لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 21 Nov 2010 03:03 PM

حجم الخط

- Aa +

زوجة القرضاوي الثانية: رسائل غرامية من الشيخ وتهديد من أبنائه

كشفت أسماء بن قادة عن رسائل غرامية من زوجها الشيخ القرضاوي وتلقيها رسائل تهديد كثيرة من أولاد الشيخ وحلفاءهم.

زوجة القرضاوي الثانية: رسائل غرامية من الشيخ وتهديد من أبنائه

كشفت أسماء بن قادة تفاصيلاً تتعلق بالفترتين التي سبقت وتلت زواجها بالشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومن تلك التفاصيل تلقيها رسائل غرامية من الشيخ وبالمقابل تلقيها رسائل تهديد كثيرة من أولاده وحلفاءهم منتقدي الزواج.

والدكتورة أسماء بن قادة كاتبة متخصصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، لها كتابات عدة عن النسوية الإسلامية، وتعمل حالياً منتجة برامج في قناة الجزيرة الفضائية القطرية، وتزوجت من العلامة "القرضاوي" (85 عاماً) صاحب برنامج "الشريعة والحياة" في القناة القطرية بعد أن التقيا عندما كانت طالبة في بلادها.

وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية التي أجرت مع "بن قادة" اللقاء إنها "تمكنت من الوصول إلى.. أسماء.. حفيدة الأمير عبد القادر (الجزائري) وكريمة عالم الرياضيات محمد بن قادة في حوار حصري تروي من خلاله السيدة أسماء تفاصيل ذلك الزواج الزلزال بين عالم دين كبير وفتاة جزائرية تمثل العنفوان الجزائري في ذروته".

وقالت بن قادة إنها سعت "لتحقيق لقاء له (الشيخ) مع الرئيس (الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة)، بعد 14 عاماً كان قد غاب فيها عن الجزائر".

وأضافت "كان الشيخ قد تقدم ليحيّيني - بعد مداخلة في مؤتمر- ولكنه وجد وسائل الإعلام تحاصرني عند نزولي من المنصة فتراجع، إلى أن رآني في المساء في مقر إقامة الطالبات، فسألني إذا كنت أنا أسماء التي داخلت في الصباح فقلت نعم، فشكرني كثيرا وقال (لقد أثلجت صدورنا بردّك الذي جاء قويا دون خوف أو وجل)، ومنذ ذلك الوقت بات يقرّبني جداً منه، ويحاول الحديث معي كلما واتته الفرصة، ويهديني كتبه، التي كان يسقط قصداً في بعضها كلمة ابنتي، ليكتب عليها "إلى الحبيبة أسماء"، وبقي على هذه الحال لمدة خمس سنوات، إلى غاية 1989 حيث حاول الاتصال بي بمجرد وصوله إلى الجزائر، وفي تبسة أثناء مشاركتنا في المؤتمر المنعقد هناك، طلب مني محاولة التعجيل بعودتي إلى العاصمة لكي يتمكّن من مقابلتي والحديث معي معلقاً (وإلا سأسافر وفي قلبي حرقة!)".

واستطردت "ولكن الظروف لم تساعد على ذلك التعجيل، فاتصل بي من العاصمة وأنا لازلت في تبسة، ليقول لي بأنه قد أجل عودته إلى الدوحة يومين حتى يتمكن من مقابلتي، فطلبت منه أن يؤجل ذلك لفرصة أخرى من منطلق ما عنده من واجبات ومسؤوليات، وأنا غافلة تماما عما يريد أن يحدثني عنه، ولكن يبدو أن الشيخ تأكد بأن الأرضية ليست ممهدة بعد ليبثني ما في نفسه فعاد إلى الدوحة، ومنها أرسل إليّ برسالة مطولة وقصيدة من 75 بيتاً يبثني فيها عواطفه وأشواقه التي كتمها خلال خمس سنوات منذ 1984 والتي من بين ماجاء فيها: (أترى أطمع أن ألمس من فيك الجوابا؟... أترى تصبح آهاتي ألحانا عذابا؟... أترى يغدو بعادي عنك وصلا واقترابا... آه ما أحلى الأماني وإن كانت سرابا... فدعيني في رؤى القرب وإن كانت كذاباً.. وافتحي لي في سراديب الغد المجهول بابا)".

ورداً على سؤال صحيفة "الشروق" اليومية "كيف تعاملت مع هذا الوضع بعدها؟" قالت "لقد كانت مفاجأة أقرب إلى الصدمة في البداية، فقد كنت أراه معجباً، ولكن كانت علاقتي كذلك مع جميع العلماء الذين حظيت عندهم بالكثير من التقدير والحب والاحترام، ولم يكن ذلك غريبا فقد كان يحدث مع أساتذتي وعلماء الجزائر وأصدقاء والدي، ولكن ومع فارق السن ووجود زوجة أولى وأولاد، حب بهذه القوة وبهذا العمق والعنف ومكتوما منذ خمس سنوات لم يخطر ببالي".

وأضافت "لقد تحولت المفاجأة بعد ذلك إلى شيء من التشوش والحيرة، ولكن الشيخ لم يترك لي فرصة فقد كان يجاملني بالمكالمات والرسائل، ثم بدأ يطالبني بمعرفة مشاعري تجاهه، كما قال: (ياحبيبي جد بوصل دمت لي واجمع شتاتي... لا تعذبني كفاني ما مضى من سنوات... بت أشكو الوجد فيها شاربا من عبراتي)، إلى أن يقول أيضاً (يا حبيبي وطبيبي هل لدائي من دواء؟... لا تدعني بالهوى أشقى، أترضى لي الشقاء؟!... لا تدعني أبك فالدمع سلاح الضعفاء.. كيف يحلو لي عيش ومقامي عنك ناء)".

وتابعت قولها "طبعاً كتمت الأمر تماماً عن عائلتي في الأول، بسبب ما كنت أشعر به من حرج يعود إلى الظروف المحيطة بالشيخ".

وذكرت "بن قادة" أنها وصفت للشيخ "حالة الحيرة التي أنا فيها (إن الحب ليس سهماً ينفذ إلى ذاتي فجأة، فيفجر فيها نبع العواطف والمشاعر، إنه معنى يدركه العقل، ثم يفيض بعد ذلك على الوجدان، وإن المعنى مرتبط بجوهر الشخص، فهل تمثل أنت ذلك الجوهر، لا أدري؟)".

وقالت "بن قادة" إنه "بعد مغادرة الشيخ للجزائر، انقطعت العلاقة تماماً، لمدة خمس سنوات، ليتصل بي الشيخ بعدها من الدوحة، ويذكر لي بأنه لم ينسنِ لحظة وأني أعيش بداخله لم أفارقه أبدا وكما يقول في إحدى رسائله (أنت معي في حركاتي وسكناتي وغدواتي وروحاتي، في سفري وفي إقامتي في البيت وفي المكتب، في الجامع وفي الجامعة وحدي ومع الناس، أكلم الناس وأنت معي وأكتب وأنت معي وأخطب وأنت معي وأصلي وأنت معي)، وقال بأنه يريد أن يرسل لأبي مجموعة من الوجهاء والوسطاء لعل أبي يوافق على زواجه مني".

وسطاء

قالت "بن قادة" إن "أول اتصال منه كان بفضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان.. صديق العائلة والوزير السابق للشؤون الدينية وقد سأل الشيخ هل لديك ضمانات بأنه لن يمسّها سوء، وهل تضمن ردود فعل أهلك، فأكد له بأن كل ذلك مضمون، ونقل الشيخ شيبان الرسالة، وكان موقف والدي الرفض المطلق والحاسم غير القابل لأي نقاش، ورد الشيخ شيبان على الشيخ عن طريق رسالة حملها له" قريب آخر.

وتتابع "بن قادة" حديثها قائلة إنه "بعد أن فشلت كل المحاولات، كتب الشيخ رسالة إلى والدي يشرح له فيها أن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد تزوج من عائشة رغم فارق السن بينهما، مؤكداً له أنني سأكون في عينه وقلبه كما أعطاه كل الضمانات بأنه لن يصيبني مكروه أبداً وأنه سيعمل على إسعادي...الخ، ولكن والدي رد على الشيخ برسالة أخرى، يطلب منه فيها ترك هذا الموضوع للأبد وأنه لن يغير موقفه أبدا، وظل والدي مصرّا على رفضه، وكان يقول لي (أطلبي أيّ شيء في الدنيا أحققه لك، إلا هذا الزواج إنه مدمر لك)".

وقالت "برأيي والدي، أن الشيخ حاول التأثير عليّ أولاً وأنه قد سحرني برسائله ومكالماته واستغل خبرته وفارق السن الكبير جداً بيني وبينه من أجل تحقيق ذلك، في حين كان الأولى به أن يتقدم إليه مباشرة، بالإضافة إلى الفرق الكبير جداً في السن، والزوجة الأولى والأولاد، والغربة والتعدد الذي لا يمثل جزءا من الثقافة في الجزائر".

وذكرت الصحيفة أنه قبل سنتين كتب الشيخ مذكراته ونشرت في صحيفة "الوطن" القطرية وصحيفة "الخبر" الجزائرية، وأخذت زخماً إعلامياً، بعد أن ذكر فيها الشيخ كيف تعرف على "بن قادة".

وقالت "بن قادة" إن الشيخ واجه "ضغوطاً كبيرة قبل كتابته للمذكرات، إذ طلب منه أولاده بالتحديد، كما أخبرني يومها، الاكتفاء بالأجزاء الثلاثة، وعدم كتابة الجزء الرابع، لأن فيه قصة الزواج، ولكنه أصرّ على الكتابة، وفعلا كتبها ونشرت في جريدة "الوطن" القطرية بإذن منه وموافقته في رمضان (أكتوبر/تشرين الأول 2008) وأصبحت معروفة بالحلقة الثالثة والثلاثين من المذكرات وقد تداولتها عشرات الجرائد ومئات المواقع الالكترونية.. فالناس يحبّون دائماً الاطلاع على الجانب الإنساني في حياة الشخصيات المعروفة".

وأضافت "لقد واجه (الشيخ) ضغوطاً رهيبة من طرف أولاده وحلفائهم في مصر، على الرغم من أن الأجزاء الأولى من المذكرات ذكر فيها الشيخ زواجه الأول بالتفاصيل المملة، كما تحدث عن كل أبنائه، ولكن يبدو أن المقصود من تلك الضغوط هو عدم توثيق القصة بحيث لا يسجل التاريخ أنه تزوج مرة ثانية ومن سيدة جزائرية ومن منطلق حبّ كبير وإعجاب شديد واستاءوا لأنه ذكر رفض والدي لطلبه عدة مرات..الخ، وعنائه الطويل من أجل تحقيق الزواج بدءاً من مجيئه للإقامة في الجزائر".

وقالت "إن الضغوط بدأت منذ أول أيام الزواج.. كانت قد سبقتها (أي المذكرات) الكثير من المواقف.. بعضها خاص بالميراث وأبسط الحقوق وبعضها خاص بظهوري، حيث إنه وكلما ظهرت في الإعلام كان يواجه الضغوط بل المقاطعة من طرف أولاده، ولقد قاطعه ابنه لمدة تزيد عن عشر سنوات بسبب هذا الزواج، كما قال لي وكما هو معروف عند جميع الناس، والمشكلة أنه لم يكن حاسماً في مواقفه، وإذا ما قرر الحسم يوماً يكون ضدي، من منطلق أنه يرتكب أهون الشرّين وأخف الضررين، وكل ذلك بعيداً عن متطلبات الشرع. أذكر مرة كنت متوجهة إلى باريس تلبية لدعوة من اليونيسكو للمشاركة في إحدى الندوات، فنشرت جريدة "الراية" خبراً حول مشاركتي مرفقاً بصورتي، وهنا قامت الدنيا ولم تقعد من طرف أولاده (لماذا يكتبون حرم القرضاوي؟)، وفي مرة أخرى اتصل بي ابنه وطلب مني عدم ذكر اسمي كمنتجة لبرنامج للنساء فقط في قناة الجزيرة في نهاية الحلقة وكذلك في مؤتمر التلاميذ والأصحاب عام 2007، عندما ظهرت كلمتي على الجزيرة قاطعوه لفترة وهو في القاهرة.. لقد وصلت الأمور أحياناً إلى ما هو أخطر متمثلاً في التهديد المباشر".

ستالين ولينين

وعن سؤال الصحيفة "هل تظنين - أمام هذه الضغوطات - أن يحذف الشيخ بعضاً من المذكرات أو يختصرها، أو يلغيها؟" قالت "الكبار لا يفعلون ذلك، ثم إن ستالين لما حذف جزءاً من مذكرات لينين، انتشر الجزء المحذوف أكثر مما انتشر الكتاب، ثم إن المذكرات وكما كتبها موجودة في كل مكان، وما كتب في المذكرات هو روح الحقيقة فقط".

وذكرت الصحيفة أن "بن قادة" تعرضت "لحملة مصرية شرسة – من قبل بعض الصحف -، وتم تهديدك عبر رسائل الإيميل والإس.إم. إس فاق عددها 150 رسالة". وقالت "طبعاً، وكان الغرض منها تعبئة الشيخ وبرمجته بما يؤدي به إلى الطلاق، لقد كانت هناك غرفة عمليات بين مقربيه وحلفائهم، ولقد استخدموا في حملتهم تلك كل الوسائل اللا أخلاقية والدنيئة من شتائم وأكاذيب وتهديدات، تثير التقزز والغثيان وكانت الرسائل الالكترونية تصل إلى الزملاء في موقع الجزيرة وإسلام أون لاين بشكل صبياني وأحمق، وكان الهدف من إرسالها بكل غباء إلى الجزيرة هو التدمير النفسي والمهني، وقد غاب عن أذهان هؤلاء السذج، أن حركاتهم كانت أشبه بالألعاب النارية للصبيان.. وهي ليست أول مرة، لقد جرى مثل ذلك عام 1997 في الأردن وأمور أخرى تشيب لها الولدان! وإخوان الأردن شاهدون على كل الذي كان يجري في تلك المرحلة، بل هناك جرائد نشرت بعض الذي كان يجري في.. 1997، من بينها جريدة الأهرام المصرية".

وقالت "بن قادة" إن زوجه كان يعلم بالحملة "جيداً، فلقد كان يجد يومياً على مكتبه في بيته الأول مقالاً من مقالات الحملة، أربع وعشرين ساعة قبل أن يصدر في الجريدة، وقد كان ذلك جزءاً من محاولة التأثير عليه وتعبئته إثر كتابته للمذكرات، ومن ثم لم تتردد مجموعة من الصحف المصرية في نشر سيل من المقالات مثل (في وهاد حب فيه تترى) و(الماء إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيء) في المصري اليوم، و(من وراء السنة والشيعة) و(من يهدم القرضاوي) في اليوم السابع.. بالإضافة إلى ما كتب في روز اليوسف وغيرها من بين تلك التي عنونت مقالاتها بالشيخ العاشق وعودة الشيخ إلى صباه، علما أن الشيخ كان قد قال في أول قصيدة نظمها عني عام 1989: (لست أخشى من غبي أو ذكي يتغابى.. لست أخشى قول حسّادي شيخ يتصابى.. كل ما أخشاه أن تنسي فؤادا فيك ذابا)".

وسألت الصحيفة "بن قادة" هل خفت هذه الحملة، وهل تعيشين في راحة وهدوء وطمأنينة؟" فقالت لمحاورها "أنت طماع لماذا لا تترك الرد على هذا السؤال لموعد قريب إن القصة مليئة بالمفاجآت المريرة والمؤلمة.

وحول ما ذكرت إحدى المجلات المصرية بأن "الشيخ هو من كان وراء دخولك مركز الدراسات الإستراتيجية في أبوظبي، وتوظيفك في (قناة) الجزيرة؟" أجابت "بن قادة" بقولها "إن كنت لا أرغب في الرد على هذه الترّهات، ولكني أقول بأن الشيخ لم يعلم باتخاذي قرار العمل في كلتا المؤسستين إلا بعد توقيع العقد والمسألة لم تتجاوز الاستشارة كزوج له عليّ حق الاستئذان".

وختمت الصحيفة مقابلتها المطولة بسؤال "مَن مِن الشخصيات السياسية أثر عليك؟" فقالت الضيفة إنه "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فهو داهية عبقري، يمارس نظرية الألعاب بكل أشكالها بمهارات فائقة".