دراسة تنتقد اللهجات العامية وغياب فنون الأدب في مجلات الأطفال العربية

تنتقد الروائية والباحثة المصرية نجلاء علام في دراستها حول مضمون مجلات الأطفال في العالم العربي بعض المواد المترجمة والسيناريوهات المصورة المصحوبة بحوارات بلهجة عامية محلية.
دراسة تنتقد اللهجات العامية وغياب فنون الأدب في مجلات الأطفال العربية
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 19 مايو , 2008

تنتقد الروائية والباحثة المصرية نجلاء علام في دراستها حول مضمون مجلات الأطفال في العالم العربي بعض المواد المترجمة والسيناريوهات المصورة المصحوبة بحوارات بلهجة عامية محلية كما تحث على زيادة الفنون الأدبية لإثراء لغة الطفل.

وتقول في كتابها (تطور مجلات الأطفال في مصر والعالم العربي) أن معظم هذه المجلات تعتمد بشكل أساسي على السيناريوهات المصورة لكن "المشكلة أن معظم هذه السيناريوهات يقف عند حدود المغامرات والقصص البوليسية أو الهزلية وقلما نجد قيمة حقيقية داخل هذه السيناريوهات. وفي مصر نجد بعض المجلات تنشر هذه السيناريوهات مصحوبة باللهجة العامية التي لا تثري لغة الطفل."

كما تنتقد بعض الترجمات الموجهة للطفل حين يقع الاختيار على سيناريو غير مناسب للطفل العربي "ولا يتناسب مع قيمنا".

ويقع الكتاب في 180 صفحة متوسطة القطع وصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

والكتاب هو الجزء الثاني الذي يكمل الجزء الأول الصادر قبل نحو ثلاث سنوات وتناول نشأة مجلات الأطفال في العالم العربي وتطورها (1870-2000) حيث أثبتت الباحثة أن العالم العربي أصدر خلال 130 عاما 101 مجلة للأطفال.

وشهدت مصر عام 1870 صدور أول مجلة عربية للطفل عنوانها (روضة المدارس المصرية) بإشراف رفاعة الطهطاوي (1801 -1873) وكانت نصف شهرية. أما صحيفة (المدرسة) فكانت ثاني مطبوعة مصرية للطفل وأصدرها الزعيم المصري مصطفى كامل (1874-1908) عام 1893.

ومن خلال تتبعها فنون الكتابة الأدبية في مجلات الأطفال ترصد نجلاء علام نتائج منها أن مجلة (العربي الصغير) الكويتية هي من أكثر المجلات اهتماما بنشر القصص كما "تهتم بنوعيتها" وتنوعها بين القصص المؤلفة والتراثية والمترجمة من الآداب العالمية. لكن نصيب الشعر "ضئيل جدا" في اهتمام المجلة.

وفي مقابل تقديم مجلة (العربي الصغير) صورة "مثلى لشخصية العربي" من خلال السيناريوهات المصورة والمصحوبة بلغة عربية فصحى تقول الكاتبة أن مجلة (علاء الدين) المصرية تنشر كثيرا من السيناريوهات باللهجة العامية التي "تتراوح بين العامية الراقية والعامية المستهلكة التي تقترب من الابتذال.. لم تهتم (المجلة) بغرس قيم إيجابية داخل السيناريوهات المصورة بقدر اهتمامها بالمغامرة والابتسامة."

وتخلص الباحثة إلى أن "الطفل العربي يعاني نقصا شديدا في متابعة فنون الكتابة الأدبية من قصة وشعر وبالتالي يعاني من نقص شديد في تنمية خياله وإثراء لغته" حيث يؤدي الاعتماد على السيناريو المصور إلى تعطيل أو "إفساد" عادة القراءة لدى الأطفال وتحد هذه "القراءة السريعة العابرة" من محصوله اللغوي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج