لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 16 Oct 2011 09:32 AM

حجم الخط

- Aa +

30% من الرجال السعوديين يقبلون على عمليات التجميل

أفادت إحصائية أن 30 بالمائة من الرجال السعوديين يقبلون على عمليات التجميل وأن الآراء حول عمليات التجميل قد اختلفت "بين مؤيد لها يجد فيها تجديداً للشباب وتحقيقاً للرضا النفسي، ومعارض يجد فيها فكراً سطحياً لتقييم الرجولة".

30% من الرجال السعوديين يقبلون على عمليات التجميل

نقل تقرير حديث لصحيفة سعودية عن إحصائية أن 30 بالمائة من الرجال السعوديين يقبلون على عمليات التجميل وذكر أن الآراء حول عمليات التجميل قد اختلفت "بين مؤيد لها يجد فيها تجديداً للشباب وتحقيقاً للرضا النفسي، ومعارض يجد فيها فكراً سطحياً لتقييم الرجولة".

 

وقالت مراسلة أريبيان بزنس مويضي المطيري في 2009 إن سلسلة الإعلانات الترويجية عن العيادات التجميلية في السعودية تأتي بعد هوس السعوديين من الجنسين على إجراء جراحات تجميلية في السنوات الخامسة الماضية؛ حيث ذكرت إحصائية صادرة عن وزارة الصحة السعودية أن عمليات التجميل في المملكة تتزايد سنوياً بنسبة 15 في المائة.

 

وقال تقرير صحيفة "سبق" الإلكترونية السعودية إن الجمال ارتبط "قديماً بالمرأة وكان عنواناً لها، ومع تطور العصر وتعقد الحياة الاجتماعية، دخلت المرأة مجال المنافسة لتحقيق مقاييس الجمال، ومعه شرعت في إجراء عمليات التجميل، بيد أنه في الفترة الأخيرة زاحم الرجل المرأة في عيادات التجميل".

 

فقد أظهرت إحصائية أن 30 بالمائة من الرجال السعوديين يُقبلون على هذه العمليات، وقد اختلفت الآراء بين مؤيد لها يجد فيها تجديداً للشباب وتحقيقاً للرضا النفسي، ومعارض يجد فيها فكراً سطحياً لتقييم الرجولة.

 

وذكرت "سبق" أنها تناقش موضوع التجميل لدى الرجال السعوديين، وتترك للقارئ الحكم عليه بين ثنايا هذه الأسطر:

 

في البداية، أبدى "نواف" سعادته بإزالة التجاعيد التي بدأت في الظهور على وجهه، وقال "على الرغم من أني في العقد الثالث من عمري، إلا أن وجهي تكسوه التجاعيد، وقد تأزمت نفسياً من نظرات المحيطين بي، وعلمت بفاعلية حقن البوتكس وسعدت بمشاهدة وجهي متألقاً مرة أخرى".

 

ورفض عبدالله إجراء عمليات التجميل، بيد أن صديقه "مشعل" أخبره أن شعر جسده الكثيف يزعجه ويشعر أنه مثل إنسان الكهوف قديماً، وقد سعد بإمكانية إزالته عن طريق الليزر، والحمد لله حالياً يشعر بالرضا النفسي عن مظهره.

 

إزالة التجاعيد

 

في البداية أفاد أخصائي الجراحة الجلدية التجميلية الدكتور فادي نصر بأن أكثر الإجراءات التجميلية عند الرجال هي: حقن البوتكس لإزالة التجاعيد وإعادة الشباب للوجه، إزالة التعرّق، إزالة شعر الجسم بالليزر، تليها عملية صقل الجسم ونحته وشفط الشحوم، موضحاً أن أكثر الرجال إقبالاً على عمليات التجميل في العقد الثالث من العمر.

 

وحول أسباب إقدام الرجال على عمليات التجميل أبان "نصر" أن تطور نوعية الحياة يستلزم تحسين نوعيتها، فضلاً عن الثقافة الفردية وسهولة الاطلاع على الإجراءات التجميلية، مؤكداً إقبال معظم الرجال من جميع طبقات المجتمع على هذه العمليات، رغبة في تحسين مظهرهم وتجديد شبابهم.

 

واعتبر "نصر" الآثار الجانبية للإجراءات التجميلية الحديثة قليلة، شبه معدومة ومؤقتة، وأكد على دور طبيب التجميل في إبداء الرأي والنصح للمريض، بما يراه مناسباً له، محذراً من أي إجراء تجميلي في بعض الحالات مثل: "body dysmorphic disorder " وهي حالة نفسية تؤدي إلى عدم الرضا عن الشكل، وبالتالي يلجأ المريض إلى العديد من الإجراءات التجميلية رغبة في الوصول إلى الرضا عن مظهره، موضحاً أن حل هذه المشكلة نفسي وليس تجميلياً.

 

وبالفعل، يؤكد الطبيب السوري المختص بعمليات التجميل نبيل حوج لأريبيان بزنس بأنه في بعض الدول المتقدمة يتطلب استشاري خاص بالأمراض النفسية لينصح طبيب التجميل بإجراء العمل التجميلي أم لا.. مثل فرنسا.

 

وهناك بعض عيادات أطباء التجميل تكون مقابلة لعيادة طبيب نفسي، فيتفق الطبيبان على أن يؤشر المختص بالأمراض النفسية للمختص بالتجميل بطريقة معينة وذلك عند دخول المريض الراغب بإجراء عملية التجميل فتكون الإشارة إما الموافقة على إجراء عملية التجميل أو عدم الموافقة وذلك لمعرفة الطبيب النفسي أكثر من غيره حول نفسية الزبون في رضاه المستقبلي عن العمل التجميلي مهما كانت النتيجة طيبة أم غير طيبة.

 

إرضاء الذات

 

وبحسب صحيفة "سبق"، أكد المحلل النفسي وأستاذ الدراسات والبحوث الاجتماعية دكتور هاني الغامدي تأثير الإعلام والمجتمع، بالإضافة لأفكار الشخص نفسه، في اتجاه بعض الرجال من مختلف الأعمار إلى عمليات التجميل الترفيهية وليست الضرورية، ورأى أنه لا ضير من تعديل الأنف أو تركيب الأسنان لمن يحتاج إلى هذا النوع من عمليات التجميل، بيد أنه أصبح لدى بعض الرجال توجه واعتقادات يقينية أن عمليات التجميل أساس لكينونته الذكورية ولإبراز تقاطيع الوجه بشكل يظهر أن هذه العمليات باتت هدفاً لهذا الرجل.

 

وقال الغامدي "قديماً كان معظم من يقوم بعمليات التجميل من الرجال في الدول الأوروبية سلوكهم منحرف، بيد أنه في الوقت الحالي تغيرت النظرة بشكل انسحابي هادئ وتبلورت الفكرة ووصلت بالبعض إلى استمراء القيام بعمليات التجميل للرجال؛ بغرض الرفاهية بشكل واضح"، وأردف "في يقيني ومن ناحية تحليلية نفسية، أن الرجل الذي يقوم بعمليات التجميل هو شخص يبحث عن إرضاء الأنا في ذاته التي فقدها من جراء أمور وأحداث مرت به، وأدت إلى زرع فكرة التغيير بغرض الخروج بنتائج مختلفة وشكل مختلف، ولو بتعديل بسيط بغرض الحصول على نسبة أكبر من تقبّل الآخر له من الجنسين".

 

الإبهار الشكلي

 

وأفاد "الغامدي" بأن من يقوم بتلك العمليات هو شخص لا يمتلك الثقة بالنفس، إنما يعتمد دائماً على الإبهار الشكلي الذي يعتبر أمراً سطحياً، بل سخيف في مصنع الرجال وفي لائحة قياساتهم الذكورية لو جاز التعبير، رافضاً اعتقاد الرجل أن جمال وجهه وملامحه المتناسقة هو وسيلة لجذب انتباه الآخر.

 

وأكد "الغامدي" أن معظم من نراهم من شخصيات مؤثرة تندرج تحت لائحة الرجولة المطلقة، وأشار أنهم يتمتعون بخشونة قسمات الوجه دون فقدان الانتظام للملامح، بحيث لا يكون التأثير صناعياً، إنما هو من نعم الله على ذلك الرجل، موضحاً أن ذكورية الرجل الحق تتمحور حول مهارته في الاستعراض بالأنا الداخلية التي يمتلكها، وبالذات المتزنة في شخصه وبالتقدير لذكوريته، رافضاً تعلق الرجل بمؤثرات شكلية ظاهرية مضافة كي يحظى بإعجاب الآخر، واختتم رأيه بقوله: "ولنتذكر أن هناك الكثير من الذكور ولكن بينهم القليل من الرجال".

 

الرضا النفسي

 

وتساءل الكاتب السعودي ثامر الميمان ما العيب في إجراء الرجل لعمليات التجميل؟ فالرجل حالة من خلق الله تتقاذفه أمواج المسؤولية عن أبناء وبنات عائلة يتوارثها عن أبيه وربما أمه، وأوضح أن الزمن يصل بالرجل إلى مرحلة الشيب وتصادقه التجاعيد في ظل تجاهل الزوجة والأبناء، مؤيداً اهتمام الرجل بنفسه كأسنانه ووجهه، إجراء عمليات التجميل التي تمحو آثار الزمن، مشيراً في هذا الصدد إلى دور المرأة في مشاركة الرجل في خريف عمره، وإحساسها بهمومه ومعاناته.

 

واتفق الباحث في الشؤون الإسلامية خالد الرميح مع الكاتب ثامر الميمان في إجراء الرجل لعمليات التجميل، وحدد ذلك بعدم تعارضها مع الشرع، مؤيداً سعي الرجل لتحقيق الجمال حتى يصل للرضا النفسي عن مظهره.

 

وقال الرميح "ربما يشعر الرجل بالحرج أو السخرية من الآخرين إزاء بعض العيوب في جسمه"، وأشار إلى حقه في إجراء عملية تجميل تبث فيه روح الثقة من جديد، نافياً وجود مانع شرعي لعمليات التجميل للرجل سوى تشبهه بالنساء أو الكفار.