"الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" مسرحية فلسطينية فكاهية تسخر من الأوضاع

امتلأت مقاعد أحد المسارح في القدس الشرقية عن آخرها بمتفرجين معظمهم من العرب لحضور افتتاح عرض مسرحي فكاهي.
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 07 يناير , 2008

امتلأت مقاعد أحد المسارح في القدس الشرقية عن آخرها بمتفرجين معظمهم من العرب سكان المدينة لحضور افتتاح عرض مسرحي فكاهي جديد يناقش موضوعات قريبة إلى قلوبهم وعقولهم.

وتناقش مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" للمؤلف والممثل المسرحي الفلسطيني المشهور إسماعيل الدباغ الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للفلسطينيين في القدس الشرقية العربية.

وقال الدباغ "عبيت عبيت بمعنى مقدرتش اتحمل. شفت قصة لكاتبنا طه محمد علي حبيت الحالة الإنسانية فيها وقلت بدي اركبها لتكون مسرحية تحكي عن القدس. مش القدس الجغرافية.. القدس التاريخ.. الحاضر.. المستقبل.. وكمان نوجه هاي الأسئلة الصعبة وكأنه واقفين أمام مرآة."

و"الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" التي أعدت للمسرح من قصة قصيرة للكاتب الفلسطيني طه محمد علي بعنوان "ما يكون" هي مونودراما يبحث خلالها أبو حليمة عن حذاء قديم كان يرتديه في طفولته ويستخدم في المسرحية مجازا للتعبير عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الحالي في القدس الشرقية العربية.

وأعرب طه محمد علي عن إعجابه بطريقة إعداد الدباغ لروايته للمسرح.

وقال "المنولوج اللي تحدث فيه كان يخرج منه إلى الرواية وهذا جميل. وقد استطاع أن يمزج بين المونولوج والديالوج وكان رائع وأنا تأثرت جدًا بالذي قدمه هذا الإنسان."

ويقدم إسماعيل الدباغ وفرقة مسرح الرواة مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" بالتعاون مع المخرج المسرحي الاسباني جاكوب امو.

وقال امو عن تجربته في العمل في مسرحية فلسطينية "أنا اسباني لذا فنحن مثل الأشقاء. أعتقد أننا تفاهمنا تماما منذ البداية على ما نريد أن نفعله واعتقد أنه كان يسيرا علي... لم تكن اللغة أو الاختلاف الثقافي مشكلة لأننا بلدان شقيقة نسبياً."

وشارك الدباغ الذي ولد ونشأ في القدس في أكثر من 40 مسرحية وفي ستة أفلام وفاز بالعديد من الجوائز الدولية منها جائزة أفضل ممثل من مهرجان أمستردام الدولي للمسرح. وعلى الرغم من جدية موضوع المسرحية حرص الدباغ لإضافة عنصر الفكاهة إليها.

وقال "هون إحنا اشتغلنا وبنينا الموضوع ليكون فيه سخرية عالية والناس ضحكت من السخرية. وأنا قادر أميز بين النكتة اللفظية وبين الموقف اللي فيه سخرية. وهذه المسرحية أبو حليمة عم بيسخر من نفسه ومن الآخرين."

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن خلال حرب عام 1967 ثم ضمتها إليها بعد ذلك وأعلنتها عاصمة لها. ووسعت الدولة اليهودية نطاق القدس منذ ذلك الحين بضم عدد من مناطق الضفة الغربية كانت خارج الحدود الإدارية للمدينة قبل عام 1967، بينما تسعى السلطة الوطنية الفلسطينية أن يصبح الجزء العربي من القدس عاصمة لدولتهم مستقبلاً.

وترك الجدار الإسرائيلي الفاصل المثير للجدل آثارا اجتماعية واقتصادية وسياسية على سكان القدس الشرقية العربية حيث عزلهم عن بقية أنحاء الضفة الغربية.

وتقول إسرائيل أن الجدار المكون من مجموعة من الأسوار المراقبة إلكترونيًا والذي يتوغل داخل أراضي الضفة الغربية يهدف لمنع المهاجمين الانتحاريين من الوصول إلى مدنها. بينما يصف الفلسطينيون الجدار الذي يحيط مساره بمستوطنات يهودية في الضفة الغربية بأنه حيلة تهدف في واقع الأمر إلى ضم أو تفتيت أراض يسعون لإقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء عليها.

وأعلنت المحكمة الدولية أن الجدار الذي يبلغ طوله 600 كيلومتر والذي انتهى بناء أكثر من نصفه غير مشروع لكن إسرائيل تجاهلت هذا القرار غير الملزم. وما يزيد عن 40 في المائة من سكان القدس فلسطينيون يقولون أن الوضع يوضح التمييز الأوسع نطاقًا الذي يواجهونه في كل جوانب الحياة. ويستشهدون في ذلك بأكوام القمامة التي لا تجمع وغياب العيادات الطبية الحكومية عن أحياءهم وهدم منازلهم المبنية بدون التراخيص التي يكاد يكون مستحيلاً الحصول عليها من بلدية المدينة.

وتحظى القدس الشرقية التي يعيش فيها 280 ألف فلسطيني بأهمية خاصة لدى الفلسطينيين من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة