لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 14 Sep 2011 08:14 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية أمجاد محمد تجوب شوارع الرياض بسيارتها

قادت الشابة أمجاد سيارتها لمدة خمس ساعات وأنهت مشاغلها ووفرت مابين 150 إلى 200 ريال كانت ستدفعها لسائق الليموزين.

السعودية أمجاد محمد تجوب شوارع الرياض بسيارتها

ذكر تقرير اليوم الأربعاء أن الشابة السعودية أمجاد محمد، جابت بسيارتها شوارع العاصمة الرياض وسط الزحام دون أن يعترضها أحد بالرغم من أنها مرت بجانب الكثير من الدوريات الأمنية.

ووفقاً لصحيفة "الحياة" السعودية، قادت أمجاد سيارتها أمس الثلاثاء بعد مضي شهرين على تعلم قيادة السيارة، من دون أن توقفها الدوريات الأمنية، التي تمر من جانبها. فيما حرصت الفتاة على عدم لفت انتباه السائقين والمارة بعد أن قامت بتركيب العازل الحراري للسيارة بدرجات لا تسمح بتمييز الراكب منذ الوهلة الأولى، كما فضلت أن تقود بسرعات بطيئة.

وأمجاد ليست أول امرأة تقود السيارة في المملكة التي تحظر القيادة على النساء، حيث سبقها إلى ذلك الكثير من النساء مؤخراً، بينهن ناشطات مثل نجلاء حريري ومنال الشريف التي اعتقلتها السلطات السعودية بسبب قيادتها السيارة ودعوتها نساء المملكة لكسر الحظر المفروض.

وقالت والدة أمجاد التي كانت ترافقها "أحياناً أشعر أن قلبي يكاد يتوقف كلما مررنا بجانب سيارة رجال الأمن، ولكننا مررنا بجانبهم أكثر من مرة ولم نتعرض للإيقاف"، مشيرة إلى أنها "منذ أسابيع نخرج يومياً لقضاء حوائجنا مع ابنتي التي تقود سيارتها بنجاح تام".

وتقول والدة أمجاد إنها لجأت إلى تعليم ابنتها قيادة السيارة بعد أن "ضاقت بي الحيل، ولم أعد أستطع الاعتماد على السائق الذي يكلفني نحو 40 ألف ريال سنوياً، من راتب شهري وإيجار سكن وسفر، كما أنني قررت عدم الاستعانة بسائقي سيارات الأجرة خوفاً من حدوث مكروه لي أو لبناتي، في ظل ظروف والدهم وعدم قدرته على القيادة".

وأوضحت الأم أنها حاولت تعلم القيادة "لكنني وجدت صعوبة.. لذا اضطررت إلى التنسيق مع إحدى السيدات لتعليم ابنتي القيادة، والاستغناء عن طلب الآخرين ممن يستغلون ذلك بمذلة مستمرة"، مبينة أن والدها اضطر في أحد الأيام إلى إيصالها على رغم أنه كان يعاني من أزمة صحية.

وقالت "يعلم الله أنني لم اضطر لتعلم القيادة وتعليم ابنتي إلا لحاجة ماسة نعاني منها يومياً... خلال مشوارنا استطعنا أن نذهب لأماكن عدة، وننتهي من مشاغلنا من دون اللجوء لسائق الليموزين الذي ربما يكلفنا في مشاوير اليوم الواحد مابين 150 إلى 200 ريال".

وفي وقت سابق من العام الجاري، قال مسؤول سعودي بارز إن عدم السماح بقيادة المرأة للسيارة لا يزال قائماً في المملكة بشكل رسمي.

وقال نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز "بالنسبة إلى قيادة المرأة للسيارة في المملكة سبق أن صدر بيان عام 1411هـ بعدم السماح بقيادة المرأة السيارة، وهذا بالنسبة إلينا في وزارة الداخلية لا يزال قائماً، نحن مهمتنا تطبيق النظام، أما أن نقول إن هذا صحيح أو خطأ فهذا ليس عملنا، فنحن مهمتنا تطبيق النظام".

وبعد أن عادت أمجاد إلى منزلها ظهراً، قالت أنها أصبحت تشعر يوماً بعد يوم بمواطنتها حقاً، "أشعر بالارتياح على رغم أني لم أتعلم القيادة إلا منذ شهرين، وأقود في شوارع مزدحمة وبين أشخاص متهورين في القيادة".

وأضافت "قيادتي للسيارة أفضل وآمن من التعامل مع السائقين الأجانب الذين لا أعرف نواياهم، خصوصاً ممن يتمادون بالحديث وكثرة السؤال رغبة في تبادل الحوار لسبب ومن دون سبب"، وقالت "المرأة تحترم آداب الشارع وأنظمة المرور ربما أكثر من الرجل".

وأشارت إلى أنها تشارك مع قريناتها في دعم حملة "لها حق القيادة" التي تدعو لفتح باب القيادة للمرأة وإعطائها الأمان.

واعتقلت السلطات الأمنية مؤخراً الناشطة منال الشريف بعد أن قادت سيارتها في شوارع مدينة الخبر قبل موعد حملة نسائية أعلن عنها مؤخراً وتدعو النساء إلى قيادة السيارة بحجة أن القوانين لاتمنع ذلك، واعتقلت امرأتين فيما بعد للسبب نفسه. وأطلق سراح الموقوفات على مراحل. واعتقلت الشرطة نساء أخريات للسبب نفسه في مناطق وأوقات مختلفة.

وأطلق مناهضون لقيادة المرأة للسيارة في السعودية حملة على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت "فيسبوك" لمواجهة حملة نسائية معاكسة. وأنشئت صفحة جديدة في موقع "فيسبوك" بعنوان (حملة العقال يوم 17 يونيو/حزيران لعدم قيادة المرأة). وهي رد على الحملة النسائية التي أعلنت عنها سيدات لقيادة سياراتهن بأنفسهن يوم 17 يونيو، في الموقع تفسه.