مصر تنفي فتوى الامام الالكتروني والمغرب تمنع أذان الفجر

أعلنت دار الافتاء المصرية أنها لم تصدر بعد فتوى شرعية باستخدام الجهاز الإلكتروني (الرفيق) ليحل محل الإمام في صلاة الجماعة، مشيرة بأن الأمر لم يكن دقيقا. 
مصر تنفي فتوى الامام الالكتروني والمغرب تمنع أذان الفجر
بواسطة Sayed Elazony
السبت, 05 أبريل , 2008

أعلنت دار الافتاء المصرية أنها لم تصدر بعد فتوى شرعية باستخدام الجهاز الإلكتروني (الرفيق) ليحل محل الإمام في صلاة الجماعة، مشيرة إلى أن ما نشر في بعض الصحف بخصوص هذا الأمر لم يكن دقيقا.

وقال بيان رسمي صادر عن الدار، أنها أجازت استخدام جهاز (الرفيق) في الصلاة الفردية لأن المطلوب فيها هو التلاوة لا السماع، لكنها قالت إنها اقترحت من الجهة المصنعة له إجراء بعض الأمور التحسينية عليه، كجعل القراءة بطريقة المصحف المعلم بحيث يقرأ الجهاز ثم يترك مساحة زمنية ليقرأ المصلي بعده، بالإضافة إلى استخدام تسجيلات لقراء مجيدين من ناحية التجويد والتلاوة، وإضافة نص صوتي للتشهد والصلاة على النبي (ص) وعلى آله في موضعهما، ووضع امكانية اختيار كم القرآن المسموع في بداية التشغيل بالصفحات والأرباع أو ما شابه، ليناسب الصلوات التي يحب المصلي تطويلها أو تقصيرها.

وطالبت الدار بوضع نص دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الاحرام والاذكار والأدعية التي تقال في الركوع والسجود.

كانت جريدة الاسبوع أشارت إلى أن دار الإفتاء أجازت أستخدام جهاز (الرفيق) الذي يتيح لإي فرد أداء صلاة الجماعة بمفرده مع إمام خاص به، دون الحاجة للتوجه إلى المساجد، وهو ما نفته دار الأفتاء، وأكدت أن الصلاة في المساجد لا توازي الصلاة المنفردة بإي حال.
من جانب أخر طالبت وزيرة مغربية بمنع أذان الفجر بمساجد المملكة بدعوى تفادي تأثيره "السلبي" على السياحة، بحسب ما نقلت عنها صحف مغربية.
وذكرت صحيفة "الأسبوع"، أعرق الصحف المغربية، أمس الجمعة أن نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية طلبت خلال اجتماع وزاري يوم 28 مارس الأخير من وزير الأوقاف والشئون الإسلامية أحمد التوفيق "البحث عن مبرر شرعي لمنع أذان صلاة الصبح لأن ذلك يقلق راحة السائحين".

وبحسب الصحيفة التي يديرها شيخ الصحفيين المغربيين مصطفى العلوي "فقد تعجب أغلب الوزراء بحكومة عباس الفاسي من جرأة الوزيرة العضو بالمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) في الوقت الذي فضل فيه آخرون التزام الصمت".

غير أن صحيفة "لو سوار" نقلت مزيدا من التفاصيل على لسان وزير الأوقاف، حيث قال إن الوزيرة نزهة سألت وزير الأوقاف عن توقيت الأذان (وبخاصة أذان الفجر) ومدته والقواعد التقنية المتعلقة به، وذلك بعد أن لاحظت تفاوتا بين مدد الأذان بين المساجد، وخاصة في أذان الفجر الذي يطول كثيرا وهو ما اعتبرته يمثل إزعاجا للسائحين مع تكرار الأذان في هذا التوقيت المبكر جدا.

وأجابها وزير الأوقاف بأنه يوجد اختلاف وتفاوت بين المناطق في ضبط مستوى صوت الأذان ولا توجد ضوابط وقواعد تقنية تحدد ذلك.

التهليل والأذان

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة على ما نشرته الصحف المغربية بشأن طلب الوزيرة نزهة خلال اجتماع الحكومة والذي كان اجتماعا مغلقا، وهو ما دفعها لاتهام وزير الأوقاف بتسريب ما جرى في اللقاء بينهما، بحسب "لوسوار".

وبدورها انتقدت صحيفة "التجديد" ذات المرجعية الإسلامية تصريحات الوزيرة المغربية في عددها اليوم السبت معتبرة أنه لا يوجد ما يربط وزارة التنمية الاجتماعية بقضية السياحة.

وكتبت الصحيفة اليوم السبت: "ما الذي يقلق الوزيرة في الأذان؟ وما يضرها في أن يكون الأذان في بعض المساجد يدوم خمس دقائق وفي بعضها الآخر يستغرق ثمان دقائق أو أقل من ذلك أو أكثر؟ وهل بلغ إلى علمها أن المغاربة يوما اشتكوا من الأذان ومن تعالي صوته؟ بل وهل تملك معطيات تشير إلى أن المقيمين والسياح في الإقامات والمركبات السياحية انزعجوا أصلا من تعالي صوت الأذان؟".

واستطردت الصحيفة: "المشكلة أن السيدة نزهة الصقلي لا تميز بين شعيرة الأذان، وما تعارف المغاربة تاريخيا على تسميته بـ(التهليل) والذي يكون عند صلاة الفجر، ولذلك أخطأت بسب خلطها بين الأذان و(التهليل) حين قالت: إن الأذان في بعض المساجد تصل مدته إلى ساعة!!".

واعتبرت التجديد أن "الخلفية من تحرك الوزيرة وهو طرح مدة الأذان والضوابط التقنية التي تحدد حجم الصوت فيه للنقاش؟ وخاصة أن المغاربة على مدار أربعة عشر قرنا لم يطرحوا هذا التساؤل، بل إن الأذان كشعيرة إسلامية كان يشكل بالنسبة إليهم مرجعية للتوقيت ليس فقط الشخصي، وإنما التوقيت الإداري والتعليمي، وكان في نفس الوقت محطة للتذوق الجمالي بالنسبة إلى كل السياح الذين يزرون المغرب".

تكريم دنماركي

يأتي ذلك فيما انتقدت صحف مغربية أيضا قبول الوزيرة المغربية المشاركة في مؤتمر عن المرأة في الدنمارك لتكريمها دون مراعاة لمشاعر الغضب والاحتجاجات في العالم الإسلامي ضد إعادة نشر الصحف الدنماركية الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

واختارت الدنمارك -بداية شهر إبريل الحالي- الوزيرة المغربية ضمن 12 سيدة على المستوى العالمي لتكريمهن نظرا لجهودهن في "الدفاع عن حريات المرأة".

وعلقت على ذلك يومية "المساء" المغربية بقولها في عدد أمس الجمعة: "أبسط شيء هو أن ترفض الوزيرة العرض احتجاجا على موقف حكومة الدنمارك الرسمي المشجع لنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم".

ويتوفر حزب التقدم والاشتراكية على 17 مقعدا بالبرلمان المغربي من إجمالي 325، فيما يشارك عضوان منه بالحكومة.

فإلى جانب الصقلي، يشغل خالد الناصري منصب وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم حكومة الفاسي؛ وهي المناصب التي منحت للحزب منذ انطلاق مشاركته الحكومية عام 1997.

وحزب التقدم والاشتراكية أحد أكثر المتشبثين بتحالف الكتلة الديمقراطية الذي يضم إلى جانبه كلا من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال أعضاء بالائتلاف الحاكم.

وقد تأسس الحزب على يد ثلة من اليساريين بقيادة اليهودي ليون سلطان عام 1943، ليخلفه بعد ذلك علي يعتة حتى وفاته المفاجئة في حادثة سير مميتة عام 1997.

ويرأس الحزب حاليا إسماعيل العلوي الذي فشل في الحفاظ على منصبه النيابي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وبعيد استقلال المغرب، تم حل الحزب بسبب مخالفة الشيوعية لصريح الإسلام، فاضطر قياديوه لتغيير الاسم إلى "التحرر والاشتراكية" ثم "التقدم والاشتراكية" منتصف السبعينيات من القرن الماضي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج