لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Oct 2009 09:02 AM

حجم الخط

- Aa +

حدث في سوق الأسهم

إلى كل من اكتوى بنار سوق الأسهم، وطمع بالربح السريع والوفير بدون جهد أو عمل، أقدم له هذه القصيدة.

 حدث في سوق الأسهم

 إلى كل من اكتوى بنار سوق الأسهم، وطمع بالربح السريع والوفير بدون جهد أو عمل، أقدم له هذه القصيدة.
الـلـون الأحـمر يشقيني
مـا بـيـن الأحمر والمُخضرِّ
سـهـمـي يعلو يعلو يعلو
سـأبـيع  سأربح  يا فرحي
سـأبيع  ولكن..  لا.. مهلاً
هـا قـد جاوز حد الستين
سـأبـيـع  الآن  ولكن لا
قـد يـبلغ سهمي فوق المئة
ومـضيت  إلي بيتي ورقدت
سـأعـمِّر قصراً بل قصرين
سـأطـوف  العالم  في ترفٍ
وسـأفـعـلها..  ماذا يمنع
أتزوج أخرى بل ثـنـتـين
وصحوت على رنات الهاتف
"أدرك  أسهمك  فقد هَبَطَتْ
أغـلـقت الهاتف ثم طلبت
ويـرن الـهـاتـف ثم يرن
ونـهـضت أهرول في فزع
وخـرجت إلى السوق لعلي
وعرضت السهم بلا جدوى
والـلـون  الأحمر منتشـر
أمـوالـي أحـلامي طارت
مـن  ذا  سـيعوض كارثتي
وإذا  بـالأرض تـدور وفي
لـم  أسمع بعدُ سوى صوتٍ
"بـابـا  بـابا هل تسمعنا"
وأنـا مـضـطجع في سقمٍ
وسـمـعـت القائل يخبرهم
فـصرخت  بهم "بيعوا فورا
فـسرى  همسٌ  وسرى لغطٌ
وسـمـعـتُ بُنَيَّتي الصغرى
"هـذا  مقياس  الضغط أبي"
أبـتـاه  لقد أوشكت على
أبـتـاه  دع الـدنيا تمضي
صِـحَّـتُـك أيـا أبتاه لنا
ورجـعت  إلى  نفسي أبكي
وأُردِّدُ يــا ربـاه أغـث
طـغت الدنيا حتى أصبحت
أرنـي يـارب حـقـيقتها
قـد  كـدت ألاقي آخرتي
لـم أتـزود زاد الـتـقوى
ونـسـيـت  بأني  سألاقي
وسـأدخـل قـبري منفردا
رب اغـفـر رب ارحـمني
لا لـن ألـهث خلف الدنيا
وسـأمضي العمر قرير العين
وسأسعى  للرزق  ولكن
فالله الـرازق يـرزقـنـي
والله وكـيـلـي ونصيري
يـا  رب سـألـتك آخرتي
والـلـون الأخضر يغريني
أراقـب  نـبـض شراييني
قـد  جـاوز  حدَّ الخمسين
سـأضـاعف حجمََ ملاييني
قـد يـصـبح فوق الستين
ويـمـضـي نـحو السبعين
دعـنـي  أتـريـث يومين
وإلا  فـوق  الـتـسـعين
لأحـلـم  حـلماً  يرضيني
سـأُعـلـي  شأن دكاكيني
مـن أمـريـكا حتى الصينِ
يـا أم بـنـاتـي وبـنيني
فـمـالـي الـوافر يكفيني
يـقـطـع  حلمي  وظنوني
كـالـسيلِ الجارفِ للطينِ"
وسـيـط الـمـال الملعون
ولا  مـن رد يـشـفـينيِ
ألـبـس ثـوبـي كالمجنونِ
أسـتـدرك  قـرات عيوني
هـيـهات فقد غرق سفيني
يـحـفـر قـلبي كالسكينِ
يـا ويـحـي من ذا يعطيني
مـن ذا سـيـرد مـلاييني
رأسـي  جَـرْشٌ كالطاحونِ
مـحـزونٍ راح يـنـاديني
وإذا  الـمـستشفى تؤويني
مـا  بـيـن  بـناتي وبنيني
"زاد عـن الـمـئة بتسعين"
قـد جـاء الفرج ليشفيني"
حـولـي فسألت "أفيدوني"
تـبـكـي بـنحيبٍ وأنينِ
قـالـت  بـنتي تسترضيني
أن  تـرحـل تفديك عيوني
تـبـاً  لـلـمـال الملعون
خـيـرٌ  مـن  ثروةِ قارونِ
أبـكـي  كالطفل  المسكين
وأعِـنِّـي  يـا خـيرَ معينِ
لـهـا  كـالـعبد المرهون
فـانـيـةً مـهـما تغريني
فـي  حـال ليست ترضيني
وسـعـيـت  لدنيا تغويني
ربـي وسـأسـأل عن ديني
وسـاتـرك مـالـي وبنيني
ثـبـت إيـمـانـي ويقيني
تـبـاً لـلـسـعي المجنون
فـرب الـكـون سيكفيني
بـسـكـيـنة نفس ويقينِ
والله الـمـعـطـي يعطيني
والله  كـفـيـلـي ومعيني
أمـا  الـدنـيـا  فستأتيني
 -عن موقع الإسلام اليوم