فيروز تتجاهل دعوات سياسية لبنانية لمقاطعة الغناء في دمشق

تعود فيروز إلى دمشق بعد غياب دام أكثر من عشرين عامًا على وقع أصوات سياسية دعتها إلى عدم الغناء في دمشق.
فيروز تتجاهل دعوات سياسية لبنانية لمقاطعة الغناء في دمشق
بواسطة Shahem Shareef
الثلاثاء, 22 يناير , 2008

تعود فيروز إلى دمشق بعد غياب دام أكثر من عشرين عامًا على وقع جدل وأصوات سياسية دعتها إلى عدم الغناء في بلد يشهد توترا في العلاقات مع لبنان.

لكن كريمة فيروز المخرجة ريما الرحباني ترى أن هذه الدعوات هي محاولة لإقحام والدتها في صراعات سياسية لا شأن لها بها ولن ترد عليها.

وتعرض فيروز على مدى ستة أيام بدءاً من الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني مسرحية "صح النوم" في دار الأوبرا بدمشق ضمن فعاليات احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية للعام الجاري.

واستمر الوجود السوري في لبنان 29 عاما قبل أن تنسحب القوات السورية في العام 2005 تحت ضغط دولي ومطالبة شعبية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط من العام ذاته.

ويتهم ائتلاف الأغلبية الذي يعرف باسم قوى 14 آذار والمناوئ لسورية دمشق بتدبير سلسلة من الاغتيالات السياسية في لبنان بدأت باغتيال الحريري. وتنفي سورية أي دور لها في الاغتيالات.

وقال الزعيم الدرزي المناهض لسورية وليد جنبلاط في حديث إلى صحيفة الأنباء التي يصدرها حزبه "أن بعض الأصوات الغنائية القديرة تتبرع لأجهزة الاستخبارات السورية التي تفهم ثقافة القتل والاستبداد والقهر والظلم والبطش ولا تقدر الفن."

وكان أكرم شهيب النائب في كتلة جنبلاط قد وجه رسالة إلى فيروز نشرتها الوكالة الوطنية للأنباء طالبها فيها بعدم الغناء في دمشق.

وقالت ريما الرحباني التي كانت قد اشتهرت من خلال أغنية "ريما الحندقة" التي غنتها لها والدتها في فيلم بنت الحارس "هم يسيسون الأمر الذي لا يمكن تسييسه بالواقع."

وأضافت لرويترز "بعد كل هذا الزمن حان الوقت أن ترجع فيروز إلى سورية. الظروف التي كانت سائدة في السابق والتي احترمتها فيروز ولم تذهب لكي لا يقال أنها انحازت إلى فريق لم تعد موجودة."

ومضت تقول "توجد مناسبة وهي اختيار دمشق عاصمة ثقافية. هذه مناسبة حلوة تعود فيها فيروز بعد كل هذا الوقت." وقالت أن فيروز لا تريد الدخول في سجالات وهي "أعلى من كل هذه الأشياء ولن ترد على احد."

وقالت ريما "السوريون خرجوا من لبنان ولكن هل الذين يتحدثون الآن هم ملائكة."

ومنذ منتصف الخمسينات وفيروز تغني في سورية بانتظام وتقدم معظم مسرحياتها بالاشتراك مع الأخوين رحباني. وآخر مرة غنت في سورية كانت على مسرح بصرى الأثري في العام 1985.

وكان معرض دمشق الدولي على موعد سنوي مع فيروز في آخر كل صيف حيث غنت "شام اهلك أحبابي وموعدنا أواخر الصيف".

ودمشق هي أكثر عاصمة عربية خصتها فيروز بأغنياتها حيث شدت أغنية "سائليني يا شام" من أشعار سعيد عقل. ومن شعر وتلحين الأخوين رحباني قدمت أغنيات شامية أخرى مثل "يا شام عاد الصيف" و"شام يا ذا السيف" و"قرأت مجدك" و"نسمت من صوب سورية الجنوب" و"بالغار كللت أم بالنار يا شام".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج