تراجع كبير لحرية الصحافة في مصر

أكدت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية أن الحكومات العربية تلاعبت بعملية إصلاح وسائل الإعلام، مشيرة إلي أن الأنظمة الحاكمة من مصر إلي اليمن.
بواسطة Sayed Elazony
الثلاثاء, 05 فبراير , 2008

أكدت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية أن الحكومات العربية تلاعبت بعملية إصلاح وسائل الإعلام، مشيرة إلي أن الأنظمة الحاكمة من مصر إلي اليمن، أخذت تروج لتعديلات شكلية علي قوانين الإعلام التي ظلت تستخدم للسيطرة علي الصحفيين.

ونشرت جريدة المصري اليوم أن اللجنة أشارت خلال استعراضها تقريرها السنوي لعام ٢٠٠٧، الخاص بالاعتداء علي حرية الصحافة، إلي أن الحكومات العربية تدرك أن ممارستها للقمع بصورة سافرة يمكن أن تضر بمكانتها الدولية، موضحة أنها لجأت لهذا السبب إلي أشكال خفية من السيطرة علي وسائل الإعلام ومن ثم بدأ فصل من العمل والمحاكمات المسيسة تحل محل التعذيب والاختطاف.

وأكد كمال العبيدي، ممثل اللجنة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أن غياب استقلال القضاء يؤدي إلي انتكاسات في حرية الصحافة ويزيد القيود المفروضة عليها، خاصة أنه يتم فرض أحكام لتلاوتها علي القضاة، منبها إلي أن تلك الأحكام تطبق علي الصحفيين.
وفسر العبيدي السبب في تسليط الأضواء علي الأحداث في مصر بأن ما يحدث في مصر من مطالبات بحرية الصحافة لا يحدث في قطر أو الإمارات - علي سبيل المثال.
وأشار إلي أن تراخيص الصحف والقنوات لا تمنح بطرق شفافة وإنما للأصدقاء بعد التعهد بعدم تجاوز الخطوط الحمراء.
ووضعت اللجنة مصر ضمن الدول التي شهدت أشد تراجع في حرية الصحافة، مستشهدة في هذا الصدد بزيادة كبيرة في عدد الاعتداءات علي الصحافة، مؤكدة أن حلقة الصحفيين الذين جرت محاكمتهم بسبب عملهم ظلت تتوسع.

وقال التقرير الذي نقاشته اللجنة في اجتماعها السنوي بنقابة الصحفيين أمس: «شنت الحكومة المصرية حملة قمع ضد المعارضة السياسية وحاولت إخماد التكهنات المتعلقة بصحة الرئيس مبارك»، مضيفًا: «شرعت الحكومة بهجوم متواصل ضد الصحفيين الناقدين والمدونين والعاملين مع الصحافة الأجنبية».
وتابع: «كانت تجري بنهاية العام حملة قمع شاملة، حيث كانت المحاكم المصرية تقاضي بحزم محررين وصحفيين مستقلين بارزين»، مستطردًا: «بدت السلطات عازمة علي تضييق الحدود للصحافة الحرة والمدونين، الذين تزايدت أعدادهم في عام ٢٠٠٧».

ونبه تقرير اللجنة الأمريكية إلي أن السلطات المصرية وجهت اهتمامها للصحافة «المناكفة» المستقلة، مؤكدًا أن هذه الصحافة ظلت مصدراً لقلق متزايد بين كبار المسؤولين الحكوميين وأنها حققت حيويتها وشعبيتها المتزايدة علي حساب الصحف التي تديرها الحكومة والتي تراجعت بسبب ركودها وبسبب الفساد المالي، وفقًا لما قاله سلامة أحمد سلامة، الكاتب في صحيفة الأهرام.

وأشار التقرير إلي موقف سيدة مصر الأولي سوزان مبارك، عند انتشار التقارير الصحيفة التي تتحدث عن صحة الرئيس، قائلاً إنها أصدرت توبيخًا غير مألوف في تصريحات لقناة العربية الفضائية، وقالت: إن صحة زوجها ممتازة وأنه يجب أن يكون هناك عقوبة للصحفي أو البرنامج التليفزيوني أو الصحيفة التي تنشر الشائعات.

وذكر التقرير موقف شيخ الأزهر من الصحفيين قائلاً: «نظمت ٢٢ صحيفة مستقلة ومعارضة إضرابًا استمر ليوم واحد احتجاجًا علي تصاعد الاعتداءات علي الصحافة المستقلة، وقد استغل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، هذه المناسبة لتوجيه انتقادات للصحافة المستقلة، مستشهدة بما أوردته وكالة أسوشيتدبرس عن طنطاوي قوله: «إن الشريعة الإسلامية ساوت بين الجميع في عقوبة جريمة القذف التي فيها عدوان أثيم علي الأطهار الأخيار من الرجال والنساء».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج