لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Sep 2011 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

روسي ضد الحصار

رجل الأعمال الذي سأتحدث عنه هنا، هو الروسي يفغيني كاسبيرسكي، مؤسس ومدير عام شركة كاسبيرسكي لاب لبرمجيات الحماية من الفيروسات، والذي نال شخصياً جائزة مجلة  CEO الشرق الأوسط، لأفضل مساهمة متميزة في عالم الأعمال

روسي ضد الحصار

رجل الأعمال الذي سأتحدث عنه هنا، هو الروسي يفغيني كاسبيرسكي، مؤسس ومدير عام شركة كاسبيرسكي لاب لبرمجيات الحماية من الفيروسات، والذي نال شخصياً جائزة مجلة  CEO الشرق الأوسط، لأفضل مساهمة متميزة في عالم الأعمال.

يفغيني هذا، طار من روسيا إلى دبي قبل أيام لاستلام جائزته. وقد فاجأ يفغيني الحضور المتميز للحفل، بخفة دمه وصراحته وبساطته وعمقه في تحديد الأهداف التي يريدها، حيث أنه وضع جني المال في آخر تلك الأهداف لأنه قال بكل بساطة أن لديه اليوم ما يكفيه من المال وهو لم يعد أبداً بحاجة لجني المزيد منه لأنه بكل بساطة لديه ما يكفي منه.

قليلون من رجال الأعمال، يعلنون صراحة أنهم لا يريدون المزيد من المال، أو أن ما لديهم يكفيهم، وبالطبع قليلون منهم من يصلون حد الشبع من جمع المال حتى وإن كان ما لديهم يكفيهم ويكفي أسرهم وأولادهم وأولاد أولادهم وكل ذريتهم وحتى جيرانهم وجيران جيرانهم إلى مئات السنين.

يفغيني هذا، هو ضابط سابق في الجيش الروسي استقال منه في منتصف التسعينات ليبدأ من الصفر في عالم الأعمال، وتحديدا في البرمجة التقنية الأمنية. تصوروا ضابطاً سابقاً في الجيش الأحمر الروسي بالعقلية أو الصورة التي نعرفها جميعا عن هذا الجيش، ليس في ميدان المعارك بالطبع، فهو معروف منذ مئات السنين بشدة بأسه، ولكن لجهة الصرامة في أنماط التفكير والسلوك.

لكن ولع وشغف يفغيني بالرياضيات، لعب  دوراً هاماً في تحديد مستقبله في هذا المجال التقني الصعب الذي كان ولا يزال حكراً على الغرب دولاً وأفراداً وإن كانت بعض الدول الآسيوية الصاعدة قد استطاعت اختراقه كالصين وسنغافورة وتايوان. وكان من بين هوايات يفغيني خلال أعوام دراسته المتوسطة حل المسائل المنشورة في المجلات الرياضية. وفي السنوات الأخيرة من دراسته في المدرسة المتوسطة كان يفغيني يواظب على حضور حصص إضافية في الرياضيات والفيزياء ضمن برنامج كان ينظمه معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا. وقد التحق في السنتين الأخيرتين من المدرسة بدورات تعليمية في الفيزياء والرياضيات ضمن برنامج للطلاب الموهوبين نظم من قبل جامعة موسكو. وفي عام 1987 تخرج يفغيني من معهد علم التشفير والاتصالات وعلوم الحاسوب، حيث حصل على ماجستير في الهندسة الرياضية. وبعد تخرجه من الجامعة عمل يفغيني في معهد أبحاث. كان هذا المعهد خطوة إنطلاقة أولى له في دراسة فيروسات الحاسوب بعد اكتشافه لفيروس Cascade على كمبيوتره في أكتوبر 1989. قام يفغيني بدراسة الفيروس وابتكر وسيلة للتصدي له وكان هذا الابتكار هو أول ابتكار له في هذا المجال، وبدأ بجمع البرامج الضارة ووسائل التصدي لها. هذه المجموعة شكلت في نهاية الأمر أساس قاعدة بيانات الفيروسات كاسبرسكي المشهورة، واليوم تتضمن هذه القاعدة أكثر من 4 ملايين سجل وتعد حاليا أحد أكمل قواعد بيانات الفيروسات في العالم.

في عام 1991 انضم يفغيني إلى مركز KAMI لتكنولوجيا المعلومات، حيث انتسب إلى مشروع ابتكار مكافح للفيروسات AVP مع مجموعة من زملائه (وسمي فيما بعد بـ Kaspersky Anti-Virus). وقد لقي هذا المشروع اعترافاً دولياً في عام 1994 بعد أن فاز في مسابقة نظمها مختبر جامعة هامبورغ وحقق أعلى معدلات الكشف عن الفيروسات مقارنة بالبرامج الأخرى المعروفة في ذلك الوقت.

في عام 1997 قرر يفغيني وزملاؤه تأسيس شركة مستقلة وهي شركة كاسبرسكي لاب. وبالأمس اعترف يفغيني بأن دخول شركة روسية عالم مكافحة الفيروسات. في ذلك الوقت كان مدعاة للخرية من جانب الغرب وباقي العالم. لكنه اليوم في المقدمة. وأخيراً فان يفغيني هذا حائز على جائزة حكومةلروسيا الاتحادية، وهو أبرز الخبراء في العالم في مجال مكافحة فيروسات الحاسوب. هذا هو الروسي الذي كسر الحصار.