فولكسفاغن طوارق 2008

حققت "فولكسفاغن طوارق" نجاحاً لافتاً وانتشاراً واسعاً لتصبح خلال فترة وجيزة إحدى أكثر السيارات متعددة الاستخدامات SUV مبيعاً في العالم.
فولكسفاغن طوارق 2008
بواسطة Richard Dcruze
الخميس, 17 يناير , 2008

حققت "فولكسفاغن طوارق"، منذ إطلاقها للمرة الأولى عام 2003، نجاحاً لافتاً وانتشاراً واسعاً لتصبح خلال فترة وجيزة إحدى أكثر السيارات متعددة الاستخدامات SUV مبيعاً في العالم، وأعلاها شعبية في منطقة الخليج العربي على وجه التحديد. ولا شك بأن ذلك يعتبر بمثابة إنجاز استثنائي لشركة فولكسفاغن إذا ما علمنا أن "طوارق" هي أولى تجاربها في ميدان السيارات متعددة الاستخدمات.

لعل أكثر ما يميز "طوارق" أنها تجمع بين مواصفات مركبات الدفع الرباعي وسيارات السيدان الفاخرة والمريحة في آن معاً. فرغم أدائها الرائع على المسالك الوعرة والطرق الصحراوية، فإنها تقدم في الوقت نفسه راحة كبيرة وهدوءً تاماً على الطرقات السريعة. وبغض النظر عن حالة الطريق وظروف القيادة، فإن "طوارق" تبرهن دائماً تناغماً هندسياً ملفتاً يتميز بسلاسة مطلقة وإمكانات عالية على الكثبان الرملية، وسرعة ومرونة وهدوء على الطرق السريعة. كما أنها تجسد تزاوجاً فريداً من نوعه بين التصميم الراقي ومواصفات القيادة على الطرقات الوعرة. ولا تظهر أبعاد ومقاييس "طوارق" اعتماديتها وقوتها كسيارة متعددة الاستخدامات فحسب، بل وتفرقّها كذلك عن نظيراتها بفضل هيكلها الأكثر عرضاً وطولاً مقارنة ببنات فئتها، بالإضافة إلى قاعدة عجلاتها الأطول. وكذلك فإن ارتفاع السيارة الإجمالي أقل من ذلك الخاص بأقرانها الأمر الذي يزيد تصميمها دقة وجمالاً.

وتتوفر "طوارق" بمحرك ثماني الأسطوانات مع تقنية البخ المباشر للوقود FSI الخاصة بشركة فولكسفاغن. ويأتي هذا المحرك بسعة 4.2 لتر تولّد قوة تصل إلى 350 حصاناً، وعزم دوران يبلغ 440 نيوتن متر، وسرعة قصوى تصل إلى 244 كم بالساعة، وهي مواصفات من شأنها إرضاء عشاق القيادة والإثارة. وهناك أيضاً محرك آخر سداسي الأسطوانات لا يقل شأناً بكثير عن سابقه الأكبر حجماً والأكثر قوة، إذ يستطيع الانطلاق بالسيارة من الثبات إلى سرعة 100 كم بالساعة في غضون 8.6 ثانية فقط، فيما تبلغ قوته 280 حصاناً.

وتتولى نقل طاقة المحرك إلى العجلات الأربعة علبة تروس أوتوماتيكية سداسية السرعات مع نظام التبديل اليدوي الذي يعزّز الحسّ الرياضي ويزيد متعة التحكم بالنسبة للسائقين. وفي ظروف القيادة الطبيعية، يتم توزيع الطاقة على المحورين الأمامي والخلفي بالتساوي 50:50. أما في حالات القيادة على الطرقات الوعرة فقد يتم نقل قوة الدفع بالكامل إلى أحد المحورين، وذلك بحسب ما تقتضيه الظروف. تؤمن "طوارق" استقراراً مميزاً على الطرقات الممهدة بفضل هيكلها المصمم بشكل مدروس، ولكن عندما تسوء ظروف القيادة وتغدو الطرق أمامها أكثر وعورة وصعوبة فإنها تكشف "طوارق" مباشرة عن قدراتها الخاصة في التعامل مع مثل هذه المواقف بكفاءة عالية.

ويبدو أن فولكسفاغن تعي تماماً أنه كلما ازدادت القوة عظمت المسؤولية، فقد ركزت على عوامل الأمن والسلامة تركيزاً عالياً أثناء تطوير هذه السيارة التي تتمتع بأعلى مستويات السلامة مقارنة بنظيراتها من السيارات متعددة الاستخدامات. فبالإضافة إلى الوسائد الهوائية الخاصة بالسائق والراكب الأمامي، والتي تفتح على مرحلتين، هناك أيضاً وسائد جانبية للرأس تتخذ شكل الستارة للركاب جميعاً. كما تتمتع "طوارق" - حالها في ذلك حال معظم مواطناتها الألمانيات- بمجموعة متكاملة من مواصفات الأمان وتقنيات السلامة فهي أول سيارة متعددة الاستخدامات تتضمن مواصفاتها القياسية نظاماً كبح جديد مانع للانزلاق طورته فولكسفاغن مؤخراً ويحمل اسم ABSplus، وهو نظام بالغ التطور يضمن مضاعفة فاعلية الفرامل وتقليص المسافة المطلوبة لتحقيق التوقف الكامل للسيارة على الطرقات الوعرة كالرمل والحصى بنسبة تصل إلى 20 %.

ومن المواصفات التقنية المتقدمة الأخرى هناك وظيفة المسح الأمامية المدمجة في النظام الأوتوماتيك للتحكم بمسافة الأمان وتجنب التصادم. فهو يستخدم راداراً خاصاً لمراقبة المسافات الفاصلة عن السيارات الأخرى خلال القيادة. ولدى الاقتراب أكثر من اللازم من سيارة أخرى، يسارع النظام إلى تنبيه السائق على مرحلتين. ويقوم على الفور بتحضير السيارة للكبح القوي من جانب السائق.

ومما يثير العجب في الطراز الجديد من "طوارق" نظام جديد لمساعدة السائق على كشف ما حوله، وهو نظام يظهر لأول مرة في سيارة من إنتاج فولكسفاغن، واسمه Side Scan Lane Change Assistance. أما مهمته فتتمثل باختصار في إجراء مسح شامل لكل ما يحيط بالسيارة من جوانبها الأربعة ومن ثم إخطار السائق عن أية مخاطر محتملة عبر مؤشر على المرايا الخارجية.

ولا يقتصر تميز "طوارق" على القوة والأداء العالي فقط، بل ويشمل أيضاً المقصورة الداخلية التي تتضمن كافة التجهيزات العملية لتوفر أعلى مستويات الراحة والرحابة للسائق والركاب، ناهيك عن النوعية العالية لجميع المواد المستخدمة في التصميم الداخلي للسيارة. وإلى جانب المواصفات الاعتيادية، كإمكانية تعديل المقاعد والمرآتين الخارجيتين ونظام التكييف المتطور، هناك الكثير من التجهيزات الإضافية الأخرى التي تتضمن نظام ستيريو بقوة 400 واط، ونظام ملاحة إلكتروني مع شاشة ملونة وسط لوحة القيادة وإمكانية استقبال التلفزيون، وفتحة سقف كهربائية قابلة للتشغيل مع النوافذ، إضافة إلى خاصية تحريك المقعدين الأماميين كهربائياً في 12 اتجاهاً مختلفاً. تطغى اللمسة الكلاسيكية المترفة على التصميم الداخلي لهذه السيارة التي تضاهي بفخامتها سيارات السيدان الفاخرة، في الوقت الذي تحافظ فيه على جذورها القوية كمركبة تشق الطريق لنفسها بنفسها عبر الطرقات الوعرة.

يبقى أن نشير أخيراً إلى أن اسم هذه السيارة جاء تيمناً بقبيلة الطوارق الأفريقية في الصحراء الكبرى، وربما أسوةً بسيارة "شيروكي" التي حملت اسم القبيله الهندية بأمريكا، ولعدم وجود قبائل أو صحارى في القارة العجوز حيث تتواجد فولكسفاغن.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج