جدل في القاهرة حول عبد الناصر في الذكرى التسعين لميلاده

تجدد الجدل حول الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في مؤتمر افتتح أمس الثلاثاء في القاهرة بمناسبة مرور 90 عامًا على ميلاده.
جدل في القاهرة حول عبد الناصر في الذكرى التسعين لميلاده
بواسطة Shahem Shareef
الأربعاء, 16 يناير , 2008

تجدد الجدل حول الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في مؤتمر افتتح أمس الثلاثاء في القاهرة بمناسبة مرور 90 عامًا على ميلاده وخاصة موقفه من الديمقراطية بعد ثورة 23 يوليو تموز 1952 التي قادها وأدى نجاحها إلى إنهاء نحو 150 عامًا من حكم أسرة محمد علي لمصر.

وخلافا لما يقال عن محاولات الثورة إلغاء ما سبقها من فترات تاريخية قال الكاتب المصري علي بركات أن عبد الناصر (1918-1970) كانت له "رؤية كاملة لمجمل التاريخ المصري. كان يقرأ ويستوعب. ثورة يوليو تطور طبيعي للتاريخ المصري وجزء من نسيجه" مضيفا أنها أحدثت تغييرًا كبيرًا لم يعجب بعض القوى الداخلية والخارجية.

كما رأى محمد نصر مهنا أستاذ العلوم السياسية في جامعة أسيوط أن ممارسات الحكومة المصرية بعد حرب 1948 بين العرب وإسرائيل كانت من العوامل التي عجلت بتكوين تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش عام 1949 إذ "أكدت نكبة فلسطين عام 1948 -والهزيمة التي لحقت بالجيش المصري- لعبد الناصر وللضباط الشبان أن الهزيمة التي لحقت بهم جاءت من القاهرة. وقد مارست الحكومة سائر أنواع التخويف للتيارات الثورية والوطنية المعارضة."

ولكن الكاتب المصري أحمد صلاح الملا رأى أن التجربة الناصرية "رغم اتساع تمثيلها الطبقي" في تعبيرها عن طبقتي العمال والفلاحين والطبقة الوسطى ظلت طرفًا سياسيًا "مهددا ومكشوفا" كما وصف عزوف عبد الناصر عن إقامة نظام سياسي تعددي بأنه أحد تجليات حالة "الفراغ السياسي" الذي أوقع الثورة في أخطاء كبيرة على حد قوله.

وأضاف أن أبرز تلك الأخطاء "عجز سلطة (ثورة) يوليو عن تكتيل القوى المستفيدة منها لصالح مشروعها تكتيلا طبيعيًا" بعد أن ألغت عام 1952 العمل بدستور 1923 وحلت الأحزاب والتنظيمات السياسية وهكذا تم "تأميم العمل السياسي".

وتابع قائلا أن التجربة الناصرية خسرت كثيرا لأنها عجزت "عن تحويل ذاتها إلى نظام قائم على التراضي والتداول بين أجنحة مختلفة" بسبب الطابع الشخصي للحكم.

وولد عبد الناصر في العام ذاته الذي شهد ميلاد خليفته أنور السادات الذي اغتيل على أيدي متشددين إسلاميين في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981.

وتعقد الجلسات على مدى ثلاثة أيام في المجلس الأعلى للثقافة الذي ينظم المؤتمر بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية والجمعية المصرية للدراسات التاريخية.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك أصدر في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري قرارًا جمهوريا بتحويل منزل عبد الناصر في حي منشية البكري في القاهرة إلى متحف يضاف إلى متحفين أولهما بمدينة الإسكندرية الساحلية وهو يرجع تاريخ بنائه لعام 1904 وشهد ميلاد عبد الناصر. أما الثاني فهو متحف غير رسمي يقع في القرية الفرعونية وهي مشروع سياحي مملوك للقطاع الخاص مقام على جزر صغيرة في نهر النيل بجنوب القاهرة.

وبخلاف الجدل وتباين وجهات نظر الباحثين المصريين في الموقف من التجربة الناصرية تبدو النظرة العربية أقل اختلافًا.

ففي ورقة عنوانها (دور الرئيس عبد الناصر في عمليات الإصلاح في شبه الجزيرة العربية وتنميتها) يعرض الباحث السعودي فوزي أسعد النقيطي ما يصفه بجهود عبد الناصر في الجزيرة العربية واليمن قائلا أن الثورة اليمنية التي انطلقت عام 1962 "أيقظت شعوب الجزيرة العربية من سباتها وأدت إلى التغييرات الهائلة التي شهدتها المنطقة" حيث أرسلت إلى اليمن قوات مصرية لمساندة الثوار ضد نظام الإمام أحمد الحاكم آنذاك.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة