لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 26 Sep 2011 03:59 AM

حجم الخط

- Aa +

"الصكوك الوطنية":السعودية الأولى في الإدخار وثلثي الخليجيين متفائلين بالمستقبل

مؤشر "الصكوك الوطنية" بدول مجلس التعاون الخليجي يكشف عن سلوكيات الإدخار لدى الخليجيين وعن تفاؤل البعض بإمكانية التوفير خلال الفترة القادمة من حياتهم.

"الصكوك الوطنية":السعودية الأولى في الإدخار وثلثي الخليجيين متفائلين بالمستقبل

كشف «مؤشّر الصكوك الوطنية للادّخار» الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي، تراجع رغبة المقيمين في قطر في الادّخار، بينما حقّقت السعودية الحجم الأكبر من الادّخار، وتلا ذلك وبمعدّلات مقاربة، دولتا عُمان والكويت.

ووفقاً للمؤشر، الذي أطلقته أمس شركة الصكوك الوطنية، فإن 90٪ من المقيمين في السعودية، و84٪ من المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (البحرين، الكويت، عمان، قطر) يعتبرون أنّ ادّخاراتهم ليست مواتية لحاجاتهم المستقبلية، كما أقر 68٪ من المجيبين عبر الدول الخمس أنّ ادّخاراتهم كانت أقلّ مما خططوا له في الأصل، الأمر الذي يبيّن الحاجة إلى ثقافة أفضل حول آليات الادخار وأدواته، وقال معظم المجيبين (64٪) إنّهم يدّخرون أقلّ من خُمس مدخولهم الشهري.

ووفقا للإمارات اليوم، أظهر المؤشر أن هناك بعض الاختلافات المفاجئة في عادات الادّخار بين المقيمين في مختلف بلدان مجلس التعاون الخليجي، ما يعكس بالتأكيد البيئة الاقتصادية السائدة في كلّ من الدول، ففي عُمان على سبيل المثال، برزت النسبة الأعلى من المجيبين الذين ينفقون المبالغ الأكبر على البقالة، وفواتير الخدمات العامّة والأكل في المطاعم، غير أنّها كانت الدولة الأقلّ إنفاقاً على المنتجات الفاخرة والسفر خارج الدولة بين دول الخليج.

وغطّى المؤشر في سنته الثانية 1107 مقيمين في كل من السعودية، قطر، البحرين، الكويت، عُمان، وجمع معلومات حول بيئة الادّخار الراهنة ونظرتهم إلى المستقبل، ويكمل بدوره مؤشّر الصكوك الوطنية السنوي في الإمارات، لتوفير لمحة شاملة على السلوك السائد تجاه الادخار في دول الخليج.

وعلى الصعيد الإيجابي، عبّر 60٪ من المجيبين في السعودية، و63٪ من المجيبين في الكويت وقطر وعُمان والبحرين، عن تفاؤلهم حيال إمكانية زيادة حجم ادّخاراتهم، أو البدء بالادخار خلال الأشهر الستة المقبلة.

وبرز التناقض الأكبر بين المقيمين في دولة قطر، على الرغم من أنهم النسبة الأعلى من المشاركين في المسح بين دول الخليج الذين أقرّوا بأنّهم ادّخروا أكثر السنة الماضية (29٪)، أظهرت النسبة الأعلى من المجيبين الذين اعترفوا بأنّهم ادّخروا أقلّ «بشكل ملحوظ» (28٪)، ما يشير إلى تباين مالي واضح في الآراء بالدولة.

وبينما اختلفت الأولويات الشخصية بين المقيمين في دول الخليج، برز إجماع على تعليم الأطفال الذي شكّل أحد أبرز الأسباب للادّخار.

وبالنسبة للمقيمين في السعودية، كان شراء العقارات السبب الأوّل للادّخار، وكان هذا من الأسباب الأولى في دول الخليج باستثناء الكويت، بحيث كان السبب الخامس على قائمة الأولويات فقط، واللافت أنّ السبب الأوّل للادّخار في عُمان كان للزفاف، وهو عامل جاء في مراتب متأخّرة في البلدان الأخرى.

وكان الإنفاق على البقالة السبب الأبرز لتراجع الادّخار في مختلف الدول، يليها فواتير الخدمات العامّة والسلع المنزلية.

ولعلّ المثير للاهتمام أيضاً هو أنّ الأكل في المطاعم كان أحد أكبر أسباب الإنفاق في دول الخليج، بحيث اعتبره 28٪ من المجيبين من أسباب زيادة الإنفاق، وثمّة اختلافات لافتة ظهرت بين الدول، بحيث تبيّن أنّ سكّان البحرين ينفقون مبالغ أقلّ على المواصلات (15٪) والإيجار (13٪)، ومقارنة بالبحرين قال ضعفا عدد المجيبين في عُمان (33٪) وقطر (32٪) إنّهم كانوا ينفقون أكثر على المواصلات.

وكانت وسائل الادّخار الأكثر استخداماً بين دول الخليج هي الحسابات المصرفية الجارية البسيطة أو الحسابات المصرفية التوفيرية، ومع ذلك برزت اختلافات كبيرة في النتائج، إذ برزت في البحرين النسبة الأكبر من الأفراد الذين يلجؤون إلى برامج ادّخار توفّر سحوبات على الجوائز (34٪)، وكانت هذه النسبة أكبر بسبع مرّات من السعودية (4٪)، وقطر (5٪).

إضافة إلى ذلك، تبيّن أنّ قطر تضمّ النسبة الأكبر من المدّخرين الذين يستخدمون الذهب كوسيلة للادخار (16٪)، وهي ضعفا النسبة التي ظهرت في الأسواق الأربع الأخرى (8٪).

وحين سئلوا عن أبرز العوامل التي أُخذت بعين الاعتبار عند اختيار وسيلة للادخار، كانت العوامل الثلاثة الأبرز هي، توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، وسمعة المزوّد، والأرباح السنوية المميّزة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، محمّد قاسم العلي: «أصبح مؤشّرا الادّخار في كل من الإمارات ودول الخليج مقياسين يكشفان عن السلوكيات تجاه الادّخار في مجتمعاتنا سواء كانت إيجابية أو سلبية، وأظهرت نتائج هذه السنة أنّ التحديات لاتزال موجودة على صعد مختلفة في السعودية والكويت وقطر وعُمان والبحرين وكذلك في الإمارات».

وأضاف: «إحدى الإيجابيات التي نستخلصها من النتائج هي أنّ ثمّة استعداداً للادّخار، لأكثر من ثلثي سكّان دول الخليج الذين ينوون البدء بالادّخار هذه السنة، وتفضيلاً واضحاً للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تقدّم أرباحاً عالية، وهذا الأخير يتيح أمامنا مزيداً من الفرص لملء الثغرة في السوق في المستقبل القريب، الأمر الذي نتطلّع إلى الاستفادة منه».