعية في القياس) أما عن طرق القياس فهي عديدة ومختلفة، إلا أن أبرزها ثلاث طرق (الناتج الإجمالي والناتج الصافي والتأمين على الحياة).

وأفاد تقرير إدارة الدراسات بالدائرة أنه لغايات احتساب التكاليف التقديرية المترتبة على حوادث المرور في الإمارات، فقد اعتمد على معادلة تأخذ بعين الاعتبار الكلف المباشرة وغير المباشرة، حيث جاء تقدير الباحثين اعتماداً على معدل دخل الفرد السنوي وسن العمل والتقاعد، وكلفة الرعاية قبل سن العمل وبعد سن التقاعد، إضافة إلى تقديرات الكلف الأخرى غير المباشرة المشار إليها.

ورأى أن المشكلة أصبحت دولية لكن تأثيرها على بعض الأقاليم والدول أكثر وقعاً وأشد خطورة من مواقع أخرى، فالدول العربية قاطبة على سبيل المثال تصنف ضمن قوائم الدول الأكثر عرضة لتزايد أعداد الحوادث بشكل سنوي، ومن بينها دولة الإمارات العربية بشكل العام وإمارة أبوظبي بشكل خاص.

وأوضح التقرير أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن عدد الحوادث المرورية المتسببة بإصابات بشرية على مستوى الدولة خلال العام 2011 فقط، قد بلغ (6700) حادث نجم عنها 720 وفاة، ورغم أن هذا الرقم قد انخفض عنه في العام 2010، إلا أنه لازال مرتفعاً، قياساً بالمعدلات العالمية رغم الجهود الأمنية المتميزة والكبيرة التي تبذلها الجهات الشرطية بكافة أقسامها لتوفير الأمن والأمان على الدوام لكافة سكان الدولة من مواطنين ومقيمين.

وحسب الدراسة فإن الحوادث المرورية تعد سبباً رئيساً في قتل وإصابة الفئات العمرية الواقعة بين 20 و40 سنة، فيما تقتل بشكل عام نحو 1.3 مليون شخص، وتؤدي إلى وقوع ما بين 30 و50 مليون إصابة حول العالم سنوياً، فيما تحتل هذه الحوادث المرتبة الثالثة من مسببات الموت في العالم بعد أمراض القلب والجلطات الدماغية.

وذكر التقرير أنه تترتب على الحوادث المرورية وتبعاتها كلف اجتماعية واقتصادية وبيئية، وتنبع أهمية حساب التكلفة الاقتصادية لتحديد أولويات برامج السلامة المرورية، والكلف المترتبة عليها وتقدير كلف الحوادث إلى الناتج المحلي للدولة وأثرها على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

واستعرض التقرير الأضرار الواقعة على الاقتصاد الوطني جراء زيادة حوادث المرور عن المعدلات الطبيعية، ما يلحق خسائر كبيرة بشركات التأمين الوطنية، ويؤدي إلى ضعف جودة الخدمة التأمينية المقدمة، وارتفاع أسعار الخدمات التأمينية، وبالتالي زيادة النزاعات القضائية بين شركات التأمين والعملاء.

ونبه بأن زيادة معدلات حوادث المرور، وخصوصاً الجسيمة منها تؤثر سلباً على مستوى الرفاه بالدولة، نتيجة ارتفاع نسبة الوفيات، ما يرفع من نسبة الإعالة في الأسرة، الأمر الذي يؤثر سلباً على إنتاجية ودخل الأسرة، ومن ثم على مستوى الرفاه.

وتناول التقرير أيضاً الأضرار بالبنية التحتية بسبب الحوادث المرورية الجسيمة، والتي تتسبب بخسائر كبيرة في الممتلكات العامة (مثل مرافق الطريق) والممتلكات الخاصة (سيارات الأفراد)، موضحاً أن استعادة حالة تلك الممتلكات لما كانت عليه قبل الحادث يستلزم تخصيص المزيد من الموارد المالية (سواء على مستوى الأفراد أو الدولة)، والتي من الممكن أن تستخدم في مجالات أخرى تخدم أغراض التنمية المستدامة.

وأضاف أن الارتفاع التصاعدي لحوادث المرور يسهم في ارتفاع كلف الخدمات الصحية، والتي تشمل تكلفة الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة للمصابين في حوادث المرور (العلاج والإقامة بالمستشفى والإسعاف وغيرها) وانعكاسها على المجتمع، كما تؤثر أيضاً في مستوى القطاع السياحي، حيث يتجنب معظم السياح الدول التي ترتفع فيها الحوادث المرورية بشكل كبير، ما يؤدي إلى فقدان الدول لأحد مصادر الدخل المهمة، إضافة للأعباء المترتبة على ارتفاع معدلات حوادث المرور بمختلف أنواعها حسب التقرير زيادة أعباء الأجهزة المعنية بالدولة، وخصوصاً الشرطة والمطافئ والإسعاف والدوائر القضائية، ما يمثل هدراً واستنزافاً لموارد الدولة.