كاتب مصري يحث على إعادة اكتشاف رحالة عربي إلى أوروبا قبل 11 قرناً

حث الروائي المصري بهاء طاهر على إعادة دراسة الرحلة التي سجلها أحمد بن فضلان الموفد من بغداد إلى روسيا وشمالي أوروبا قبل نحو 11 قرنا.
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 29 ديسمبر , 2007

حث الروائي المصري بهاء طاهر على إعادة دراسة الرحلة التي سجلها أحمد بن فضلان الموفد من بغداد إلى روسيا وشمالي أوروبا قبل نحو 11 قرنا بعد أن لقي كتابه "الفريد" إهمالا عربياً في حين حظي باهتمام الغرب في أكثر من مجال.

فكاتب السيناريو الأمريكي مايكل كرايتون استلهم ما سجله ابن فضلان في رحلته وكتب عام 1997 رواية (أكلة الموتى) التي تحولت بعد عامين إلى فيلم سينمائي عنوانه (المحارب الثالث عشر) وقام بدور ابن فضلان الممثل الإسباني أنطونيو بانديراس وشارك في الفيلم الممثل المصري عمر الشريف.

واستغرقت رحلة ابن فضلان نحو سنة بداية من خروجه من بغداد عام 921 حتى وصوله إلى مملكة البلغار جنوبي روسيا ضمن بعثة من العلماء استجابة لطلب ملك البلغار المسلم من الخليفة العباسي المقتدر بالله أن يرسل إليه بعثة ذات طابع ديني إضافة إلى مساعدته في بناء حصن يحميه من الأعداء.

وقال طاهر في مقال نشر في العدد الثاني من فصلية (ما بعد) التي تصدرها في مصر (جمعية العاملين السابقين بالأمم المتحدة) إنه لم يعثر في الثقافة العربية على أثر لرحلة ابن فضلان باستثناء ما كتبه الباحث السوري سامي الدهان الذي حقق المخطوط وكتب مقدمته حين نشر في سوريا عام 1959 ودراسة الباحث المصري فوزي العنتيل التي قارن فيها ما سجله ابن فضلان بما كتبه علماء التراث الشعبي عن عادات البلاد التي زارها.

ووصف كتاب ابن فضلان بأنه عمل فريد إذ يعد "أقدم نص مكتوب عن حياة هذه الشعوب.. وأول نصوص مكتوبة بأي لغة عن تاريخ الروس وجيرانهم سكان اسكندناوة والفايكنج الشماليين من أهل السويد والنرويج" وهذا يفسر اهتمام المستشرقين به حيث اعتبروا المخطوط "كنزا علمياً" حين عثر عليه في بداية القرن العشرين بمدينة مشهد الإيرانية وترجم إلى الروسية ولغات أوروبية أخرى قبل نشره بالعربية.

وأضاف في المقال الذي حمل عنوان (اكتشاف رحلة ابن فضلان وأثرها في الغرب) أن ابن فضلان سجل عمليات التبادل التجاري بين الروس والقادمين من الشمال الأوروبي الذي يبيعون "الجواري الشماليات الجميلات" وفراء الدببة ويشترون الحرير والمنسوجات والجواهر والتوابل وغيرها من منتجات الشرق.

وكتب ابن فضلان معرباً عن اشمئزازه أن هؤلاء الشماليين "أقذر خلق الله. لا يغتسلون من جنابة ولا يغسلون أيديهم من طعام ويغسلون وجوههم ورؤوسهم بأقذر ماء يكون إذ يشتركون جميعا في الاغتسال بالماء ذاته من إناء واحد يطاف به عليهم واحداً بعد الآخر من دون تغيير الماء أو غسل الإناء."

ويسجل طاهر تعليق عالم الأجناس الأمريكي كارلتون كون على هذه الملاحظة قائلا أن "هذه القذارة قد صدمت المؤلف العربي الرقيق لأنه قادم من بغداد عاصمة الحضارة وأرقى مدن العالم في ذلك العصر إذ يذكر المؤرخون أن بغداد في عصر ابن فضلان كان فيها أكثر من 27 ألف حمام (عمومي) فكيف لا يستاء ابن فضلان من قذارة هؤلاء الاسكندينافيين البرابرة.."

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة