لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 3 Sep 2011 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

الخريجون والمدراء: الرضا وسوء الفهم

لم تكن أعداد الخريجين من أصحاب المواهب في دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مما هي عليه اليوم

الخريجون والمدراء: الرضا وسوء الفهم

لم تكن أعداد الخريجين من أصحاب المواهب في دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مما هي عليه اليوم، بالنظر إلى أن أكثر من 65 بالمائة من السكان في دول مجلس التعاون الخليجي تقل أعمارهم عن 25 عاماً. ومع ذلك، تستثمر شركات جهداً كبيراً في توظيف صفوة من الخريجين في المنطقة.

يتعين على المؤسسات، أن تنظر إلى ما هو أبعد من أساليب التوظيف المتبعة وحدها كوسيلة لجذب أفضل الخريجين واستبقائهم، سيما وأن المكانة المهنية، والعائد المالي، والتقدم الوظيفي، باتت كلها تعتبر دوافع أساسية للتقدم المهني للجيل الحالي من الخريجين. وقد أصدرت الشهر الماضي كل من كلية آشريدج ومعهد القيادة والإدارة، تقريراً ضمّ نتائج دراسة أعدتها المؤسستان بعنوان "إدارة جيل Y" ضربت على وتر حساس لدى كل من المديرين والخريجين على السواء في المنطقة.

وكشفت الدراسة، التي أجريت في المملكة المتحدة بمشاركة 1.222 من الخريجين و684 من المديرين، أن نسبة كبيرة من الخريجين تعتقد أن رواتبها أقل من التوقعات أو أقل كثيراً من التوقعات (45 بالمائة) وأن نسبة من أشاروا إلى تدني المكانة الوظيفية بلغت 30 بالمائة، في حين أن من قالوا إن الإنجاز في العمل هو دون المستوى المتوقع كانت نسبتهم 28 بالمائة.

خيبة أمل

وقد بينت الدراسة أن كلاّ من التقدم الوظيفي والراتب أثبتا وجود خيبة أمل أكبر لدى المستطلعة آراؤهم، إذ بلغت نسبة عدم الرضا عن هذين الجانبين 80 بالمائة. كما وجدت الدراسة أن أكثر من نصف الخريجين (56 بالمائة) يتوقعون أن يتمّ تعيينهم في منصب مدير في غضون 3 سنوات من بدء العمل، في حين أن واحداً على الأقل من كل عشرة (13 بالمائة) يعتقد أنه سيتم ترقيته إلى منصب مدير خلال أول سنة من تولي الوظيفة.

وقال روري هندريكز، مدير كلية آشريدج- الشرق الأوسط، تعليقا على نتائج الدراسة، إن جيل "Y" من الخريجين في جميع أنحاء العالم يتسم بالطموح الشديد، إذ يعتبر أبناء هذا الجيل أن ارتفاع مستوى التعليم يخولهم التمتع بترقية سريعة. وأضاف "يمكن لأرباب العمل أن يمهّدوا الطريق لتوظيف أفضل للخريجين، ووضع آليات عمل تضمن الاحتفاظ بهم، وخلق علاقات عمل أكثر إنتاجية بين الخريجين ورؤسائهم، عبر سد الفجوة بين ما يتوقعه الخريجون وما تقدمه الشركات".

المضي بسرعة

من جانبه قال بيني دو فالك، الرئيس التنفيذي لمعهد القيادة والإدارة: "وضعت الشركات كثيراً من الجهد والاستثمار في رعاية الخريجين لتطوير موظفين موهوبين من شأنهم دفع عجلة الابتكار والفعالية التنظيمية والقدرة على المنافسة. لكن، ومع الأسف، فإن الرغبة العارمة لدى الخريجين بالمضي قدماً بسرعة في غضون بضع سنوات، تقوض الجهود المبذولة لإدارة أصحاب المواهب إدارة فعالة وتعزيز نجاح الشركات على المدى الطويل".

وقد وجد البحث أيضاً أن الخريجين يفضلون الحرية والاستقلالية على التوجيه والتحكم في الطريقة التي يعملون فيها، فأكثر من نصف الخريجين (56 بالمائة) يريدون من مديريهم أن يكونوا مدربين لهم ومعلمين، وهو الدور الذي يرى 75 بالمائة من المديرين أنهم يؤدونه في الواقع، بينما لا يتفق معهم سوى 26 بالمائة من الخريجين.

وعلق هندريكز بالقول :"مثلما شهدت أساليب التدريس تطوراً، يجب أن تتطور أساليب الإدارة، فالطلبة يمنحون حرية أكبر في تقديم العمل وإجراء الأبحاث، كما يتم تشجيع استقلالية التفكير لديهم، وقد تغيرت الديناميكيات بين الطلبة والمعلمين تغيّراً مماثلاً لتصبح أكثر ودية وبُعداً عن الرسميات. وقد بات الخريجون يدخلون مكان العمل متوقعين من مديريهم أن يكونوا مدربين لهم، بينما ما يزال المديرون يركزون على الرقابة والتوجيه". ويرى هندريكز أن أصحاب العمل بحاجة إلى اعتماد أساليب مختلفة لإشراك موظفيهم وتحفيزهم حتى لا يحدّوا من استقلاليتهم، ويثبطوا من عزائمهم.

توصيات لأرباب العمل

1. تمكين الجميع من تحقيق فهم أفضل.

فكل من المديرين والخريجين بحاجة إلى التوصل إلى وعي أفضل لآمال الطرف الآخر ولتوقعات أماكن العمل. ويجب على المديرين أن لا يروا في الخريجين "نسخاً أصغر سناً منهم"، وبدلاً من ذلك يجب أن يكونوا أكثر وعياً لمدى الاختلاف في المواقف بينهم وبين الخريجين الجدد.

2. الارتقاء بمستويات التواصل.

يجب أن يكون كل من الخريجين والمديرين قادراً على إيضاح تطلعاته وطموحاته، وتوضيح أهدافه. وينبغي على أماكن العمل تحسين التواصل بين الخريجين والمديرين، ومساعدتهم على إجراء محادثات مفتوحة وصريحة حول ما يريدون من العمل.

3. التمكين والحكم الذاتي.

يجب على أصحاب العمل تطوير أساليب إدارتهم لتعكس رغبة الخريجين في أن يعاملوا كأفراد مسؤولين ويحصولوا على قدر أكبر من الحرية في العمل، وهذا يعني إيجاد سبل لإشراك الخريجين وتحفيزهم ومراقبتهم ممن يرفضون الإدارة المباشرة التي تقضي بإدارة الشخص لا المهمة.

4. المدير مدرباً.

التدريب هو وسيلة مثالية للمديرين لإشراك الموظفين وتحفيزهم دون إدارتهم إدارة دقيقة أو سحق طموحهم. ويجب أن تساعد الشركات مديريها على إدراك الفرق بين التدريب والتوجيه، بغية خلق ثقافة تدريب تصبح هي السائدة في المؤسسة.

5. التوقعات الوظيفية.

المديرون بحاجة إلى تحسين طريقة التعامل مع توقعات الخريجين حول الرواتب والوضع الوظيفي، لإيجاد السبل لإظهار ما يمكن أن يحققه الخريجون داخل الشركة.

يذكر أن كلية آشريدج تأسست في العام 1959 قرب لندن، وهي إحدى أبرز كليات إدارة الأعمال في العالم، وقد منحتها صحيفة الفايننشال تايمز واحداً من أعلى التصنيفات في مجال التعليم التنفيذي المصمم وفق الاحتياجات الشخصية. تشمل أنشطة الكلية التعليم التنفيذي المفتوح، والتعليم التنفيذي المصمم وفق الاحتياجات الشخصية، وبرامج ماجستير إدارة الأعمال وماجستير العلوم والدكتوراه، والاستشارات المؤسسية، والتدريب والإرشاد للتنفيذيين، والبحوث التطبيقية، والتعليم الافتراضي.

يذكر أيضاً أن معهد القيادة والإدارة هو مؤسسة أوروبية رائدة في مجال الإدارة، ونحن نعتقد أن القيادة والإدارة الجيدتين تمسكان بمفتاح الفعالية التنظيمية والازدهار الاجتماعي والاقتصادي. ولديه  مجتمع سريع النمو يتألف من أكثر من 35.000 ممارس من القادة والمديرين، من شأنه أن يعطينا رؤية واقعية في القضايا اليومية التي تمس المجتمع الإداري، في المملكة المتحدة وحول العالم. وكل عام يساعد 92.000 من المديرين والممارسين الطامحين إلى تحقيق إمكاناتهم وتحقيق النجاح من خلال مجموعة من حلول القيادة والتنمية الإدارية، تتسم بالمرونة.