والدة نتالي الكندية تدعو حكومتها إلى إرجاع ابنتها الرهينة من السعودية

طالبت إمرأة كندية حكومة بلادها أن تساعدها في إنتشال ابنتها من الزواج الفاشل التي تعيشه مع رجل سعودي أبقاها رهينة عنده في السعودية.
والدة نتالي الكندية تدعو حكومتها إلى إرجاع ابنتها الرهينة من السعودية
بواسطة Shahem Shareef
الأحد, 06 أبريل , 2008

طالبت إمرأة كندية حكومة بلادها أن تساعدها في إنتشال ابنتها من الزواج الفاشل التي تعيشه مع رجل سعودي أبقاها رهينة عنده في السعودية.

وقال "مركز البث الكندي" في موقعه على إنترنت يوم أمس الأول الخميس أن جوان دوريشيه والدة ناتالي مورن الكندية (23 عاماً) والتي تزوجت من المواطن السعودي سعيد الشهراني قبل ستة أعوام في مونتريال، كانت قد بعثت برسالة إلى وزير الخارجية الكندي ماكسيم برنييه تطالبه فيها بإعادة ابنتها من السعودية. 

وأبدى برنييه في رده على رسالة دوريشيه تعاطفه مع والدة ناتالي وقال بأن المسئولين في القنصلية الكندية يعملون على حل قضية نتالي منذ عام 2003.

ونقل "مركز البث الكندي" عن دوريشيه قولها بأن زواج ابنتها التي أسلمت وتزوجت من سعيد الشهراني في مونتريال عندما كان عمرها 17 عاماً، كان يبدو زواجاً قوياً وناجحاً إلى اللحظة التي سافرت فيها أسرة ابنتها إلى السعودية ومنذ تلك اللحظة تبدل كل شيء.

وظهرت دوريشيه قبل أيام في برنامج على قناة "تي في أيه" أحد قنوات ولاية كيوبيك الكندية وقالت أن ابنتها تعيش كرهينة عند الشهراني الذي توقف عن إطعامها الأكل منذ أيام.

وكانت ناتالي مورن قد توجهت قبل أشهر إلى هيئة حقوق الإنسان السعودية لتجد حلاً لمعاناتها في زواجها من سعيد الشهراني والذي عاشت بسببه أسوأ ظروفها النفسية.

وتتلخص مشكلة ناتالي في أنها لم تعد تحس بالانتماء إلى المجتمع الكندي غير مسلم، وفي نفس الوقت لم تستطع الاندماج في المجتمع السعودي المسلم ولا أن تجد مقومات الحياة السليمة لتعيش فيه.

وتعاني ناتالي من زواج فاشل بسبب الأعراف الأسرية وبسبب عدم قدرة زوجها على القيام بتكاليف زواجها المادية وهما يعيشان في أغنى بلد عربي وأكبر اقتصاد نفطي في العالم. إذ لا يتجاوز مرتب زوجها الشهري 2800 ريال (أي ما يعادل 700 دولار أمريكي)، وهو مبلغ لا يكفل بتوفير حياة كريمة لها ولأبنائها.

وحاولت ناتالي الانتحار في أحدى المرات للتخلص من الحياة المزرية التي تعيشها مع زوجها الشهراني الذي جاء بها من مدينة مونتريال لتقيم معه في مدينة بيشة أحد أكثر المدن السعودية فقراً.

وعندما كانت ناتالي تعيش في بيشة الواقعة في جنوب المملكة العربية  السعودية، واجهت العديد من المشكلات الأسرية مع أسرة زوجها وبخاصة مع أم زوجها. 

وعلى الرغم من انتقال الأسرة إلى مدينة الجبيل الأكثر تحضراً من بيشة إلا أن ناتالي لم تشعر بتحسن كبير في حياتها مع الشهراني.

وحاولت ناتالي جاهدة أن تصحح من أوضاع الأسرة ولكن لم تجد أمامها غير اللجوء إلى فرع هيئة حقوق الإنسان في مدينة الجبيل لتشكي مشكلتها مع زوجتها وتجد لها حلاً.

وتبدو الحيرة واضحة في شكوى ناتالي فهي تريد إيجاد حل مع زوجها لضمان إيجاد مسكن مستقل لها ولطفليها "سمير" و "عبدالله" بالإضافة إلى حصولها على جنسية سعودية من أجل ضمان استمرارية بقائها في المملكة حيث تريد هي أن تربي أولادها تربية إسلامية.

وكشفت ناتالي في حديثها للصحافة السعودية أن والدتها (مدام دوريشيه) قد عرضت عليها أن تقوم بتهريبها هي وأطفالها من السعودية إلى كندا، بعد أن أبلغتها بأنها نسقت مع أحد المحامين وجهاز GRC الكندي الاستخباراتي، لإخراجها من السعودية دون علم زوجها. 

ووعدت الأم ناتالي بأنها ستقوم بتزويدها بجوازات مزورة لها ولأطفالها الاثنين عن طريق إحدى الدول المجاورة. وعرضت والدة ناتالي عليها أيضاً أن تقوم بإثارة الرأي العام حول قضيتها.

وتضمنت شكوى دوريشيه التي نقلتها وسائل الإعلام الكندية قولها بأن ابنتها لا تتمكن من الخروج من منزلها. وأضافت دوريشيه أن زوج إبنتها الشهراني قد هدد ناتالي بأن يقتلها في أحدى المرات وهو يحمل سكيناً هذا بالإضافة إلى ضربه لها ولحفيدها "سمير".

وتقول دوريشيه أن ابنتها تريد الخروج من السعودية ولكنها لا تريد أن تخرج بدون أطفالها، وهذا هو الأمر الذي أعترض عليه الشهراني في أكثر من مرة وفي أكثر من تصريح صحفي وقال بأنه لن يسمح لها بالخروج بأطفالها والسفر إلى كندا لأنه لن يتمكن من رؤيتهم مرة أخرى.

وفي دفاعه عن نفسه حول ما أثير عن الموضوع من قبل والدة زوجته قال الشهراني لصحيفة "الوطن" السعودية الصادرة يوم السبت أن وسائل الإعلام الكندية أشاعت عنه معلومات مضللة من وحي دوريشيه التي بدأت محاولاتها التفريق بينه وبين زوجته منذ عامين، وإن كان الشهراني قد أعترف بضربه لناتالي في أحدى المرات.

وأضاف الشهراني أن زواجه يواجه تهديداً جدياً منذ زيارة دوريشيه للمملكة قبل عامين وعدم إقتناعها بنمط الحياة السعودية وإعتناق ابنتها للإسلام وارتدائها الحجاب. وأوضح للصحيفة أن زوجته كانت قد رضخت لضغوط والدتها وغادرت إلى كندا بهدوء ثم عادت بعد شهرين عن قناعة تامة.

وأكد الشهراني أن زوجته ارتبطت به وجاءت معه إلى المملكة واعتنقت الإسلام عن قناعة تامة وهذا ما يعطيه الحق في إدارة علاقته بزوجته وأطفاله ضمن الإطار الإسلامي. كما أن طفليه يحملان الجنسية السعودية وهما مشمولان بأنظمة وقوانين المملكة.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية قد تدخلت قبل أسابيع في القضية بعد التصعيد الإعلامي الذي واجهته حيث اجتمعت بالزوجين بمقر إحدى الجمعيات النسائية بمدينة الجبيل الصناعية وتكفلت لهما بتسديد كل الديون والمطالبات المالية التي بذمة الزوج واستئجار منزل وتأثيثه للأسرة والتكفل بعلاج الأسرة في أرقى المستشفيات بالمنطقة الشرقية إلى جانب مستلزماتها من كسوة وغيره.

كما تبرع أحد رجال الدين في محافظه الجبيل بإقامة لمدة أسبوع كامل بفندق من طراز "خمسة نجوم" بمكة المكرمة لتؤدي الأسرة مناسك العمرة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج