مخرجة بلجيكية تقدم الحياة الإنسانية للفلسطينيين

تلقي مخرجة بلجيكية في فيلمها الوثائقي (سيرك في الأراضي المحتلة) الضوء على جوانب متعددة عن حياة الفلسطينيين متخذة من مدرسة السيرك الفلسطينية مدخلا لذلك.
بواسطة Shahem Shareef
الخميس, 13 مارس , 2008

تلقي مخرجة بلجيكية في فيلمها الوثائقي (سيرك في الأراضي المحتلة) الضوء على جوانب متعددة عن حياة الفلسطينيين متخذة من مدرسة السيرك الفلسطينية مدخلا لذلك.

وقالت دومنيك رومبو مخرجة الفليم بعد عرضه مساء أمس الأربعاء في المركز الثقافي الألماني الفرنسي في رام الله في الضفة الغربية لرويترز "أردت للمشاهدين وتحديدا في أوروبا أن يروا الفلسطينيين كما هم على حقيقتهم بعيدا عن اللقطات التي تقدمها وسائل الإعلام." وأضافت "كانت مدرسة السيرك الفلسطينية التي رفقتها في مدن رام الله وجنين والخليل هي البوابة لهذا العرض الإنساني للشعب الفلسطيني."

وتأسست مدرسة السيرك الفلسطينية وهي الأولى عام 2006 وقال شادي زمرد مؤسس المدرسة لرويترز"كنا ثمانية أشخاص وتضم المدرسة اليوم مائة وعشرين مدربا ومتدربا من عمر ثماني سنوات فما فوق." وأضاف "على الرغم من العمر الفتي للمدرسة إلا أننا قدمنا مجموعة من العروض في فرنسا وبلجيكا إضافة إلى العروض المحلية معتمدين على السيرك الحديث الذي يعتمد على قصة يروها من خلال الجسد والحركات."

ويبدأ الفيلم الذي كان عرضه الأول الشهر الماضي في بلجيكا تزامنا مع تقديم مدرسة السيرك الفلسطينية عرضها (سيرك من وراء الجدار) في مدينة تورني بلقطات لمجموعة من الفتيان والفتيات يتدربون في قاعة للجمباز. ويقدم الفيلم الذي يخلو من أي لقطة عنف ويبث باللغة الفرنسية عددا من المقابلات مع المدربين والمتدربين يتحدثون عن أملهم وطموحاتهم والذي يقول العديد منهم أنهم لم يروا السيرك سوى في التلفزيون.

وتبدأ المخرجة رحلتها مع مدرسة السيرك لتذهب بالمشاهدين إلى جنين محطتها الأولى وتقدم فيها صورة عن المخيم وأوضاع الفلسطينيين فيه ومقابلات تتحدث عن تأثير الاحتلال على أحلام الصغار إضافة إلى مشاهد لشبان متطوعين يعملون على تأهيل مركز لألعاب للأطفال من خلال تنظيفه وطلاءه ورسم اللوحات على جدرانه لبث الحياة فيه.

وتقدم المخرجة عرضا مفصلا عن الوضع في مدينة الخليل وهي المدينة الفلسطينية الوحيدة التي يعيش المستوطنون في قلبها من خلال صور حية لطرق تفتيش الفلسطينيين وهم يعبرون إلى الحرم الإبراهيمي إضافة إلى شرح من المواطنين حول المستوطنين الذين يعيشون فوقهم وفوق منهم "جيش لتوفير الحماية لهم ليل نهار" كما يقول أحد السكان مع عرض صور للجنود المدججين بالسلاح وهم يمرون وسط المواطنين في الأسواق.

وتبرز المخرجة مدينة الخليل في فيلمها وهي تركز على الأطفال وهم يتدربون على السيرك وسط تشجيع أهلهم وقالت رومبو "أردت أن أقدم الفلسطينيين على أنهم بشر يحبون الحياة ويشجعون أولادهم عليها وعلى التدرب على السيرك وهم يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم." وأضافت "أردت أن أكون أمينة في نقل صورة حقيقة للفلسطينيين الذين يعانون الصعوبات وهم يتحركون في حياتهم اليومية لابد من تقديم المساعدة لهم لتحسين حياتهم."

وأوضحت رومبو رغم أن لديها صورة مسبقة عن حياة الفلسطينية إلا أنها كانت تبكي كثيرا وهي تقوم بإخراج الفيلم "يجب على العالم أن ينظر إلى الفلسطينيين على أنهم بشر لديهم آمال وأحلام ويبحثون عن حياة أفضل".

ولا تنسى المخرجة أن تقدم صورة عن المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية وأخرى للجدار الذي يقطع أوصال المناطق الفلسطينية وما بينها من حواجز وتدخل المخرجة إلى كنيسة القيامة لتقدم منها صلوات المؤمنين من دون أن تغفل أن تقدم واقع البؤس في المدينة التي تتراكم النفايات في ساحاتها.

وتأمل رومبو أن يساهم فيلمها في تعزيز مشروع بدأ في بلجيكا يقوم فيه عدد من طلاب المدارس بصناعة الكراسي وبيعها ليكون ريعها لمساعدة مدرسة السيرك الفلسطينية على شراء خيمة للسيرك.

 

وقالت" أردت أن يقدم هذا الفيلم حافزا ومعلومات للطلبة الذين بدؤوا بمشروع صناعة الكراسي الفنية وبيعها لصالح شراء خيمة للسيرك لأقول لهم أن ما يعملون من أجله يستحق."

وتعمل حاليا على ترجمة الفيلم إلى لغات أخرى هي لتوزيعه بأكبر صورة ممكنة وخصوصا على الجيل طلبة المدارس وقالت" سأعمل أن اعرضه في مهرجانات مختلفة أنه رسالة عن الحياة الإنسانية الفلسطينية".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج