موسيقى الروك تغزو سورية

تفجر صخب جمهور شاب في باحة بيت دمشقي على وقع كلمات أغنية "يا ولدي" للشيخ إمام وزعتها على إيقاع موسيقى الروك فرقة سورية جديدة.
بواسطة Shahem Shareef
الإثنين, 14 يناير , 2008

تفجر صخب جمهور شاب في باحة بيت دمشقي على وقع كلمات أغنية "يا ولدي" للشيخ إمام وزعتها على إيقاع موسيقى الروك فرقة سورية جديدة اعتمدت في جزء من إنتاجها على التراث الموسيقي القديم.

ويصرخ شادي علي قائد فرقة "جين" بصوته العميق "يا ولدي لا تبكي فأحزان الصغر تمضي كالحلم مع الفجر" ويطرق خلفه لاعب الدرامز إيقاعًا سريعًا لكن أنغام الجيتار تعطي صبغة شرقية لنمط الروك العالمي الذي انتشر انتشارًا واسعًا في الغرب في ستينات القرن الماضي.

ويقول مؤسسو فرقة جين وهم ستة طلاب خريجي المعهد العالي للموسيقى أنهم يمثلون هوية مستقلة تحاول بعث الحياة في موسيقى عربية افتقرت إلى الابتكار في الفترة الأخيرة ومضى عليها الزمن بدون حركة بديلة محلية تخاطب الجيل المستمع إلى موسيقى الروك والجاز والبلوز الرائجة عالميًا.

وقد نجح محدثون للموسيقى العربية في الغرب في إيجاد سوق لإنتاجهم كعازف العود الكبير ربيع ابو خليل المقيم في ألمانيا والذي تعاقد مع شركة انجا لتوزيع موسيقى الجاز والتونسي أنور إبراهيم والسوري عابد عازرية المقيم في فرنسا. وسيأتي إلى دمشق في شهر مارس العازف والمغني الفلسطيني مروان عبادو الذي تتلمذ على يد أستاذ العود العراقي عاصم شلبي في فيينا.

وتأمل جين التي أقامت حفلا في فرنسا أن ترسخ اسمها في مجال ما يسمى بموسيقى الروك الحديث التي شملت حتى أمثلة من عمق التراث السوري كأغنية "يا محلى الفسحة" إلى جانب أغنيات من تأليفها.

وقال علي قائد فرقة جين "ما نعمل عليه هو موسيقى روك خاص بنا يعكس شخصيتنا نعبر من خلالها عن تراثنا في بعض الأغاني وعن حاضرنا في بعض آخر وبنفس وروح سورية شرقية."

وقال علي "تحقق هذه الموسيقى تفاعلا كبيرا لدى الشباب. الجمهور تقبل موسيقتنا واستمتع بها. أنه النمط الذي اجتمعنا عليه بعد أن قررنا أن لدينا شيئا لقوله ولدينا موسيقتنا التي أردنا عزفها."

وقالت روزانا الرواس وهي من محبي الفرقة "الروك بشكل عام هو من اقرب الأنماط الموسيقية لنا. أنا بانتظار صدور ألبومهم الأول."

وازداد الاهتمام المحلي في الفترة الأخيرة بالموسيقى البديلة لكن العاملين في هذا المجال يقولون أنها مازالت في بداية طريقها قبل أن تتحول إلى صناعة جديدة تنافس أنماط الموسيقى العربية القائمة.

وكانت مغنية الجاز الشرقي السورية لينا شماميان قد كسرت الاحتكار التقليدي للموسيقى الشعبية بإطلاقها قبل نحو عامين البوم لاغاني تقليدية جرى تحديثها ولاقى رواجًا وقبولا كبيرًا في المنطقة وفتح الطريق أمام فرق مثل جين للانطلاق في مشاريعهم.

وقالت تهاني سنجاب المديرة التنفيذية لشركة مجال للإنتاج والتوزيع الفني أن هناك مجالا لبناء سوق أكبر للموسيقى البديلة إذا تحسن الترويج والدعم المادي من القطاع الخاص.

وقالت تهاني "نعمل على خلق شيء جديد في سورية قادر على الوصول إلى الجميع. إنها موسيقى بديلة للموسيقى الغربية التي لا شبيه لها لدينا."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج