لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 12 Oct 2010 07:37 AM

حجم الخط

- Aa +

سوق سوداء لبيع المدافن في مصر

تلهي هموم الحياة المصريين وتكاليف الموت تشغلهم أيضاً؛ فأسعار المدافن ترتفع باستمرار حتى باتت فوق طاقة الأسرة المصرية البسيطة.

سوق سوداء لبيع المدافن في مصر
كانت محافظة القاهرة قد بدأت منذ سنوات مشروعاً طموحاً لنقل المقابر من المدينة إلى ضواحي بعيدة عن مناطق التكدس السكاني.

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن هموم الحياة تلهي المصريين وتكاليف الموت تشغلهم أيضاً؛ فأسعار المدافن ترتفع باستمرار حتى باتت فوق طاقة الأسرة المصرية البسيطة.

ويرفض الوسطاء والتجار الحديث علناً عن الأسعار إلا أذا تأكدوا أن السائل جاد في الرغبة في الشراء.

ولم تعد الحكومة تصدر تراخيص بناء مقابر جديدة داخل القاهرة، حيث تجاوز الحد الأدنى للأسعار ألف جنيه مصري (173 دولاراً) للمتر.

ووفقاً للقانون، لا يسمح بتملك المدافن ملكية مطلقة، فصاحب المدفن يتمتع بحق الانتفاع بالأرض فقط، كما يمنع قانون المقابر الصادر عام 1966 بيع هذا الحق.

ووفقاً لبي.بي.سي، يشكو القائمون على خدمة القبور والدفن في القاهرة القديمة من تردي حالة المقابر مما دفع كثيرين ممن يملكون حق الانتفاع بالمدافن في العاصمة إلى تركها على حالها، وشراء مدافن جديدة خارج المدينة.

125 جنيه للمتر

وقال محيي صابر أحد حراس مقابر باب الوزير بحي منشأة ناصر جنوب القاهرة أن "هناك مدافن هنا لم تجدد منذ مئات السنين".

وأضاف أن "إدارة الجبانات (المقابر) بالمحافظة تفرض رسوماً مرتفعة لتجديد المدفن تبلغ 125 جنيها لكل متر لتجديد الأسوار، وهناك رسوم أخرى تبلغ 250 جنيهاً لكل متر عند إعادة بناء السقف بالاسمنت فضلاً عن 40 جنيهاً للمتر لتبطين جدران المدفن".

ووفقاً لبي.بي.سي، اتهم صابر إدارة الحي (الحكومة المحلية) بالتعسف لأنها "تهدم المدافن المعاد بنائها حتى لو أعيد البناء بترخيص رسمي".

غير أن إدارة الجبانات (المدافن) بمحافظة القاهرة تتهم التربية (حارسي المقابر) بجني الأرباح من سوق المقابر.

وقالت هناء من إدارة الجبانات "لا نهدم أية أبنية إلا إذا تمت بدون تصريح رسمي، ولا يمكن لإدارة الحي هدم أي مدفن إلا بأمر من إدارة الجبانات بعد التحقق من الإجراءات القانونية".

4.8 في الألف

وأضافت "الرسوم التي نتقاضاها هي فقط 125 جنيها للمتر".

ويقول صابر الذي يعمل في حراسة المقابر ودفن الموتى منذ أكثر من 50 عاماً إن "حالات الوفاة قليلة ما يجعل الاهتمام بالمدافن أقل".

وتشير تقديرات البنك الدولي للعام 2010 إلى انخفاض كبير في معدل الوفيات في مصر من 6.1 لكل ألف عام 2008 إلى 4.8 في الألف.

وبذلك تحتل مصر المرتبة الـ191 في قائمة أكثر الدول من حيث الوفيات. أما معدل المواليد، فيبلغ 25.2 لكل ألف سنوياً لتحل مصر في المرتبة 69 في العالم.

ومثلما تعتمد الحكومة على المدن الجديدة خارج القاهرة لحل مشكلة الإسكان، كذلك تفعل مع مشكلة المدافن.

مليون ونصف

وكانت محافظة القاهرة قد بدأت منذ سنوات مشروعاً طموحاً لنقل المقابر، وسكانها البالغ عددهم نحو مليون ونصف مليون، من المدينة إلى ضواحي بعيدة عن مناطق التكدس السكاني.

ويستقبل الوسطاء المسافرين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدافن الفاخرة في مدينة السادس من أكتوبر، وهم يوزعون بطاقات الدعاية لشركات تسعى للوساطة في بيع وشراء المدافن.

وتتسم مدافن المدينة - التي تبعد 40 كيلومتراً جنوب غربي القاهرة - بالتصميمات المبدعة والتنافس الواضح بين أصحابها في الفخامة.

وخلق ذلك فرصاً للاستثمار أدت لإنشاء شركات متخصصة في بناء المدافن وفقاً للمواصفات المرغوبة.

وتتعامل هذه الشركات مع مقابر الموتى كما تتعامل مع الشقق السكنية من حيث الموقع.