أطلس يسجل وجود 26 آلة موسيقية شعبية في مصر

يسجل (أطلس آلات الموسيقى الشعبية) أن في مصر 26 نوعًا من هذه الآلات الموسيقية التي تختلف في أشكالها وطرائق استخدامها من محافظة لأخرى.
بواسطة Shahem Shareef
الثلاثاء, 15 يناير , 2008

يسجل (أطلس آلات الموسيقى الشعبية) أن في مصر 26 نوعًا من هذه الآلات الموسيقية التي تختلف في أشكالها وطرائق استخدامها من محافظة لأخرى ومن مدينة إقليمية إلى قرية.

والأطلس الذي احتفل مثقفون مصريون بصدوره مساء أمس الأول الأحد في مسرح الجمهورية في القاهرة نشرته الهيئة العامة لقصور الثقافة التي أقامت معرضًا في بهو المسرح لصور الآلات الموسيقية الشعبية المتنوعة في أنحاء البلاد وافتتحه أحمد نوار رئيس الهيئة قبل بدء الاحتفال.

وقال نوار في بيان أن إصدار هذا الأطلس "يأتي لإيماننا بأن الموسيقى الشعبية هي بمثابة صورة صوتية صادقة لشخصية هذا المجتمع تميزه عن غيره من المجتمعات الإنسانية الأخرى وهي (الآلات الموسيقية) إبداع جمعي يعبر عن روح وعقل ووجدان المجتمع. والهدف من الأطالس عامة حماية المأثورات الشعبية من الضياع."

و(أطلس آلات الموسيقى الشعبية) هو الجزء الثاني من (أطلس المأثورات الشعبية المصرية) حيث أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة في أغسطس/آب 2006 أول موسوعة عن الخبز الذي يحمل في عموم مصر -خلافا لمعظم الدول العربية- اسم "العيش" وله أنواع في مصر تصل إلى الثلاثين تصنف إلى خبز أساسي وغير أساسي وتختلف وفقا للبيئة ودرجة الحرارة ووسائل الحفظ وطقوس الأكل ومناسبات التناول وتفاوت المستوى الاجتماعي بين المدن والقرى.

ويعد أطلسا الخبز وآلات الموسيقى الشعبية باكورة عمل علمي بانورامي قيد الإعداد منذ مطلع التسعينيات عن المأثورات الشعبية المصرية يغطي معظم العادات والفنون وأشكال الحياة وتطورها باعتبار مصر هي الدولة الوحيدة التي لم تتغير حدودها تقريبًا منذ عام 3100 قبل الميلاد وهو تاريخ توحيد البلاد على يد الملك مينا. وبحلول عام 2600 قبل الميلاد أقيم أول نظام إداري قومي مركزي في التاريخ في العاصمة منف (إلى الجنوب من القاهرة).

ويرى دارسون للموسيقى الفرعونية في مقدمتهم الدكتور محمود أحمد الحفني (1898-1975) أن موسيقى قدماء المصريين كانت فنا ربانيًا إذ يقول في كتابه (موسيقى قدماء المصريين) أن الموسيقى كانت من بين العلوم المقدسة في مصر القديمة التي شهدت "مدنية موسيقية" تمثلت في وجود "آلات موسيقية جاوزت دور النشوء وغدت تامة كاملة في المصفقات والطبول وآلات النفخ والآلات الوترية."  ومن الآلات التي اشتهرت في مصر الفرعونية الناي والهارب.

ويقع الأطلس في أكثر من 302 صفحة كبيرة القطع بالعربية والإنجليزية وهو مزود بعشرات الصور لآلات موسيقية أو لأفراد يعزفون على الآلات.

ويسجل الأطلس توارث 26 آلة موسيقية شعبية منذ ألوف السنين في البلاد وتنقسم إلى ثلاثة أنواع أولها (آلات النقر) وهي ذات إيقاع ولها رق جلدي في أحد وجهيها أو كليهما مثل الدف والدربكة والرق والنقرزان والكاسات وصاجات الباعة والطبل الكبير-طبل السيد والطبل السوداني-السيوي.

والنوع الثاني هو المزمار وهو آلة نفخ لها تنويعات بعضها ذو ريشة مفردة أو مزدوجة أو بدون ريشة ومنها الآرغول والسلامية والمقرونة والشبابة والشلبية (مزمار قنا) والستاوية (مزمار مزدوج).

أما النوع الثالث فهو آلات النبر أو الجر بالقوس على الأوتار ومنها السمسمية والطمبورة والربابة.

وشارك في إنجاز الأطلس باحثون اعتمدوا على جمع المادة الميدانية الأصلية من أماكنها الطبيعية قبل توثيقها.

وقال عبد المحسن إسماعيل المدير العام للأطلس في مقدمة الكتاب أن أهمية هذا العمل تكمن في التعرف على إبداعات الثقافة الشعبية "التي تؤكد الهوية المصرية" مضيفا أن توثيق هذه المفردات الثقافية هو توثيق للذاكرة وكشف "عن عبقرية المبدع الشعبي".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج