سعودي يبعث رسالة إلى والدته من داخل إحدى السجون الأمريكية

أرسل حميدان التركي المحكوم عليه بالسجن 28 عاماً في الولايات المتحدة رسالة بريدية إلى أمه بعد أن منعته سلطات السجن من الاتصال بالهاتف أو البريد الإلكتروني.
سعودي يبعث رسالة إلى والدته من داخل إحدى السجون الأمريكية
بواسطة وائل مهدي
الأحد, 18 مايو , 2008

"قم يا قلمي وخط وأكتب وقل لأميمتي ترى ما هو انا اللي اكتب.. هذا قلب أبو تركي اللي يخط ويكتب."

بهذه الكلمات البسيطة والتي كتبت باللهجة العامية، خاطب حميدان التركي من داخل سجنه بولاية كولورادو الأمريكية والدته المسنة والتي تبعد عنه ألالاف الأميال، بعد أن منعته سلطات السجن من إرسال أو استقبال البريد الإلكتروني أو التواصل مع أي أحد عن طريق الهاتف.

وكانت أحدى المحاكم بولاية كولورادو قد أصدرت قراراً بمنع التركي من الإتصال بأي وسيلة إلكترونية بأهله لمدة شهر إبتداءً من يوم واحد مايو الجاري.

وقال التركي لوالدته في رسالته التي تقع في ثلاث صفحات وكتبها باللهجة العامية بأن هذا القرار الذي أصدرته سلطات السجن يقصد منه التضييق عليه في سجنه.

وقال فهد النصار إبن شقيقة حميدان التركي والمتحدث باسم الأسرة في إتصال هاتفي أجراه معاه موقع أرايبين بزنس بأن خاله حميدان منع من التخاطب خلال شهر مايو مع أي شخص خارج السجن بأي وسيلة غير الرسائل البريدية العادية. وأضاف النصار بأنه منع حتى من الحديث مع محاميه.

وعلى الرغم من عدم وضوح الرؤية حول أسباب منع التركي من التخاطب هاتفياً أو إلكترونياً مع أحد إلا أن الأحداث وتطورات القضية تشير إلى أن المحكمة تحاول أن تعطي فرصة للمدعي العام لإلتقاط أنفاسه في القضية من خلال إيقاف التواصل بين المحامي والمتهم في القضية حميدان التركي.

وكانت المحكمة قد منحت الادعاء العام الأميركي مهلة إضافية مقدارها شهر لتقديم رد على الطعون التي قدمتها هيئة الدفاع عن حميدان التركي. وفترة الشهر هذه هي نفس المدة التي منع فيها التركي مع التواصل مع العالم الخارجي بغير إرسال رسائل بريدية والتي قد تتيح لسلطات السجن معرفة محتوى الرسالة والإطلاع على المعلومات التي فيها.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في ولاية كولورادو قد أعتقلت حميدان التركي في عام 2005 هو وزوجته سارة الخنيزان بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة في البداية ثم تم إطلاق سراحهما وتم إحتجاز خادمتهما الإندونيسية للتحقيق معها لأسابيع عدة.

ثم عاد مكتب التحقيقات الفيدرالي إلقاء القبض على التركي وزوجته بتهمة إجبار الخادمة الإندونيسية على العمل وبتهمة ممارسات إستعبادية لها كما أتهم "الإف بي أي" التركي بالتحرش جنسياً بالخادمة.

وأصدرت محكمة ولاية كولورادوا حكماً على التركي بالسجن 28 عاماً، بعد أن توصلت هيئة المحلفين في محكمة (أوباهو كاونتي) في مدينة دنفر إلى أن التركي مذنب في جميع التهم التي وجهت إليه، وهي الاختطاف من الدرجة الأولى، والتآمر من الدرجة الأولى، والتحرش الجنسي من الدرجة الرابعة بخادمته الإندونيسية التي كانت برفقته هو وعائلته أثناء دراسته في الولايات المتحدة. وتم فرض الإقامة القسرية على زوجته ومن ثم ترحيلها بعد ذلك إلى السعودية .

وتجد القضية دعماً سياسياً كبيراً من حكومة المملكة إذ أن قضية التركي هي أحد القضايا التي تبناها الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصياً. وكان الملك عبدالله قد التقى بأسرة التركي في وقت سابق وقال لهم: "لم أنسى ابني حميدان، فهو يشغل بالي طوال الوقت".

ونوه التركي في رسالته إلى والدته بجهود الملك عبدالله لإخراجه من سجنه وبجهود كافة المسؤولين في وزارة الخارجية السعودية والسفارة السعودية على ما قاموا به للتخفيف من مصيبته.

وقال الحميدان في رسالة لوالدته إنه يعيش في أوضاع صحية ونفسية جيدة وإنه مؤمن بالله وصابر وراض بقضاء الله وقدره.

وتابع في رسالته المؤثرة لوالدته انه يكتب لها بقلبه ولا يكتب لها بالورق والقلم، طالبا منها طمأنة زوجته وأولاده وأقاربه عليه.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة