لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 2 Oct 2011 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

الدولة 194 في قبضة «الفيتو»

بتقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسمياً في الأمم المتحدة، وكذلك ببدء مناقشة الطلب في مجلس ألأمن الدولي، تكون القضية الفلسطينية قد دخلت منعطفا حاداً جديداً هو الأبرز بعد مرور 63 عاماً على تلك النكبة  التي ليس لها مثيل في التاريخ الإنساني

الدولة 194 في قبضة «الفيتو»
الدولة 194 في قبضة «الفيتو»
الفلسطينيين فقدوا أي أمل في قيام دولة حتى على ميل مربع واحد ويدركون أنه ليس لديهم شيء يخسرونه.

بتقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسمياً في الأمم المتحدة، وكذلك ببدء مناقشة الطلب في مجلس ألأمن الدولي، تكون القضية الفلسطينية قد دخلت منعطفا حاداً جديداً هو الأبرز بعد مرور 63 عاماً على تلك النكبة  التي ليس لها مثيل في التاريخ الإنساني.

وسط ظروف عربية وأمريكية وحتى عالمية غير مواتية، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي طلب اعتراف رسمي بالدولة الفلسطينية إلى بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة.

فعلى الرغم من التأييد العربي الرسمي والشعبي منقطع النظير، للخطوة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة وتقديم طلب العضوية رسمياً للحصول على اعتراف كامل بالدولة الفلسطينية، فان الدول العربية منشغلة جدا هذه الأيام، إما بـ "ثوراتها" وأوضاعها الداخلية، أو بخلافاتها وانقساماتها المستعصية إزاء العديد من القضايا (إيران، لبنان، والربيع العربي).

أما أوروبا، فهي الأخرى لا زالت حتى اللحظة غارقة في دوامة ديونها السيادية وسبل الخروج منها. وهي: أي أوروبا أظهرت على الفور، انقساماً بين مؤيد ومعارض لخطوة طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهناك من دولها من اتخذ موقفاً وسطاً بانتظار ما ستسفر عنه خطوة كهذه. وفي المعسكر الثالث تقف الولايات المتحدة الأمريكية التي تعهدت على لسان رئيسها باراك أوباما بأن يكون الفيتو بالمرصاد للطلب الفلسطيني في مجلس الأمن إذا دعت الحاجة لذلك: أي إذا لم تستطع إقناع المزيد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالامتناع عن التصويت على القرار وهو ما يعني إفشال الخطوة الفلسطينية. يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة هي الآن في عام التجديد النصفي لانتخابات الكونغرس، تمهيداً للعام المقبل، الذي هو عام انتخابات رئاسية، مع كل ما يحمله ذلك من مساع أمريكية لاهثة (رئاسية أو نيابية) للفوز بالصوت اليهودي الذي يعد "بيضة قبان" الانتخابات الأمريكية على أي مستوى كانت.

سنوات عجاف

وعلى أية حال فان طلب الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، جاء بعد 18 عاماً على اتفاقات أوسلو، وبعد سنوات طوال، غير أنها عجاف من المفاوضات العقيمة بين فريقين غير متكافئين بشكل كبير هما الفلسطينيون الذين لا حول ولا قوة لهم، والإسرائيليون المدعومين حتى العظم من قوة عظمى هي أمريكا، وأيضا من معظم الدول الأوروبية، فيما تقف الدول العربية وجامعتها موقف المتفرج من هذا الصراع التاريخي.

لكن وعلى الرغم من هذه الصورة السوداوية والمحزنة للوضعين العربي والفلسطيني مقابل انحياز دولي كامل لإسرائيل أو على الأقل لا مبالاة دولية بما يعانيه الفلسطينيون، وعلى خلفية وضع فلسطيني  تنخر عظامه هو الآخر الانشقاقات الفلسطينية ذاتها، فان خطوة محمود عباس، التي لا يمكن وصفها إلا بالجريئة أو الحالمة رغم أنها قد لا تكون موفقة وسط هذه الظروف، من شأنها أن تكشف المزيد من ورق التين الذي تحاول أن تتغطى به الإدارة الأمريكية وبالذات الرئيس باراك أوباما كـ "وسيط نزيه" في الصراع، كما أن من شأنها أن تحرج معسكر ما يسمى بالاعتدال العربي. وأخيراً فان من شأنها ربما، أن تزيد عزلة إسرائيل دولياً وأن تظهرها بمظهر الرافض للسلام أمام العالم.

ومهما يكن من أمر أو مصير الطلب الفلسطيني، وسواء حظي الطلب بالاعتراف أم لم يحظى به كون الفيتو الأمريكي يقف له بالمرصاد، فانه سيكون جديرا بإزالة كل الأقنعة التي غطيت بها عملية السلام والمفاوضات على مدى نحو 20 عاما.

دمار السمعة

نقطة البداية، كما يقول الكاتب البريطاني ديفيد جاردنر في صحيفة الفايننشال تايمز "لأية دراسة للمغامرة الدبلوماسية الفلسطينية هي أن المفاوضات التي بدا أنها تعد بالكثير بعد اتفاقات أوسلو بين عامي 1993 و1995، لم تنه الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم". ويضيف غاردنر قائلاً "لقد تفادى محمود عباس، خلف الراحل ياسر عرفات في رئاسة الفلسطينيين العنف، وراهن بكل شيء على المفاوضات. وليس لديه شيء يبديه للآخرين مقابل ذلك سوى دمار سمعته".

ويمضي جاردنر للقول "وفي حين كان عرفات مفاوضاً غير فعال، أبقى خيار السلاح مفتوحاً بشكل خطير، وفضل زخارف الدولة على صيغة الدولة اللازمة للحصول على دولة، اختار عباس ورئيس وزرائه، سلام فياض، الدبلوماسية وبناء الدولة. لكن الاحتلال مستمر.وإذا عدنا إلى أوسلو نجد أن عملية السلام كانت ساترا دوليا من الدخان والمرايا لإخفاء التوسع الثابت للمستوطنات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية. وفي الغالب لا يتم الحديث بما يكفي عن أن أكبر توسع منفرد للمستوطنات حدث بين عامي 1992 و1996، حين بلغت عملية السلام أعلى مستوياتها في عهد رئيسي الوزراء الإسرائيليين، إسحاق رابين وشمعون بيريز، عندما زاد عدد المستوطنين 50 في المائة، أو أربعة أضعاف معدل نمو السكان داخل إسرائيل. ومنذ ذلك الحين وصل بناء المستعمرات في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية إلى حد من المستحيل معه إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ما لم يتغير كل ذلك. لكن المقصود من هذه المستوطنات أن تبقى دائمة. وتوضح هذا بشكل جلي، ما يطلق عليها ''الوثائق الفلسطينية''، التي تم تسريبها إلى قناة الجزيرة في يناير/كانون الثاني الماضي، كيف أن عباس كان على استعداد للتخلي عن جميع القدس الشرقية تقريباً، لكن مع ذلك كان لا يزال يقابل بالازدراء من الحكومة الإسرائيلية السابقة، التي يزعم أنها معتدلة".

ويخلص جاردنر إلى هذه النتيجة بالقول "إن الفلسطينيين يفقدون أي أمل في قيام دولة حتى على ميل مربع واحد ويعرفون أنه ويعرفون أنه ليس لديهم شيء يخسرونه".

يضاف إلى ذلك أن الرئيس عباس الذي حظي باستقبال حاشد في رام الله، جدد بعد تقديم الطلب رفضه إجراء محادثات مع إسرائيل من دون تجميدها الاستيطان متمسكاً بأن تجرى المفاوضات في إطار مرجعية الشرعية الدولية، بعدما اقترحت اللجنة الرباعية الدولية عودة المفاوضات في غضون شهر، وذلك في التفاف واضح على طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم، الأمر الذي وصفه المراقبون بأنه خادع في الشكل والمضمون.

فقدان الدور

صحيفة "لوموند" الفرنسية المستقلة علقت على الموقف الأمريكي من طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية فقالت أن "الولايات المتحدة تعول على امتناع عدد كاف من أعضاء مجلس الأمن عن التصويت على طلب السلطة الفلسطينية الاعتراف بدولة فلسطين". وأضافت "أن الولايات المتحدة لا ترغب في التخلي عن دورها القيادي في تطور عملية السلام في الشرق الأوسط ومن ثم فقد كانت تسعى إلى إرجاء اختبار الطلب الفلسطيني".

 وأرجعت لوموند حرص الإدارة الأمريكية على رفض الطلب الفلسطيني عن طريق امتناع عدد كاف من أعضاء مجلس الأمن عن التصويت إلى رغبتها في عدم الاضطرار إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لرفض الطلب وفقدان دورها القيادي في عملية السلام.

ويرى الكاتب الفلسطيني مؤمن بسيسو أن طلب الاعتراف "جاء إثر عقدين عجاف من العمل التفاوضي البائس الذي لم يثمر شيئا ذا بال للفلسطينيين وقضيتهم" ويضيف بسيسو "أن حمل أبو مازن طلبه إلى حلبة المؤسسة الأممية، جعلت تضاريس العلاقة الفلسطينية- الإسرائيلية من جهة، والفلسطينية- الأمريكية من جهة أخرى، تشهد تبدلات إستراتيجية، وتهيئ لمرحلة جديدة من الصراع، مجبولة بالأزمات، قد تفتح معها المنطقة على احتمالات صعبة وسيناريوهات قاتمة، تتأسس على حدود الإمكانيات الواسعة للسياسة الإسرائيلية المدعومة أمريكيا وأوروبيا، ويدها العسكرية العليا التي لا تتورع عن البطش في مختلف الاتجاهات متى أرادت".


شعور بالاحباط

ومع ذلك فان استحقاق سبتمبر/أيلول كما يحلو للسلطة الفلسطينية أن تسميه، يشكل إحدى نقاط ومفاصل العمل السياسي الفلسطيني في سياق معترك الصراع الدائر مع الاحتلال. وكما حدث مع مفاصل العمل السابقة التي تبنتها السلطة، فإن استحقاق سبتمبر، لم يصدر عن إجماع وطني فلسطيني أولا، ولم تتهيأ له أسباب الدراسة المنهجية والفحص العميق، التي توازن بين المكاسب والخسائر المتوقعة، وتنظر في الأعماق والمآلات.

ويضيف أيضاً أنه عندما اعتلى أبو مازن شجرة هذا الاستحقاق لم يكن يتخيل، أدنى تخيل، أن تمسكه بهذا الموقف طيلة الأشهر الماضية، دون رؤية سياسية ثاقبة أو تفكير منهجي عميق، سوف يجلب عليه وبال المواقف الأمريكية والأوروبية، ويضع مستقبل ومشروع السلطة الفلسطينية برمتها على المحك. وحين يتحرك أبو مازن سياسيا فإنه يتحرك من وحي قناعاته الفكرية وخياراته السياسية التي أصابها العقم الكامل والإفلاس التام، وحين يبادر إلى تفعيل أي موقف أو قرار فإنه يلتمس ذلك خروجا من ورطاته المتعاقبة وأزماته المتلاحقة.

ويخلص بسيسو للقول "يشعر الرئيس الفلسطيني بالإحباط الكبير الممتزج بالارتباك التام هذه الأيام، فهو يعاين بأم عينه فشل نهجه ومشروعه السياسي الذي راهن على خيار المفاوضات كسبيل أوحد لا بديل عنه، ويتجرع في كل يوم مرارة المواقف الإسرائيلية المتشددة، والأمريكية المنحازة، التي خذلته كثيرا وأصابته في العمق والصميم، وأعلت في المقابل، من شأن برنامج خصومه السياسيين، وعلى رأسهم حركة حماس، في ذات الوقت الذي فوجئ فيه مؤخرا بحجم الورطة السياسية التي سقط في حبائلها إزاء إصراره غير المدروس على المضيّ في خيار اللجوء إلى الأمم المتحدة وعجزه عن النزول عن الشجرة إثر التهديدات الإسرائيلية والضغوط الأميركية، التي تكتسي طابعا جديا وخطيرا هذه المرة".

تغطية على الفشل

ويضيف أيضا "يرغب أبو مازن في إنهاء حياته السياسية بإنجاز وطني مشهود يُشار إليه بالبنان، ويكون قادرا على التغطية على حقبة الفشل السياسي ومرحلة الانقسام التي أعادت القضية الفلسطينية سنوات طويلة إلى الوراء، وأحدثت معاناة هائلة لدى الفلسطينيين، والتي يتحمل أبو مازن مسؤولية مركزية فيها بحكم رئاسته للسلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير طيلة الأعوام الماضية، وعندما يلجأ أبو مازن إلى استدعاء خيار سبتمبر/أيلول فإنه يستدعي طوق نجاته وأداة تحسين صورته وطنيا، كي يخرج بسيرة وطنية مشرّفة تلغي، أو على الأقل، تغطي على سواد وتردّي المرحلة السابقة التي تورط فيها حتى النخاع".

من جانبه يرى الكاتب الفلسطيني الآخر ماجد الكيالي أن القيادة الفلسطينية تسعى من وراء خطوتها الجديدة تعزيز شعبيتها بين الفلسطينيين، بتحقيقها إنجازا ما على الصعيد الدبلوماسي، في محاولة منها لتغطية الإخفاق في العملية التفاوضية مع إسرائيل.

وفي إطار هذه النظرة يضيف الكيالي، فإن "هذا الفريق يرى في التوجّه إلى الأمم المتحدة نوعا من التمرّد على المسار التفاوضي العقيم، الذي استطاعت إسرائيل تحويله إلى دوامة مرهقة ومهينة ولا مخرج منها بالنسبة إلى الفلسطينيين. وبالنسبة لهذا التيار فإن التحول إلى دولة يمكن أن يجعل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمثابة صراع بين دولتين، مع كل ما يترتب عن ذلك من استحقاقات في القانون الدولي وفي التعاملات الدولية".

في المجهول

ويمضي الكيالي للقول "أما الفريق المقابل فيرى في هكذا خطوة امتدادا للمأزق التفاوضي الذي أسرت قيادتهم نفسها فيه منذ عقدين، ونتاجا لضيق أفقها وعجزها عن التحول نحو خيارات سياسية أكثر رحابة. ويتخوّف أصحاب وجهة النظر هذه من أن تكون هذه خطوة أخرى في المجهول، لأنها ربما تتمخّض عن اختزال الأهداف الفلسطينية إلى مجرد دولة في الضفة والقطاع، واختزال تعريف الشعب الفلسطيني بفلسطينيي الأراضي المحتلة (1967) ما يخرج فلسطينيي 48 واللاجئين من إطار الشعب الفلسطيني، وتصفية قضية اللاجئين، وإلغاء المكانة القانونية لمنظمة التحرير، التي تعتبر بمثابة الكيان السياسي المعنوي للشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة؛ وهو أمر أكدته تجربة تهميش المنظمة بعد قيام السلطة عام 1994".

وفي التجربة التاريخية كان ثمن اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير في اتفاق أوسلو 1993 "تطيير" هذه المنظمة لصالح السلطة، وإنهاء طابع حركة التحرر الفلسطينية وتحويلها إلى مجرد سلطة محدودة السيادة، تحت الاحتلال. أيضا فقد كان ثمن ذلك اتفاقا منقوصا ومجحفا ومهينا للفلسطينيين وحقوقهم، ما تمثل بتأجيل البتّ بقضايا المستوطنات وحقوق اللاجئين والقدس والحدود، وعدم توضيح ماهية الحل النهائي، وحتى عدم تعريف إسرائيل باعتبارها دولة محتلة، وهي أمور ما زال الفلسطينيون يدفعون ثمنها منذ عقدين.

ماذا بعد؟

ويضيف أنه في حال أخفقت هذه الخطوة فإن الفلسطينيين معنيون بالإجابة عن سؤال "ماذا بعد؟". وما هي الخيارات البديلة لاستعادة الحقوق بعد فشل خياري التفاوض والأمم المتحدة؟. وماذا بشأن المفاوضات؟ وما العمل بشأن السلطة؟ وإلى أين سنذهب من هنا؟ وماهية الاستعدادات والإمكانيات والمتطلبات؟. بالمقابل فإن نجاح هذه الخطوة سيضع الفلسطينيين أمام تحديات جديدة، إذ سينقل الاعتراف الدولي من المنظمة إلى السلطة، وهذا يعني سياسيا وقانونيا انتهاء دور المنظمة، وحصر ولاية السلطة بالفلسطينيين الذين يقطنون في الإقليم الذي تمّ الاعتراف بسيادتها عليه (ولو كانت سيادة ناقصة).

ويطرح الكيالي أخيراً تساؤلات كبرى من نوع "ماذا بشأن مصير اللاجئين؟. هل سيصبحون في مكانة جاليات للدولة التي تم الاعتراف بها للتوّ؟. هل سيمنحون تلقائيا جنسيتها؟. وفي هذه الحال ماذا بشأن حقهم في العودة؟. أما في حال أن هؤلاء سيبقون بمكانة لاجئين، في أماكن لجوئهم الحالية، فماذا سيعني ذلك بالنسبة لعلاقتهم القانونية بالدولة الناشئة؟. هل سيبقون فلسطينيين أم سيصبحون شيئاً آخر، أو ربما بمكانة شبيهة بمكانة فلسطينيي 48، أي خارج المعادلات السياسية؟. وحينها ماذا سيتبقى من مفهوم وحدة الشعب الفلسطيني؟ وماذا سيبقى من مفهوم التحرر الوطني؟.

قرارات في الأدراج

ويستنتج الكيالي بالقول "مهما حصل بشأن الطلب، فإن القضية لن تنتهي هنا، كما لم تنته سابقا لا بكارثة اتفاق أوسلو (1993) ولا بإخفاق مفاوضات كمب ديفيد وطابا (2000-2001) ولا بضياع خطة "خريطة الطريق" (2002) ولا بنسيان "مسار أنا بوليس" (2008). أي أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله من أجل حقوقه، نجح الاستحقاق أو لم ينجح. فهذه ليست نهاية الطريق".

وعلى أية حال لا تزال في أدراج الأمم المتحدة ثمة قرارات مهمة، كالقرار181 القاضي بتقسيم فلسطين وإقامة دولة للفلسطينيين، و194 القاضي بحق العودة للاجئين وإيجاد حل عادل لقضيتهم، وكذا قرارات مجلس الأمن الدولي، من القرار 242 القاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، إلى القرار 1397 لعام 2002 القاضي بإقامة دولة فلسطينية. ولربما يكون مصير القرار الجديد مصير جميع هذه القرارات معاً أي عدم التنفيذ.