هيئة تحقيق: الأميرة ديانا قتلت بسبب الإهمال

أعلنت هيئة تحقيق أن مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة قبل عشر سنوات إنما جاء مخالفا للقانون وسببه القيادة التي تنطوي على إهمال جسيم.
بواسطة Shahem Shareef
الثلاثاء, 08 أبريل , 2008

أعلنت هيئة تحقيق أن مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة في نفق بباريس قبل عشر سنوات إنما جاء مخالفا للقانون وسببه القيادة التي تنطوي على إهمال جسيم من جانب السائق هنري بول والمصورين المتطفلين الذين كانوا يطاردون سيارتها.

وتوصلت الهيئة التي ظلت على مدى ستة شهور تستمع لشهادات أكثر من 250 شاهدا من مختلف أنحاء العالم لقرارها بالأغلبية أمس الاثنين بعدما تداولت الأمر لمدة أربعة أيام في القصة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام في أرجاء العالم.

وبعد عشر سنوات على موت المرأة (36 عاما) التي كانت أكثر امرأة في العالم التقط لها صور قال جون ستيفنز رئيس الشرطة السابق في بريطانيا أنه يأمل أن يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى إغلاق ملف المأساة ودفن نظرية المؤامرة التي راجت حول القضية.

وفي مساء اليوم الذي توفيا فيه انسلت ديانا ودودي من المدخل الخلفي لفندق ريتز في باريس في محاولة فاشلة لتجنب جماعات مصوري المشاهير المتطفلين.

وتتبع المصورون الصديقين على دراجات نارية في نفق جسر آلما والتقطوا صورا للأميرة التي كانت تصارع الموت وسط حطام السيارة المرسيدس بعد تحطمها في النفق.

واتهم محمد الفايد والد دوي وصاحب متاجر هارودز الشهيرة الأمير فيليب زوج الملكة اليزابيث ووالد زوج الأميرة ديانا بأنه أصدر أوامر لأجهزة الأمن البريطانية بقتل الأميرة ومنعها من الزواج من مسلم وإنجاب طفل منه.

وفي بيان صدر بعد حكم هيئة التحقيق قال الفايد "لست الشخص الوحيد الذي قال أنهما قتلا. ديانا تنبأت بأنها ستقتل وكيف سيتم ذلك. لذا فإني أشعر بخيبة أمل."

وأصر الفايد على ضرورة استدعاء الملكة وزوجها كشاهدين وقال " يجب ألا يكون احد فوق القانون." وأضاف "لدي اعتقاد على الدوام بأن الأمير فيليب والملكة يملكان دليلا مهما لا يعرفه سواهما".

وكان السائق هنري بول موظفا في فندق ريتز الذي يملكه الفايد. ومات بول في الحادث.

وقال رئيس هيئة المحلفين في المحكمة "حادث التحطم وقع بسبب السرعة وحالة سائق المرسيدس وبسبب سرعة وطبيعة المركبات التي تتبعها."

وأضاف رئيس المحلفين أن العناصر الأخرى التي ساهمت في الحادث كانت ضعف تحكم السائق بسبب تعاطيه الكحول وأن ديانا لم تكن تستخدم حزام الأمان وأن السيارة ارتطمت بعمود داخل النفق.

وقال ستيفنز الذي قاد تحقيق الشرطة في الوفيات "يحدوني أمل أن يأخذ الجميع هذا الحكم باعتباره نهاية" للقضية.

وردا على سؤال أن كان من الممكن أن يقود الحكم إلى توجيه اتهامات جنائية من جانب السلطات الفرنسية قال ستيفنز لمحطة آي.تي.في. نيوز "سيتعين عليهم النظر في الدليل الذي توصلت إليه هيئة التحقيق وسوف نكون على صلة وثيقة بهم بهذا الشأن."

ورفض جميع المصورين المعنيين حضور التحقيق وقال أحدهم ويدعى جاك لانجفين لمحطة آي.تي.في. نيوز أنه ليس لديه ما يخفيه وفيما يتعلق بهيئة التحقيق قال لانجفين "بالنسبة لي كان الأمر مضيعة للوقت".

وأمر رئيس القضاة اللورد سكوت بيكر بشكل محدد هيئة المحلفين بدحض نظريات المؤامرة بأن الحادث كان مدبرا.

وامتدت التحقيقات التي قدرت تكلفتها بأكثر من 20 مليون دولار في مختلف أنحاء العالم حيث جرى الاستماع لروايات شهود من خلال دوائر تلفزيونية مغلقة من فرنسا والولايات المتحدة ونيجيريا وكينيا وأستراليا.

ولم يبق شيء من تفاصيل الحياة الخاصة لديانا طي الكتمان بعد استدعاء أصدقاء وأفراد من الأسرة وجواسيس وحراس شخصيين ورؤساء شرطة وسقاة للإدلاء بآرائهم في التحقيق.

وتأخرت التحقيقات عشرة أعوام لأنه كان على بريطانيا الانتظار لحين انتهاء العملية القانونية الفرنسية قبل أن يكون بالإمكان بدء عملية تحقيق تجريها الشرطة البريطانية.

وتوصلت تحقيقات الشرطة الفرنسية والبريطانية إلى أن الحادث المأساوي تسبب فيه السائق المخمور وقيادة السيارة بسرعة كبيرة.

ويقضي القانون البريطاني بوجوب تحديد سبب الوفاة حينما يموت الشخص بصورة غير طبيعية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج