حجم الخط

- Aa +

Tue 22 Apr 2008 03:16 AM

حجم الخط

- Aa +

بنغلاديشي ينتحل شخصية رجل دين ليتحرش بمراهق في مكة

ألقت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  السعودية القبض على بنغلادشي انتحل صفة رجل للهيئة للتحرش بمراهق وساقته الأقدار أن يوقع نفسه بنفسه في شباك الهيئة.

ساعد القدر وبصورة كبيرة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإلقاء القبض على شخص من الجنسية البنغلادشية في مكة المكرمة انتحل صفة أحد رجال الهيئة بغرض التحرش بأحد المراهقين بعد أن دخل إلى أحد مراكز الهيئة في العاصمة المقدسة لإيهام المراهق بأنه يعمل لديها.

وكان البنغلاديشي الذي ذكرت بعض التقارير الصحفية أن اسمه "عدنان"، أستغل أوراقاً رسمية مزورة (تابعة للأمن العام وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مكتوب عليها توصية تقضي بالتعاون معه بصفته أحد أعضاء الهيئة) لاستدراج مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً من الجنسية الأفغانية وإركابه بالقوة في سيارته.

وحفر البنغلاديشي حفرة للأفغاني ولكنه وقع فيها عندما ذهب مع المراهق الأفغاني إلى مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شارع المنصور وتركه خارجاً في سيارته ودخل هو إلى المركز لإيهام المراهق بأنه يعمل هناك.

وذكرت الهيئة في موقعها على شبكة إنترنت نقلاً عن تقارير صحفية أن المحتال البنغلاديشي عندما دخل إلى المركز أصطدم بالصدفة ببعض أعضاء الهيئة فلم سألوه عن سبب وجوده اضطرب وأخبرهم بأنه يريد الإبلاغ عن إخبارية تهمهم.

وعندما طلب منه أعضاء الهيئة تحرير تلك الإخبارية، تعذر المحتال البنغلاديشي بأنه ترك محرك سيارته يدور في الخارج وأن عليه الذهاب لإطفائه ثم يعود لتدوين الإخبارية التي لديه. إلا أن الريبة من تصرفات الوافد وارتباكه دفعت أعضاء الهيئة للخروج وراءه ومراقبته، فشاهدوه وهو ينزل المراهق من سيارته الخاصة، وينزل معه دراجة للمراهق من المقعد الخلفي.

وبدء الاثنان يتحدثان لفترة طويلة، وانقلب الحديث بعدها إلى مشادة كلامية فما كان من رجال الهيئة إلى أن أنقضوا عليه وبسؤالهم الغلام الأفغاني أتضح كل شيء.

وذكرت الهيئة في موقعها أن المحتال البنغلاديشي كان متنكراً في زي مواطن سعودي، ومستنداً إلى بطاقة عائلة سعودية مزورة لإثبات هويته.

وبعد إلقاء القبض عليه تم تسليم البنغلاديشي إلى شرطة المنصور بمكة المكرمة بتهمة انتحال شخصية رجل هيئة وبتهمة التحرش بالغلام الأفغاني. وما زالت شرطة المنصور تواصل تحرياتها مع المتهم.

وكثرت في الآونة الأخيرة انتهاكات وجرائم كثيرة في مدن عديدة من المملكة مرتكبوها هم من الوافدين من الجنسية البنغلاديشية، مما دفع بعض السعوديون إلى إنشاء موقع إلكتروني لحملة ضد جرائم العمالة البنغلاديشية بهدف إيقافهم عن جرائمهم وإخراجهم من المملكة. وإن كانت الحملة ضد فساد العمالة من كل الجنسيات إلى أن تركيزها يكاد يكون أكبر على العمالة البنغلاديشية.

وكان القنصل البنغلاديشي العام في السعودية محمد علي أكبر، قد أعرب في تصريحات صحفية سابقة عن استيائه مما وصفه بـ (الحملة الإعلامية المعادية) لمواطني بلاده في السعودية. وقال أنه شعر بالصدمة من بعض الموضوعات الصحفية التي تناولت العمالة البنغالية بشكل شمولي وسلبي وكأنهم وحوش وليسوا بشرا.

وعلى الرغم من اعتراف القنصل البنغلاديشي بوجود فئة من تلك العمالة التي تقوم بأعمال إجرامية كالقتل والسطو والتزوير إلا أنه عدها فئة قليلة لا تعبر عن أكثر من مليون ونصف بنجلاديشي يعيشون في المملكة.

ورأى القنصل ما ورد في الصحف السعودية عن عمالة بلده "حملة إعلامية معادية" تهدف إلى التشهير بالبنغالية وحسب. ويقول القنصل أنه لولا كفاءة العامل البنغالي لما كان هناك هذا العدد الضخم من البنغلاديشين يعيشون في المملكة.

وبحسب تصريحات القنصلية البنغلاديشية فإنه يوجد أكثر من مليون ونصف المليون عامل بنغلاديشي في السعودية، أغلبهم يقيم بطريقة شرعية. وإذا ما تم إضافة العمالة الغير شرعية فإنه من الممكن أن يناهز عدد البنغلاديشيين في المملكة 2 مليون عامل.

وتعد المملكة أكبر دولة في العالم من حيث استقدام العمالة البنغالية، وتأتي بعدها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

وللإطلاع على موقع الحملة الإليكتروني ضد العمالة البنغلاديشية بالإمكان النقر على الوصلة التالية:
http://bngal.net/vb