مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية عائشة عودة

"يوم مختلف".. مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية عائشة عودة تجمع فيها بين الخيال والواقع. وفيها قصص أخرى عن الحب والأمل إلى جانب قسوة الاحتلال.
بواسطة Shahem Shareef
السبت, 05 يناير , 2008

"يوم مختلف".. مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية عائشة عودة تجمع فيها بين الخيال والواقع. وفيها قصص أخرى عن الحب والأمل إلى جانب قسوة الاحتلال.

وقال زكريا محمد الشاعر والروائي الفلسطيني مساء اليوم السبت في تقديمه للمجموعة القصصية في حفل أقيم في رام الله بالضفة الغربية المحتلة "ذهبت (الكاتبة) نحو الخيال لا نحو الذاكرة والذكريات.. يوم مختلف وقت للتأمل في الأشياء في العلاقات في الحب في التقاليد في الموت والحياة ووقت للتمعن في الشكل الأدبي الذي تكتب فيه عائشة."

وأضاف "التذكر موجود ولكنه ليس كتاب مذكرات والحياة الواقعية فيه لكنه ليس كتابا واقعيا.. الاحتلال يخيم على أجوائه لكنه ليس كتابًا للنضال والاحتلال."

وكانت عودة أمضت في المعتقلات الإسرائيلية عشر سنوات من عمرها أفرج عنها في العام 1979 ضمن صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين لتعيش في المنفى خمسة عشر عاما قبل عودتها للأراضي الفلسطينية في العام 1995.

وأوضح محمد أن كتاب يوم مختلف كرس عائشة عودة "ككاتبة قوية محترفة".

وعرض محمد بعد ما كتبته عودة وقال "في قصة أشواق نبتة تحبس النبتة داخل البيت فتذوي وتكاد تموت فتضعها البطلة في الخارج في حضن المطر والريح والثلج فتقول الجارة ستموت من البرد. فترد البطلة: لكنها تموت من البيت.. والبيت هنا هو السجن سجن العادة والتقاليد والمخاوف والتردد أمام التجربة."

وأضاف قائلا "هذا هو السجن الذي يقاومه كتاب يوم مختلف.. واليوم مختلف لان السجن مختلف لكنه الشوق ذاته والنبتة ذاتها أننا من جديد أمام أحلام بالحرية لكن على نطاق أوسع واشد جذرية."

وأصدرت عودة كتابها الأول (أحلام بالحرية) بعد عشرين عامًا على الإفراج عنها من السجون الاسرائيلية تحدثت فيه عن تجربتها الاعتقالية.

وقال الكاتبة عائشة عودة خلال حفل توقيعها على مجموعتها القصصية الجديدة الصادرة عن دار الشروق للنشر والتوزيع وتقع في 187 صفحة من القطع المتوسط وتضم ثلاثين قصة قصيرة "كتابي الأول أحلام بالحرية صدر حين أتممت الستين والكتاب الثاني (يوم مختلف) صدر بعد ثلاث سنوات... اعترف أنني لم احلم أن أكون كاتبة ولم يكن يدور في أحلامي هكذا هدف."

وأضافت "في هذه الحياة المفروضة علينا والمثقلة بعوامل الحصار والقهر والتخمة.. لن ألجأ إلى لغة الندب والعويل ولكني ابحث عن موضة كي انتصر بها على قبح ما يصنعه الاحتلال في الوطن والنفوس."

وتابعت قائلة "لا بد من التحايل على الحصار من أجل أن نحافظ على إنسانيتنا المستهدفة أولا وكي لا تنسحق الروح قهرا أقوم بجليها بواسطة الكتابة.. عندها تستطيع أن تهزأ من الاحتلال وإجراءاته."

وتستحضر عودة في كثير من قصصها في هذه المجموعة مواقف متعددة من يوميات الإنسان الفلسطيني العادي وتنقله بين الحواجز.

وتصف عودة في قصة يوم مختلف رحلة الفلسطينيين من مكان إلى آخر " طريق بيتين المحكمة نسلكه دائما ونفضله على غيره من الطرقات ذلك انه يختصر دائرة من دائرتي الرقم 8 التي علينا السير فيها للانتقال بين نقطتين على خاصرة الرقم."

وترى عودة أن في كل قصة من قصصها سواء كانت من الواقع أو الخيال ارتباط بالحياة الواقعية كما في قصتي قبر واسع وقبر أوسع والتي تتحدث عن الاحتلال حتى وان لم تسمه فاستخدام كلمة اسكت بالعبرية (شيكت) يعني أن الحديث يجري عن الاحتلال" ... إلا تعرف أيها الحمار أنه كلما اتسع قبرهم تقزم وجودنا".

وتضيف في قصة قبر واسع "..أعلن رئيس المجلس المصغر عزمه وتصميمه على الدخول في موسوعة جينس العظيمة ... وسيعمل على بناء أوسع قبر شهدته البشرية حيث يتسع لملايين البشر ويزين بطول سور يبنى في العصر الحديث وتسليهم آلاف من الحواجز الثابتة وأضعافها من الحواجز الطيارة."

وتعكف عودة حاليًا على كتابة الجزء الثاني من كتاب (أحلام بالحرية) وقالت "بدأت في كتابة الجزء الثاني من أحلام بالحرية ولا عارف متى سأنتهي منه."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج