لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Oct 2011 09:27 AM

حجم الخط

- Aa +

"حلم حقيقي" للريماوي ... رواية عربية ـ بنغالية تصلح لأن تتحول فيلماً "مثيراً"

صدرت للقاص والروائي الأردني محمود الريماوي رواية "حلم حقيقي" وهي الثانية له بعد "من يؤنس السيدة" ..

"حلم حقيقي" للريماوي ... رواية عربية ـ بنغالية تصلح لأن تتحول فيلماً "مثيراً"

صدرت للقاص والروائي محمود الريماوي رواية "حلم حقيقي" وهي الثانية له بعد "من يؤنس السيدة" .

 الرواية الجديدة تستوقف القارىء  لأكثر من سبب . أولها ان مسرح احداثها  لا يدور في اي بلد عربي بل في بلد آسيوي هو بنغلادش، ولعلها  المرة الأولى التي تدور فيها احداث رواية عربية في هذا البلد، خاصة ان الاحتكاك العربي بهذا البلد محدود ، والسبب الثاني ان المؤلف الريماوي لم يكتف بهذا الاختيار، بل جعل ابطال روايته من  ابناء هذا البلد البنغاليين، وهي مغامرة روائية لا سابق لها في السرد العربي وتثير فضول القارىء منذ سطورها الأولى.

 تدور الأحداث المتخيلة في رواية "حلم حقيقي"، حول واقعة استغلال أطباء وباحثين في حقول طبية، لمرضى وانتزاع بعض من أنسجتهم وخلاياهم الجذعية ونقلها لمرضى وحتى لأصحاء آخرين. الفئة الأولى من المرضى تتعرض لمخاطر تعطل وظائف الأعضاء الحيوية، وحتى فقدان الحياة، فيما تحظى الفئة الثانية من المرضى والأصحاء بفرص الشفاء والنجاة وتجدد الشباب.

 
 يعمد بطل الرواية مينو  وهو صحفي شاب  الى عملية بحث وتقصٍ طويلة ومعقدة، حتى يتمكن من فك خيوط اللغز، وبما يساعد في وقف استغلال المرضى وحتى الأصحاء وإنقاذهم من احتيال طبي، يتم تحت ستار من العون الإنساني والغوث الطبي. وخلال ذلك تتكشف مفاجآت، ويتم التغلغل الى نسيج المجتمع البنغالي، والى الجسم الاعلامي عبر سرد شيق ومتين، ولكن بعيدا عن الإثارة المجانية ومن دون الجنوح الى اي شكل من اشكال المبالغات.

مسار هذه الأحداث  شبه البوليسية يظل أقرب الى خلفية غائرة لهذا العمل الروائي، إذ سرعان ما يتعرف قارىء الرواية على أجواء مهنة الصحافة من داخلها، وعلى جهودها في الكشف عن الحقائق، وأحياناً على التضارب في معلوماتها وفي أدوارها نتيجة التنافس الإعلامي الشديد والنطق باسم جهات سياسية متناحرة، كما يقف قارىء الرواية على العديد من أوجه الحياة الاجتماعية، وعلى جوانب تاريخية وحتى جغرافية وعلى صراعات حزبية محتدمة في هذا البلد ، وعلى شخصيات نساء يلعبن أدواراً مشهودة في الحياة السياسية والاجتماعية.

بالتواشج مع ذلك يقف القارىء على قصص عاطفية، تجري وقائعها وتتدفق مشاعرها بصمت وخفر.. ، ومنها حكاية البطل مينو مع زميلة له في الصحيفة حيث يقع في غرام "شرقي" مكتوم معها، ليصطدم هذا الحب بحاجز خفي. فيما تبرز قصة حب اخرى بين رحيم ورشيدة تصطدم  فيها الأنانية والانتهازية  للبطل بمشاعر شفافة وذات نبيلة للبطل وكل ذلك يتم في اطار انتماء البطلين لإطار حزبي!.

رئيس تحرير مجلة "دبي الثقافية" سيف المري دعا في مقدمته للكتاب الى تحويل هذه الرواية الى شريط سينمائي، نظرا لما تقدمه من اضاءات كاشفة على مجتمع اسيوي لا تتركز عليه الأضواء، ولما تحمله الرواية من عناصر تشويق.  وفي اعقادي كما كتب المري "أنها تصلح لأن تتحول الى الى فيلم مثير لو قدر لها من يتبناها من اهل الفن السابع".

أما مدير تحرير "دبي الثقافي" نواف يونس فكتب مقدمة ثانية للرواية  قال فيها "ها هو محمود الريماوي في رواية حلم حقيقي يستمر في تجديده، فيبدو وكأنه اول روائي عربي يلتقط حياة الآخر ويصور مشكلاته وقضاياه ،  من دون ان يتدخل او يشارك كشخصية في الأحداث، فيغوص في أعماق مجتمع غير عربي (بنغلادش) ليقدم لنا لوحة روائية عن ابطاله".

الريماوي كاتب صحفي وقاص من الأردن، صدرت له  إحدى عشرة مجموعة قصصية، وقد تم تكريمه في ملتقى القصة العربية في دورته الثالثة التي عقدت في العاصمة الاردنية(23 الى 25 يوليو تموز 2011 ) ، ويدير الصحيفة الثقافية "قاب قوسين"www.qabaqaosayn.com