مسرحية إسرائيلية لكاتب فلسطيني تدعو للتعايش

قام زوجان يهوديان بتربية طفل فلسطيني وحيد. وبعد عقود تقابلت والدتا الطفل وعقب مشادة مؤلمة ومشحونة تعانقتا بتردد.
بواسطة Shahem Shareef
الأربعاء, 16 أبريل , 2008

قام زوجان يهوديان بتربية طفل فلسطيني وحيد. وبعد عقود تقابلت والدتا الطفل وعقب مشادة مؤلمة ومشحونة تعانقتا بتردد.

والمشهد مفعم بالرمزية التي زاد منها حقيقة أنه إنتاج مسرحي إسرائيلي لرواية فلسطينية قصيرة ويؤديه ممثلون يهود وعرب بمناسبة مرور 60 عاما على قيام إسرائيل.

و"العودة إلى حيفا" مسرحية جديدة مثيرة لفرقة مسرحية إسرائيلية بارزة تستكشف المعاناة الشخصية وراء عقود من الصراع في الشرق الأوسط من المنظور الإسرائيلي والمنظور الفلسطيني.

وقال سيناي بيتر مدير الفرقة المسرحية لرويترز قبل ليلة افتتاح العرض في يافا جنوبي تل أبيب "ما يميز هذا الإنتاج هو أنه يعطي لكلا الطرفين مجالا يستمعان فيه لروايتيهما."

وتثير المسرحية من خلال قصص الزوجين والطفل التعاطف مع كل من اليهود الناجين من المحرقة النازية الذين لجأوا إلى إسرائيل و700 ألف فلسطيني هجروا أو طردوا من بيوتهم أثناء حرب 1948 التي أدت إلى قيام الدولة اليهودية.

أعد المسرحية الكاتب المسرحي الإسرائيلي بوعاز جاؤون من رواية صغيرة للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني التي تحكي قصة سعيد وصفية الفلسطينيين اللذين اضطرا لترك رضيعهما عند فرارهما أثناء حرب عام 1948.

وانتقل المهاجران اليهوديان مريام وإفرايم اللذان فقدا ابنا لهما في المحرقة إلى المنزل وعثرا على الطفل وربياه كابنهما. وبعد عقدين يلتقي الخمسة ويضطرون للتصدي لقصة كل منهم.

قال بيتر "في البداية كان من المستحيل على ما يبدو أن يجلس هؤلاء الناس معا ليجروا حوارا... ولكن الطفل هنا رمز. إلى من ينتمي. وهناك لحظة من السمو ربما يمكن أن يصبحوا معها عائلة واحدة."

وتنتهي الرواية الأصيلة بأن يعلن سعيد الأب الفلسطيني أن المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية لن تحل إلا بحرب أخرى وهي مشاعر أحس الكاتب الإسرائيلي جاؤون أنها لا تتناسب مع الصيغة المعاصرة.

والنهاية التي اختارها للمسرحية أبعد من أن تكون وردية لكنها تفتح الباب لاحتمال مستقبل أكثر سلاما.

وقال "آخر شيء أريده هو أن يخرج الناس من المسرح وان يهرولوا إلى الجبهة. تعبنا من هذا البديل." وأضاف "أردت أن أقدم مدخلا لشيء ما آخر يمكن حدوثه."

والمسرحية التي ستنتقل الأسبوع القادم إلى مسرح كامري الرئيس في تل أبيب أثارت غضب بعض المنتمين لليمين في إسرائيل الذين نظموا احتجاجات صغيرة قبل ليلة افتتاح العرض.

وقالوا أن عملا لكنفاني الذي ارتبط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واغتيل في عام 1972 لا يجب أن يعرض في إسرائيل. لكن أفرادا من المشاهدين كانوا متحمسين بعد ليلة الافتتاح.

ووصفت نيفان كور وهي عربية إسرائيلية تعتبر نفسها أيضًا فلسطينية المسرحية بأنها "مرآة للواقع" وقد تساعد الشعبين على فهم بعضهما بشكل أفضل.

ويوافقها الرأي الإسرائيلي أوري ياركوني. وقال "الناس في حاجة لأن ترى أن لهذه القصة جانبين وإلا فإننا سنفجر ونقتل بعضنا لمائة عام أخرى."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج